SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


فيلم "مغلق: مفتوح" للمخرجة ليانة بدر طباعة أخبر صديق
امتياز المغربي   
2006-09-02

ما هو معنى الطريق بالنسبة للفلسطيني؟ في جميع أنحاء العالم يأخذ الطريق الإنسان إلى حيثما يريد، في الحين الذي يكون فيه على الفلسطيني عبور الحواجز الدائمة وخصوصا بوابات الجدار العنصري الفاصل، حيث لا عبور في أحيان كثيرة، هذا المحور الرئيسي لفيلم "مغلق: مفتوح" سيناريو واخراج ليانة بدر.
عن كيفية اختيار موضوع جدار الفصل العنصري في فيلمها قالت ليانة بدر: "الجدار العنصري صار يتحكم في جميع تفاصيل حياتنا هذه الجدار يقطع اوصال الارض الفلسطينية ويدمر العلاقات الانسانية والعائلية ويحتجز الناس مثل حدائق الحيوان خلفه أو امامه. كرهي لهذا الجدار والحواجز المرتبطة به والقائمة على فكرة الفصل العنصري وابعاد الفلسطينيين عن ارضهم، دفع بي لان اعمل على فيلم يظهر تفاصيل وصعوبات مرتبطه بهذا الجدار وبواباته وحواجزه".
كسيدة فلسطينية ماذا يعني لك جدار الفصل: "انا من القدس والجدار حرمني التواصل مع عائلة كبيرة واقارب عديدون وحصر حركتي ضمن مساحة محدوده هي رام الله كما انه يجعلني اشعر مثل جميع الفلسطينيين بأنني رهينة سجن عنصري يتحكم في جميع تفاصيل حياتي. فلم اعد بقادرة على رؤية الأصدقاء والعائلات التي كنت معها منذ طفولتي ولم يعد بامكاني الذهاب في الربيع خارج رام الله الى الأفق الأخضر ولم يعد لدي اية مشاريع لحضور اعراس أو اعياد ومناسبات اجتماعية حميمة في مدن فلسطينية اخرى.
اما من ناحية اخرى فقد رأيت كيف ان الجدار يدمر الحياة الاقتصادية لغالبة الفلسطينيين ويدمر الطمأنينة النفسية لعائلات كثيرة احتجزت خلف الجدار أو اجبرت على النزوح بسببه. الجدار بالنسبة لي هو زلزال حقيقي يدمر معطيات الحياة الفلسطينية المعتادة ويحولها الى شظايا لا نعرف قوة تأثيرها الا بعد عقود ربما عندما نجد ان لدينا جيلا جديدا محتجز وراء جدران والايعرف عن فلسطين الا المعلومات العامة لانه اعجز من ان يتمكن من زيارتها أو الاطلاع عليها، بالاضافة الى ان الجدار سوف يثير النزعة المحلية والعشائرية ويدمر الحداثة الثقافية العنصرية والاتجاهات العلمية التي نسعى لزرعها في حياتنا".
عن الصعوبات التي واجهتها خلال عملية التصوير، قالت: "لم تواجهني اية صعوبات في العمل مع الاهالي والمواطنين الذين يعيشون تحت رهبة ذل الجدار وانما واجهت كل اشكال التضامن والتعضد وو جدت فهما عميقا لضرورة عمل افلام عن هذه المعاناة وادين للحميمة الظاهرة في الفيلم بكون الشخصيات والعائلات التي لم توفر اية واسطة أو امكانية لتقديم العمل الافضل ولكنني من ناحية اخرى واجهت صعوبات مريعة في التمويل فكون الفيلم يصور في مناطق متعددة وكون المناطق بعيدة وايضا غزارة المعلومات الواردة، كان هذا يحتم عملا اضافيا وجهدا كبيرا وزمنا اطول وعليه كان ايجاد داعمين للفكرة في هذا الوضع الاقتصادي الصعب في فلسطين كان تحديا حقيقيا. لكن ما ساعد هو انني معتادة على عمل افلام بميزانية منخفضة واقوم عادة باعمال تطوعية كما ان مساهمة العاملين الأساسيين في العمل الدؤوب والاكتفاء بأجور بسيطة تسمح قليلا من عدم وجود تمويل كافي. اما بالنسبة للحواجز المقامة على الجدار العنصري فقد كان التصوير عندها عذابا حقيقيا. فقد كنا نصور في مناطق عسكرية يمنع فيها التصوير اصلا وكنا مهددين أن يلقم السلاح الذي يوجهه الجيش إلينا بين الحين والآخر بذخيرة حقيقية. والحقيقة اننا اصبنا لدى العمل انا والعاملين التقنيين بنوبات رعب مفاجئة حين كان الجنود يهجمون علينا شاهري السلاح. الفيلم هو حصيلة لحظات الخطر والرعب وهو حصيلة حبنا للأرض وإيماننا كعاملين فيه بضرورة انتاج صورة حقيقية كما يجري عند الجدار في فلسطين".
عن الاماكن التي تم عرض الفيلم فيها، قالت: "العرض الأول للفيلم كان في مهرجان السينما لمعهد العالم العربي في باريس خلال "بنالي" الفيلم العربي. اما العرض الاول في فلسطين فقد كان في مسرح وسينامتك القصبة، ولفت نظري ان انني كنت اتوقع أن ينشغل الناس امام شاشات التلفزة التي كانت تنقل أخبار الحرب المستعرة والمضطرمة في لبنان حيث كان هناك حضور مرضي. سيكون هنالك عروض قادمة للفيلم في العديد من المناطق المحلية والخارجية".
حول المدة الزمنية التي استغرقها تصوير الفيلم قالت: "بدأ تصوير الفيلم في ايار 2005 وكان عبر قصة مؤلمة ودرامية لطالب من جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس فقد حياته على حاجز بيت ايبا أثناء عودته الى بيته. كنت مضطرة للتصوير الفوري لان اهل الشاب كانوا سيسافرون الى خارج فلسطين. وقد أخذت كاميرتي الشخصية واشتغلت بها فيما بعد صور معظم المواد جوزيف حنظل الذي هو من الطاقات الشابة التي تتمتع بعين فنية وديناميكية عالية. وأحيانا عند عدم وجود طاقم التصوير في مواقع أخرى كنت اقوم بالتصوير بنفسي لان المادة متعددة متشعبة ولم يكن بالامكان تغطيتها جميعها عبر عدسة واحدة. حتى اللقطات الاخيرة في الفيلم كنا نعاود البحث عن لقطات لم نتمكن من أخذها بسبب الحصار الامني الاسرائيلي ,فكثيرا ما كنا نتفرغ لأخذ لقطات معينة ولا يتاح لنا الوصول إليها بسبب تواجد الجيش الاسرائيلي المكثف ومنعه لنا من التصوير أو الاقتراب. في جيوس مثلا وعلى بوابة حبله كانت السيارات الجيب الاسرائيلية تصدر أصوات موتورات عالية وشنيعة لكي تدمر مستوى الصوت في الشريط الذي نقوم بتصويره. واحيانا كانوا يطلقون اللاسلكي عن عمد وبصوت عالي جدا لكي يخرب المقابلات التي نجريها مع المواطن الفلسطيني في عين المكان. وكثيرا ما كنا نراعي حاجة الذين تصورهم للاختفاء بعيدا عن مرمى الجيبات الاسرائيلية بسبب التهديدات المتواصلة التي كانت تطاله. في حالة السيدة في جيوس التي يحتبس بيتها وراء الجدار، كانت تظهر أمامهم وتخبرنا بانهم سوف يقومون بمعاقبتها على حديثها معنا فور العودة من البوابة عبر الجدار".
وحول المواقف التي تعرضت لها مع طاقم التصوير قالت: "في جميع المواقع كنا مهددين باطلاق الرصاص علينا واحيانا كنا نباغت أن نجد فوهات البنادق قريبة منا وموجه الى صدورنا وهو ما كان يخلق حالة من الفزع والتوتر. أما عن رعبي الأكبر فهو عندما اندفع أربعة جنود شاهري السلاح باتجاهي من بوابة جيوس وكنت قد طلبت من الطاقم الابتعاد وبقيت وحدي لإشغالهم. لكن المصور لم يكن قد ابتعد بما فيه الكفاية وكانوا يصرخون علينا مطالبين الفيلم وعندها أصبت بنوبة رعب حقيقية من خسران الشريط الثمين الذي قمنا بتصويره لذلك بدأت اصرخ طالبة من المصور الهرب بالفيلم قبل ان يتمكنوا من مداهمة آلة التصوير وانتزاع الفيلم".
وروت لنا موقف امتزج بالطرفة والدمعة فالت: "لا اعتقد ان هذه المواقف لها نكهة الطرفة ولكن هناك المضحك المبكي في الامر، كانت هناك مواقف تعتمد على الصدفة المؤسفة وهي انني قمت بتصوير الحجة ام راتب شهوان في شهر ايار 2005 وهي تروي مع ابنها ابو معن كيف دمر الاسرائيليون بيارتهم واجتثوا الأشجار في سبيل إنشاء الجدار وفيما بعد وفي اليوم الذي قمت فيه بتصوير ابو معن شهوان في بيارته في قرية حبلة في منتصف شهر تشرين الاول في اليوم الذي كنا نصور فيه كانت الحجة ام راتب شهوان تحتضر وأسلمت الروح يومها وكنا في حينها نرتاح قليلا انا والطاقم في بيت ابنها حيث بدأ شاب من العائلة في غناء المواويل الشعبية التي تحكي عن معاناة المواطنين من جدار الفصل وكنا في حالة استمتاع وطرب لما كان يغنيه. عندها تقدم ابن الحجة وطلب من الشاب التوقف عن الغناء لان الحجة كانت تودع الدنيا ومما يؤسف انها رحلت عن العالم في نهاية يوم التصوير ذاك".
عندما تم عرض الفيلم على خشبة مسرح القصبة هل شعرت بأنك قد أديت رسالة للعالم حول موضوع جدار الفصل؟ أجابت: "في كل مرة ولدى مشاهدة أي فرد من فلسطين أو من خارج فلسطين للفيلم اشعر أن شيئا من الحقيقة المختبئة والمخفية صارت قيد الكشف. فمن المؤسف ان لدينا شخصيات سياسية لا تذكر ولا تفعل شيئا من اجل الجدار وانما تكتفي بالخطابة اللغوية عن شعارات الخمسينات وعن تحرير الأمة العربية في الحين الذي لا يفكرون فيه ولا يعملون من اجل ما يجري في بلادهم من انتهاكات على بعد خطوات. ومن المؤسف ان الكثيرين يتحدثون عن المقاومة وكأنها المقاومة العسكرية وحدها فيما يهملون تماما مقاومة الجدار وينسون نهائيا أو يتناسون الدعم المعنوي والمادي المنظم للمواطنين المصابين بمأساة الجدار. اننا نعيش في عصر الخطابة والشعارات الكبيرة والقنوات التلفزيونية الفضائية تدفع الناس للتلهي بهذه الشعارات الضخمة ولا احد ينظر إلى المأساة اليومية التي تحجب وجودنا في فلسطين والتي تماثل نكبة 1948 إنشاء الجدار الفاصل وسرقة الأراضي المتاخمة له. لهذا اشعر ان رسالة الفيلم غير خاصة بالعالم الخارجي وحده وإنما هي تتوجه أولا وأخيرا إلى الفلسطينيين أنفسهم ولهذا أحس بالتقدير الشديد لأهالي قرية بلعين الذين يواجهون الجدار مواجهة جماعية بتواصل ودون انقطاع".
وعن العائلات المشاركة في الفيلم تحدثت فقالت: "هناك عائلات من قرية بدرس وقرية نعلين وقرية الجانية وقرية رأس حبله، وهناك طلاب وطالبات من مدارس وجامعات الشمال. كنت أفتش عن العائلات التي تواجه موضوع البوابات بحيث يمنعها السجن من عيش حياتها أو الحصول على الرزق, مثلا في قرية صير كانت هناك عائلة الشاب الذي توفي بعد احتجازه على حاجز بيت ايبا في قرية الجانية. كانت هناك العائلة التي ارتبطت بالأرض لأجيال طويلة والتي عاشت بالزراعة وحافظت على إنماء الأرض والانتماء للطبيعة. هذه العائلة التي كانت تقضي شطرا من العام مقيمتا على أرضها الخضراء والتي منعت الآن من الوصول إلى أرضها ومن قطف الزيتون بسبب الاجتياح الهمجي من سكان مستوطنة تلمون لأراضي قرية الجانية. وفيما بعد نشاهد جمال هذه العائلة في علاقتها مع الأرض التي سلبت منها! نرى بيوتا فخمة لمستوطنين هجينين جاؤوا إلى المنطقة بعد ان خرجوا من مستعمرة طابا في سيناء. في هذا المقطع من الفيلم اروي سيرة سكان الأرض الحقيقيين وإصرارهم على المحافظة على العلاقة بالبيئة والطبيعة. كما اروي عنجهية القوة التي تحتجزهم بعيدا عن الأرض التي هي بمثابة الروح لهم ومحاولتهم للوصول خفية لزيارة الأرض شوقا الر ربيع يفتقدونه. هذه عائلة أبو عاطف وأم عاطف والكاتبة عطاف يوسف، وهناك أيضا السيدة التي تبكي شجر الزيتون الذي ربته كالأطفال على يدها في قرية بدرس بعد أن سرق الإسرائيليون سبعة عشرة دنما من الأرض لإنشاء الجدار, وهناك زوجها الذي يتكلم عن السلام المفقود لان قوة السلاح لن تصنع سوى الخيبات والحسرات".
وعن المناطق التي لم تتمكن من التصوير بها قالت: "كنت أود لو تمكنت من تصوير الجدار الذي يمر بالقرب من قرية حزما لانه يقص القرية إلى قسمين ولأنه يلتف بشكل ماكر حول بعض البيوت لكي يقتنص أكبر مساحة من الأرض. ولكني لم استطع تصويره بالطريقة التي أريدها لازدحام المنطقة وكثرة الدوريات بالإضافة إلى التهديد الدائم أن مناطق الجدار هي مناطق عسكرية ويمنع التصوير فيها".
وعن أجمل تعليق سمعته من جمهور الفيلم قالت ليانة بدر: "أجمل تعليق سمعته من العديد ممن شاهدوا الفيلم انهم هم الذين يعيشون في رام الله صدموا عندما شاهدوا صعوبة الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني الذي يعيش قرب الجدار الفاصل. ان خالهم لم يستطع ان يصور لهم المأساة وتفاصيل الاذلال اليومي الذي يتعرض له الفلسطينيون الذين يجبرون على قطع هذه البوابات المقيتة داخل الجدار أو أولئك المواطنين الذين لا يستطيعون الحصول على تصاريح للعمل في أراضيهم وزرعها لأنها ببساطة وراء الجدار".


جريدة الصباح

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4038458



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.