|
ريما فليحان
|
|
2006-08-08 |
ليس من الضروري أن تعيش تحت النار حتى تنتقل الحرب إلى بيتك وعقول أولادك! ولتتحول إلى كوابيس يومية تقض مضجعك وتوتر أعصابك! فتكون عصبي المزاج سريع الانفعال! خاصة وانك تشعر بالعجز أمام كل ما يحدث! لكن الأطفال هم أكثر من يتأثر بهذه الأجواء التي نعيش! منذ يومين وأثناء لعب أربع أطفال أكبرهم يبلغ التاسعة من العمر، وأصغرهم ابنة الجيران وعمرها أربع سنوات، وبينهم أبنائي، أمام المنزل. وبينما هم منهمكين في ضحكهم ولعبهم مرت سيارة إسعاف قريبة فوصل صوتها إلى آذان الأطفال.. وبصوت هستيري وبكاء مرير ركض الأبناء إلى البيت وهم يصيحون: ماما ماما (اجت الحرب)! عبثا حاولت تهدئتهم واقناعهم أن الحرب بعيدة! لكن بكائهم لم يهدأ إلا بعد أن أفهمتهم أن الحرب تأتي أولاً.. ثم تأتي سيارات الإسعاف.. وليس العكس!! الأطفال سلبوا من حياتهم الطبيعية! ويتسمرون أمام الرعب الدموي على شاشات التلفاز: اسرائيل تزرع الموت والدمار.. والإعلام ينشر الرعب.. ونحن ننظر دون أي استطاعة لفعل شيء! حتى صرنا كقنابل موقوتة مهيئة للانفجار في أية لحظة! ومن هنا، وكأمٍ، أدعو كل الأمهات لإبعاد الأطفال عن هذا الجو.. ومنحهم فسحة لطيفة من برامج الأطفال واللعب والحياة الطبيعية.. حتى لا تقتل إسرائيل البسمة أيضا لدى أبنائنا دون أن تستخدم صواريخها الحقودة.2006-08-08 خاص:
|