|
التحرش الجنسي بالطفل داخل الأسرة.. لماذا وكيف؟! |
|
|
|
ناهد سعيد باشطح
|
|
2006-03-11 |
|
صفحة 1 من 6
الأطفال في القمقم / العدد 63 من مجلة " لها " الصادرة عن دار الحياة في 5/12/2001م كلمة مجلة " لها" اعتداء: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر, وفرقوا بينهم في المضاجع ". هذا توجيه تربوي من المربي العظيم, الذي لا ينطق عن الهوى, عليه أفضل الصلوات والتسليم. لا حياء في الدين. والمواضيع التي تؤثر على الفرد, في أي مرحلة من مراحل حياته يجب طرحها للنقاش , بكل هدوء, ودون استحياء. ومن أهم تلك الموضوعات: انتهاك جسد الطفل, من قبل الذين يكبرونه سناًً. ولا يدرك الكثيرون, من الآباء والأمهات, الرواسب السلبية التي تنمو مع الطفل الذي يتعرض الى التحرش والإعتداء الجنسي. ومما يؤسف له بشدة, أن معظم الإعتداءات يرتكبها الأهل والأقربون. فتيات كثيرات فشلن في حياتهن الزوجية نتيجة ما ترسب في العقل الباطني من تجارب سلبية. كرهن الحياة العاطفية. وأصبح الزوج في نظرهن وحشاً مخيفاً يذكّرهن بالمعتدي على طفولتهن. في عددنا هذا ننشر دراسة ممتازة, للأستاذة, الصحافية السعودية, ناهد سعيد باشطح. وقد حاولنا تلطيفها, وتخفيف عبارات الضحايا مراعاة لمشاعر القارئات والقراء. **مدخل: ورد في اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل ضمن المادة 19: "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والاهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، واساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك الاساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني عليه، أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته". وقد أكدت احد الدراسات التي قامت بها اللجنة القومية لمنع إيذاء الأطفال كما ذكرت جريدة الوطن السعودية أن هناك عشرات الآلاف من الأطفال الضحايا الذين يعانون من الصدمات النفسية الشديدة مدى الحياة نتيجة إيذائهم. وقد تبين أن هناك 77% من هؤلاء المعتدين (آباء) للأطفال الضحايا، و11% من أقاربهم. وان أكثر من 75% من المعتدين هم أشخاص معروفين للضحية تربطهم بالطفل علاقة قربى أو معرفة. ونشر في كتاب (الطفل العربي والمستقبل) للدكتور عماد زكي أن "مائة مليون طفل عربي يشكلون 45% من مجموع العرب وأعلى نسب الأطفال في العالم. وتقول الإحصاءات أن أطفالنا هؤلاء يشكلون أعلى نسبة من نسب الأطفال مقارنة بأي شعب آخر" ومع ذلك فنحن نعاني من افتقاد بعض الأسر للوعي بحماية الطفل داخلها قبل أن تحميه من الخطر في الخارج. من هنا، من النقطة التي تؤكد أن تعنيف الطفل ظاهرة عالمية وانه يكثر داخل الأسرة وان مصدر ألامان بالنسبة إلى الطفل هو سبب إيذائه رأيت أن ندخل إلى أعماق هذه المنطقة الشائكة...نتطرق إلى مفهوم القضية نظريا ثم ندخل إلى أعماق الأسر المهترئة والتي يؤذى فيها الطفل وتحديدا لا يحترم جسد ه نتيجة إهمال الأسرة أو دون قصد. إننا حين نفتح ملفا بهذه الدرجة من الحساسية فنحن نستنهض الوعي لدى الأسر المهملة عن جهل أو انحراف في الفطرة ونحيي الأسر التي استطاعت أن تتبع أساليب التنشئة الإسلامية لحماية الأطفال خارجها وداخلها بوعي ومسئولية تجاه الاطفال الذين هم امانة في اعناقنا. تعريف الاستغلال الجنسي لجسد الطفل: "هو اتصال جنسي بين طفل لبالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عند الأخير مستخدماً القوة والسيطرة عليه " (لوجسي، 1991؛ ميكلوبتس؛ لفشيتس، 1995). هذا الاستغلال يعرف على انه دخول بالغين وأولاد غير ناضجين وغير واعين لطبيعة العلاقة الخاصة جدا وماهيتها، كما أنهم لا يستطيعون إعطاء موافقتهم لتلك العلاقة والهدف هو إشباع المتطلبات والرغبات لدى المعتدي، وإذا ما حدث داخل إطار العائلة من خلال أشخاص محرمين على الطفل فيعتبر خرق ونقد للتابو المجتمعي حول وظائف العائلة ويسمى سفاح القربى أو (قتل الروح) حسب المفاهيم النفسية وذلك لأن المعتدي يفترض عادة أن يكون حامي للطفل، ويعرف سفاح القربى حسب القانون على انه " ملامسة جنسية مع قاصر أو قاصرة على يد أحد أفراد العائلة" (لوجسي،1991) ويقصد بهذا النوع من الاستغلال:- - كشف الأعضاء التناسلية. - إزالة الملابس والثياب عن الطفل. - ملامسة أو ملاطفة جسدية خاصة. - التلصص على طفل. - تعريضه لصور فاضحة، أو أفلام. - أعمال مشينة، غير أخلاقية كإجباره على التلفظ بألفاظ فاضحة. -اغتصاب. (مكلوبتس؛ لفشيتس، 1995) ** كيفية الانتهاك:
المعتدي حسب تعريف العلماء هو شخص يكبر الضحية بخمس سنوات على الأقل وله علاقة ثقة وقرب للضحية وقد دلت الدراسات أن أكثر من 75% من المعتدين هم ممن لهم علاقة قرب مثل أب، أخ، عم، خال، جد أو معروفين للضحية ويتم الاعتداء عن طريق التودد أو الترغيب، وهو استخدام الرشوة، والملاطفة، تقديم الهدايا...الخ أو الترهيب أو التهديد: وهو التخويف من إفشاء السر أو الكشف عن الاعتداء. وذلك عن طريق: الضرب، التهديد بالتوقف عن حب الطفل أو عدم أخذ الطفل إلى أماكن يحبها، التخلي عن الطفل بأنه السبب لأنه هو يريد ذلك. هذا الاعتداء يتم بسرية كاملة حيث يلجأ المعتدي بإقناع أو ترهيب الطفل بضرورة إخفاء الموضوع وعدم الكشف عنه. ونادرا ما يستخدم المعتدي القوة مع الضحية خوفا من ترك آثار على جسمها الأمر الذي يثير شكوكا حول ذلك **لماذا تستغل البراءة؟:
يتفق الباحثون على عدم وجود سبب واحد يبرر حدوث العنف نحو الطفل، وإنما هي عدة عوامل متشابكة تتفاعل في سياق اجتماعي وثقافي محدد. ويمكن إجمال هذه الأسباب ضمن تصنفين للأستاذة لميس ناصر: أ- العوامل الديمغرافية وهي: ((العوامل الاجتماعية /العوامل السياسية / العوامل النفسية/ العوامل الاقتصادية /العوامل القانونية وأهمها "عدم كفاية القوانين التي تحكم الاعتداءات الجنسية على المرأة والطفل"/ قصور التعامل لدى الجهات الأمنية مع مشكلات العنف /عدم وضوح بعض المفاهيم قانونياً "الإساءة الجنسية … وغيرها"/وسائل الإعلام التي تكرس مظاهر العنف في البرامج التلفزيونية، والكومبيوتر، والألعاب الإلكترونية مما يؤدي إلى انتشار حالات العنف في المجتمع عن طريق التقليد أو النمذجة فالجرعات الإعلامية الزائدة من العنف تبطل الحساسية، تجاهه. ب- عوامل الخطورة: وتتضح في الآتي: *عوامل الخطورة المرتبطة بالمسيء: ويكون المسيء في الغالب شخصاً قد أسيء إليه جسدياً، عاطفياً، أو جنسياً، او يكون قد عاني من الإهمال وهو طفل. *عوامل الخطورة المرتبطة بالمساء إليه / إليها: بعض صفات الأطفال الجسدية والعاطفية قد تقلل من حصانتهم للإساءة، اعتماداً على تفاعل هذه الصفات مع عوامل الخطورة لدى الوالدين ( الإعاقة، المرض المزمن، الانعزالي الخ..) *عوامل الخطورة المرتبطة بالعائلة: بعض العائلات لها صفات محدده تزيد من احتمالية الإساءة فيها (النزاعات الزوجية، الضغوطات المالية والوظيفية، الانعزال ). *عوامل الخطورة المرتبطة بالمحيط: تنتشر الإساءة في بعض المجتمعات أكثر من غيرها، وما يعتبر في مجتمع ما إساءة ليس كذلك في مجتمع آخر. (مفهوم العقاب الجسدي، القيم) ولابد أن نذكر أن وجود عوامل الخطورة المذكورة آنفاً لا يعني بالضرورة أن تؤدي إلى العنف والإساءة، وذلك بسبب تعدد العوامل وتفاعلها مع بعضها البعض **الآثار الجسدية والسلوكية والنفسية لانتهاك جسد الطفل:
أورد هنا بعض مما استطعت تجميعه عبر مواقع الانترنت من معلومات حول بعض المؤشرات التي يمكن أن تلفت نظر الأسرة إلى وجود طفل يعاني من مشكلة او ازمة ايا كان نوعها: -أ-الدلائل الجسدية (تختلف حسب اختلاف الفئة العمرية). صعوبة في المشي أو الجلوس. أمراض وأوجاع في الأعضاء التناسلية. إفرازات أو نزيف أو تلوثات متكررة في مجرى البول. أوجاع بالرأس أو الحوض. -ب- الدلائل السلوكية الانطواء والانعزال. الانشغال الدائم بأحلام اليقظة وعدم النوم وكثرة الكوابيس والأحلام المزعجة. تدني المستوى الأكاديمي، وعدم المشاركة في النشاطات المدرسية والرياضية. التسرب أو الهروب من المدرسة. تورط الطفل في مسالك انحرافية ضد أبناء صفه. عدم الثقة بالنفس والآخرين والعدوانية. تشويه الأعضاء التناسلية وتعذيب النفس. الرعب والقلق الدائم. وقد تقوم الفتاة في سن المراهقة بتصرفات إغرائية، استفزازية للآخرين. ج- الدلائل النفسية: تذكر د. نادية عوض أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر أثناء مرحلة نمو الطفل؛ بحيث ينجذب الطفل شيئًا فشيئًا إلى الشذوذ الجنسي - كما يقول العلماء- من ضمنها تعرض الطفل لاعتداء جنسي. ففي بحث للعالم الأمريكي "جريجوري ديكسون" عام 1996 ظهر أن 49% من الشواذ جنسيا الذين تناولهم البحث قد حدث لهم نوع من أنواع الاعتداء الجنسي أثناء مرحلة الطفولة!.. **رأي الإسلام وحكمته في الوعي الجنسي :
لقد تميز الإسلام بشموليته في الطرح لكافة جوانب حياة المسلم حتى قبل أن يولد حين اهتم بالزواج والتناسل ولم يتحرج عن التطرق إلى كل ما يشغل تفكير المسلم في أمور حياته الخاصة.. إنه أمر فعله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين علم الصحابة والصحابيات بلغة راقية وبأسلوب بسيط لا إفراط فيه ولا تفريط كل ما يتعلق بالأمور الخاصة جدا لأن الجنس جزء من الحياة اعترف به الإسلام ووضع له الأطر الصحيحة للتعامل معه، وكانت أموره تناقش علناً في مجلس الرسول الكريم وقد فرق الرسول-ص- بين الخطاب الموجه إلى البالغ والطفل حين حدد سن التكليف بالبلوغ وأشار إلى خطورة مرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة قبل قرون عدة حين قال الرسول -ص-((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع)). وقد أشار الأخصائي النفسي بديع القشاعلة في مقال له بعنوان "نظريات في علم النفس والحديث الشريف" إلى حكمة التربية في هذا الحديث بقوله: ((يحدد محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فترات زمنية للتعامل مع الطفل.... أما الجزء الأخير من الحديث وهو "فرقوا بينهم في المضاجع" فنابعٌ من تطور النمو الجنسي في هذه المرحلة والتي تعد نقطة تحول من الكمون الجنسي إلى حالة النشاط الجنسي والذي يبدأ مع مرحلة البلوغ، حيث نجد أن الأطفال حينما يصلون إلى سن العاشرة يكثر لديهم حب الاستطلاع عن النواحي الجنسية والفسيولوجية كما وأن الانتباه في هذه المرحلة يزداد وتزداد دقته الأمر الذي يساعده على إدراك الاختلاف بين الأشياء وإدراك الشبه أيضاً بينها. نتيجة لهذا فإنه يستطيع أن يقدم تفسيراً بسيطاً للأمور، وهذه صورة راقية من التفكير لم نكن نلحظها في المراحل السابقة من النمو. إن هذه الفترة هي فترة ميل إلى الأمور الجنسية والتعرف عليها والعبث بها وهذا جعله الله تعالى ليكون تمهيداً لمرحلة البلوغ والتي يمكن أن تحدث فيها عملية الزواج.)، ويقول د. حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بان علينا كمربين أن نعرف أن الأطفال يصلهم معلومات من زملائهم في المدرسة والشارع.. وقد يقرأون كتبا بها أفكار مشوهة، وقد يطلعون في عصرنا الحالي علي مصادر سيئة في الإنترنت، وهناك ايضا القنوات الفضائية، علينا أن نعلم أطفالنا آداب السلوك الجنسي. إن أقرب العلوم للتربية الجنسية هي التربية الدينية، لأن الدين يعترف تماما بالغريزة الجنسية وينظم السلوك الجنسي تماما من الناحية الدينية قبل أي شيء آخر، ولهذا فالمفروض أن نهتم بتعليم أحكام الدين.. وحدود الله فيما يتعلق بالسلوك الجنسي والحلال والحرام فيه.. ومن هنا سنجد أن الإطار الذي نتحدث عنه سوف يؤدي إلي نتائج أفضل من إهماله.. **مع القضية وجها لوجه:
*حول الواقع ونتائج الدراسة السابقة: نشرت جريدة الشرق الاوسط ان( طفلة في الثالثة عشرة من عمرها حضرت إلى المستشفى في حالة نزيف ليتبين بعد الكشف عليها أنها تعرضت للإجهاض رغم أنها غير متزوجة وبالعودة لإفادة المدرسة لوحظ أن الطفلة كانت منتظمة ومؤدبة وغير مشاغبة، ولم تظهر عليها أي بوادر حمل إلا أنه في أحد الأيام أصيبت بمغص في إحدى الحصص وبالعودة للمدرسات تبين أن الطفلة قضت وقتاً طويلا في الحمام وخرجت بملابس ملوثة بالدم فظنوا أنه ناتج عن الدورة الشهرية ولكن عمالا في الشركة التي تتولى أعمال نظافة المدرسة وجدوا طفلاً مولوداً بعد سبعة أشهر من الحمل متوفى وملقى بالحمام في نفس اليوم، وبعد التحقيقات تبين أن المعتدي هو ابن عم الأم (45 سنة) وكان بدأ بممارسة الإعتداء على الطفلة منذ كان عمرها تسع سنوات وكان يهدد الطفلة ويخوفها ويحضر أثناء غياب الوالدين عن المنزل فيقفل على اخوتها الصغار في إحدى الغرف ثم يعتدي عليها. وسجن المعتدي وجلد 30 جلدة وسلمت الطفلة لدار الرعاية إثر الحكم عليها بالبقاء في دار رعاية الفتيات لمدة سنة، ثم التغريب لمدة سنة، ثم الجلد، إضافة إلى حرمانها من التعليم عقاباً لها وعادت الطفلة لأسرتها وعمرها 15 سنة). اورد الحادثة لاتوقف عند عقاب الطفلة واتسائل كيف يتم عقاب الضحية؟ ولماذا لم تشمل العقوبة الاسرة التي لم تحمي الطفلة؟ ولماذا لا نتحرك لايجاد دار ايواء لحماية الاطفال من اسرهم المهترئة اجتماعيا؟ اما عن الدراسة الاستطلاعية السابقة للدكتورة منيرة بنت عبد الرحمن فقد اثارت في راسي اسئلة عدة خاصة تلك الجزئية التي تقول ان الاعتداء الجنسي كان في ذيل قائمة الاعتداء على الطفل بالاضافة الى عدم ذكر نسبة الاعتداء الجنسي على الطفل مما يشير الى قلة الاحصاءات في هذه الجزئية وصعوبة حصر حالات الضحايا وقد اشارت الباحثة الى ذلك في دراستها،بيد اني لا زلت اذكر مقالا عن التحرش الجنسي للدكتورة هناء المطلق عام 1998م وما احدثه من ضجة انذاك ومطالبة القراء بان يفتح ملف موضوع التحرش الجنسي. قررت ان اقابل الضحايا فالدراسات الموجودة على قلتها ترصد اراء المختصين والعاملين مع الاطفال ولكن ماذا عن الضحايا؟ ماذا عن الذين كبروا ومعهم صور منذ الطفولة تعذبهم... لم يكن قرارا سهلا فالمستشفيات ترفض الحديث مع الاطفال الا باذن اسرهم وهي بلا شك تتحفظ عن الحديث عن الطفل كونها طرف في المشكلة فضلا عن الحديث الى الصحافة !! لكنني بحثت طويلا واستطعت ان اجد مدخلا في عالم النساء الكئيبات ففي موقع " امان" والذي هو من اكثر المواقع تقديم للخدمات المعلوماتية بالنسبة لموضوع العنف وجدت ان لورين وايز (أستاذة في معهد الصحة في بوسطن) درست حال 237 امرأة امريكية تتفاوت أعمارهن بين 63 و54 عاماً، فلاحظت أن 632 منهن مصابات بالإكتئاب، وأنهن عانين من العنف خلال طفولتهن أو خلال سنوات المراهقة، وأكدت وايز أن العنف الذي تعانيه النساء جسدي أو جنسي. من هذه المعلومة انطلقت الى عالم النساء الكئيبات وافترضت ان لهذه الكابة رواسب في الماضي واحداث عنف وهناك التقيت بعدد منهن. **حالات واقعية:
** في مسبح المنزل: ( اريج) (جامعية تعمل في حقل التدريس): ((أحيانا أشك في حصول الحادثة وأقول لنفسي ربما أنا أتخيل، فعقلي لا يصدق أن " خالي " هو سبب تعاستي لكنني الآن وفي هذا العمر (26) عاماً أعرف أن الآثار النفسية التي أعاني منها تؤكد حدوث ذلك.. فعندي موقف عدائي تجاه الرجل دون مبرر، زوجي يحبني ولكنني أعاني من البرود وأشعر حين يقترب مني كأنه يحاول اغتصابي أيضا أتأثر كثيرا حينما أسمع بحكايات ايذاء للاطفال ) *قلت لها: اسمحي لي بتفاصيل الحدث التي تؤكد بساطة الحدث ربما في حينه وفظاعة آثاره بعد ذلك؟ أجابت: ((كان عمري 7 سنوات ولدينا في بيت جدي مسبح، ذلك اليوم دعاني خالي وعمره آنذاك (13) عاما للسباحة معه كنت أخاف السباحة لكنه طمأنني بأنه سيحملني على ظهره واشترط أن أحمله أيضا على ظهري، فرحت لأنني كنت أريد أن أسبح في أمان حملني على ظهره، كنت سعيدة ثم جاء دوري لأحمله لم يكن ثقيلا فبنيته كانت ضئيلة، حملته على ظهري وبدأت أدور فيه لكنني شعرت أن ثمة شيء يلامسني من الخلف واكتشفت أنه نزع ملابسه الداخلية، غضبت وخرجت من المسبح وعدت إلى منزلنا دون أن أبيت في بيت جدي كما اعتدت كل أسبوع.. سألتها: عندما عدت إلى منزلك ألم تستغرب أمك مثلا عودتك المفاجئة وبكائك؟ (لا. عدت سريعا واستسلمت للنوم وكأنني نسيت الحادثة حيث استيقظت في الصباح بشكل اعتيادي لكنني بعد ذلك بدأت أشعر بعنادي وتمردي على كثير من الأوامر في الأسرة وازداد انطوائي ورغبتي في العزلة..) سالتها: إذن متى عاد الألم النفسي والغضب؟ (في أول ليلة في زواجي لاحظ زوجي ولاحظت أنا خوفي من العلاقة العاطفية الخاصة وكذلك برودي رغم أن زوجي من أقربائي, ولكنه كأي رجل شرقي لم يساعدني لأتخلص من مخاوفي بل ذهب بي إلى طبيبة نساء لتسهل له الطريق التقليدي للعلاقة االخاصة , لكن حياتنا لم تكن تستمر بسبب برودي وعنادي وحساسيتي المفرطة تجاه كل شيء....). والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا اقدم الخال مصدر الامان على التحرش بابنة اخته؟ وهل كان يدرك وهو مراهق نتائج سلوكه؟من المسئول هنا؟ **معاناة الطفلة الجميلة: **(( منى/35 عاما )) ((جامعية موظفة في احد القطاعات الاهلية ))
|