|
ورشة عمل ملتبسة الهدف حول مناهج التعليم الحالية وحماية الطفل |
|
|
|
منى سويد
|
|
2006-09-02 |
أقامت وزارة التعليم العالي بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة بتاريخ 10/8/2006 في وزارة التعليم العالي بدمشق، ورشة عمل تحضيرية لمؤتمر مناهج التعليم العالي وحماية الطفل من سوء المعاملة
المزمع عقده في الشهر العاشر من العام الحالي، وتأتي هذه الفعالية ضمن سياق الفعاليات التي تقيمها الهيئة السورية لشؤون الأسرة لمتابعة تنفيذ الخطة الوطنية لحماية الطفل في سورية. حضر الورشة عدد من الأستاذة في كليات علم الاجتماع والتربية والشريعة والحقوق والطب. وبدأت أعمالها بكلمة ترحيبية لوزير لتعليم العالي السيد الدكتور غياث بركات، ومن ثم ألقت رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة السيدة من غانم كلمة أشارت فيها إلى أهمية الدور الذي تضطلع فيه المؤسسات التعليمة في التأثير على المجتمع، مستعرضة الفعاليات التي أقامتها الهيئة لتنفيذ الخطة الوطنية لحماية الطفل والتي أقرت بحضور السيد رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 2/10/2006، وذكرت في ختام كلمتها «إن الهدف الرئيسي للهيئة خلق روح الشراكة بين الجهات المختلفة» آملة أن تكون الورشة ترجمة للعمل بين الهيئة والوزارة، وأن تخلص إلى نتائج تنعكس بشكل فعلي على المناهج الدراسية. واشتملت الجلسة الأولى من الورشة على ورقتي عمل، الأولى بعنوان «الفعالية الخامسة للخطة الوطنية لحماية الطفل» للدكتور محمد أديب العسالي عضو الهيئة التعليمية في الجمعية العالمية للوقاية من سوء معاملة وإهمال الأطفال بين فيها أن الفعالية الخامسة التي ترمي إلى تضمين حماية الطفل في مناهج التعليم العالي تهدف إلى تعزيز المعرفة لدى خريجي الجامعات في مجال حماية الطفل من حيث الإدراك والمقاربة والتدقيق والتأهيل والحماية والبحث، من خلال إغناء مناهج الكليات بقضايا حماية الطفل، وتدريب المعلمين في المجال نفسه. أما الورقة الثانية فكانت للدكتورة هيام بشور تحت عنوان «المنهجية العلمية لتعديل محتوى المناهج المقترحة». تلا ذلك نقاش مفتوح طرح فيه الأساتذة الحضور تساؤلاتهم وملاحظاتهم حول العنوان المطروح والمنهاج المطلوب تطويره من قبلهم. د. محمد إسماعيل وكيل كلية التربية جامعة البعث قال معقباً على كلمة تطوير المناهج «يجب أن يكون لدينا في الأساس منهاج ومن ثم نحاول تطويره، علينا في البداية وضع تصميم للمنهاج». ورأت د. أمل دكاك من قسم علم الاجتماع أن سوء المعاملة والإهمال هو عنوان يرتبط ببنية المجتمع ككل، فمنهاج التعليم العالي يجب أن يحتوي على مفهوم حماية الطفل كوحدة كلية وأن لا يقتصر على سوء معاملة الطفل وإهماله من قبل من يرعاه وأضافت «لا يمكن فصل مفهوم سوء معاملة الأطفال عن التنشئة الاجتماعية ومواضيع أخرى كعمالة الأطفال والتسول وغيرها». وفي مداخلته تساءل د. أديب عقيل من قسم علم الاجتماع «نريد أن نعرف بالتحديد من المشرف عن المشروع هل هي الهيئة السورية لشؤون الأسرة، أم وزارة التعليم العالي، ففي ندوة تمكين المرأة في الإعلام التي أشرفت عليه الهيئة السورية وضعنا مقترحاتنا ورحلنا ولا نعلم إلى الآن ما حل بها، فهل سنخرج من هذه الورشة كما خرجنا من الورشة السابقة؟. وهل المطلوب أن نضمن المناهج مفاهيم حماية الطفل؟! أم تغير المناهج؟!». ورد د. أديب العسالي على التساؤلات التي أتت بمجملها مبينة حجم الالتباس حول العنوان المطروح نفسه وجدوى طرحه بمعزل عن مناقشة المواضيع المتصلة به بأن المسؤول الأساسي عن الفعالية الخامسة للخطة الوطنية لحماية الطفل هي وزارة التعليم العالي، وفيما يتعلق بتضمين المناهج مفهوم حقوق الطفل بشكل عام قال: «نحن هنا للتركيز على موضوع واحد ومحدد هو حماية الطفل من سوء المعاملة من قبل من يرعاه كونها نقطة مغفلة لم تأخذ حقها في تسليط الضوء عليها كغيرها من أشكال سوء معاملة الطفل». وأضاف «لنحقق هذه الخطوة في البداية ومن ثم يمكن لنا الانطلاق نحو خطوات متقدمة». من ثم شكل الأساتذة الحاضرون فرق عمل بحثية، وتقدموا بمقترحاتهم، وظهر خلال مناقشة المقترحات ميل لدى أساتذة علم الاجتماع إلى تصميم مقرر موحد بين الجامعات يشارك في إعداده لجنة مختارة من أستاذة الجامعات، المقرر تضمين مفهوم حماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال في مناهج كلياتهم. فيما رأى آخرون أنه من غير المنصف إقرار مادة كاملة للطلاب من أجل مفهوم واحد. وفي هذا المعرض طلب د. محمد عثمان مدير البحث العلمي في وزارة التعليم العالي أن تكون المقترحات التي يتقدم بها الأساتذة قابلة للتنفيذ وآخذة بعين الاعتبار الخطة الدرسية. لأن إدخال مقرر جديد يقتضي تغييراً كاملاً فيها. وختم د. العسالي أعمال الورشة متمنياً على الأساتذة أن ينجزوا مشاريعهم في الوقت المحدد، ومشيراً إلى أن الهيئة السورية لشؤون الأسرة رصدت ميزانية خاصة لهذه الفعالية، وبالتالي سيكون لكل إنتاج مكافأته! وستضاعف هذه المكافأة للإنتاج الجماعي المشترك. وتوجه إلى الأساتذة بقوله «لكم أن تختاروا الطريقة التي تلائمكم في إنجاز مشاريعكم، فأنتم أولاً وأخيراً الخبراء وأصحاب القرار، وجميع الموافقات على هذا المشروع مأخوذة سلفاً».
|