|
صندوق النفقة.. سكن الأم الحاضنة، ومحاكم الأسرة.. مشاريع لقوانين جديدة |
|
|
|
بسام القاضي
|
|
2006-09-02 |
صندوق النفقة، سكن الأم الحاضة، محاكم الأسرة هي ثلاثة مشاريع قوانين جديدة يعمل الاتحاد العام النسائي على دراستها ومناقشتها في سعيه إلى العمل فيما يشكل مبرر وجوده: أي الدفاع عن حقوق النساء وعن مشاركتهن كمواطنات على قدم المساواة مع الرجال في الحياة في مجتمعهن.
وهو السعي الذي بدأت الحياة تنتعش فيه مجدداً (ونأمل أن لا تكون مؤقتاً)، بعد طول استرخاء على واقع أنه جزء من الحكومة! أي ضامن لعدم تأثر وجوده بمدى فاعليته! ومرة أخرى نؤكد ما قلناه سابقاً عن الاتحاد العام النسائي، من أنه الأقدر، قياساً بجميع منظمات وجمعيات المجتمع المدني، على وضع دراسات ميدانية حقيقية وصادقة وعميقة، والأقدر على إحداث تغيرات مهمة وملموسة في واقع المرأة والأسرة في سورية. نظراً لامتداده الأفقي الواسع في كل مكان من البلد، ونظراً لإمكانياته المادية، ونظرا للصفة (الرسمية) التي تفتح له أبواباً مغلقة في وجوه الآخرين! إذاً، ولأجل نقاش المشاريع الثلاثة المشار إليها أعلاه، أقام الاتحاد العام النسائي ورشة عمل على مدى يومي 10-11/8/2006، في قاعة كريم رضا سعيد بجامعة دمشق، شارك فيها عدد من القانونيين والخبراء ورجال الدين، وعدد من المهتمين من جمعيات وجهات عدة، وشاركت فيها أيضاً السيدة ازدهار معتوق عضوة مجلس الشعب. ونبدأ حديثنا بملاحظة لن نكف عن تكرارها والإشارة إليها حتى يجري تغييرها! وهي الثغرة التي يرتكبها الجميع رغم أن سدها لا يحتاج إلى أي جهد! وهي أن أقل الاحترام للجهد الذي تبذله الجهة المعنية، قبل احترام المدعوين، يقتضي أن تطبع المواد المطروحة للنقاش وتوزع على المدعوين قبل وقت من موعد الاجتماع! إلا إذا كان المطلوب هو الحضور الديكوري للناس! فمن غير المعقول أن على المدعوين متابعة تلاوة قد تطول أحياناً، ثم فهمها والنقاش فيها في وقت الاجتماع ذاته! هذا هدر غير معقول! ويبدو مضحكاً القول أن تجاوز هذه الثغرة لا يشكل، كعبء مادي، ما يتجاوز تكلفة (البوفيه) المخصص لشخص واحد أو شخصين من المدعوين! ولا يكلف شيئاً قياساً بالهدر المدهش في الطباعات الفاخرة التي تلجأ إليها بعض هذه الجهات! وعندما نتحدث بهذا الأمر، دائما ما يردنا الرد ذاته: لا يوجد مخصصات لهذا البند! هذا مدهش حقاً: هناك بند لتكون ورشات العمل في أماكن (فاخرة)! وهناك بنود للبوفيه! وهناك بنود لمطبوعات فاخرة (فاخرة بحق وليس على سبيل المجاز)! وهناك بنود لسيارات المرسيدس السوداء! ولمكاتب على أحدث طراز!.. ولكن ليس هناك بند يسمح بـ(فوتوكوبي) لمشاريع أو دراسات توزع على أقل من عشرين شخصاً! هذا أمر بات يشكل إعاقة حقيقية للعمل! ولعل النوايا الطيبة لا تسعف دائماً! ولعل سؤالاً بدأ يراود ذهني: هل هذا مقصود؟ هل المطلوب أن يكون النقاش خارج السياق بحيث لا تتعرض المشاريع والأفكار التي عقد الاجتماع من أجلها إلى نقاش جوهري؟ إذاً، طرح الاتحاد العام النسائي ثلاثة مشاريع. لكنها قدمت بصيغة عامة وليس بصيغة قانونية محددة. مما ضيع الكثير من فائدة النقاش. وسنناقش كل مشروع على حدة. |