|
التسرب بمدارس درعا في ازدياد! |
|
|
|
محمد جبر عمر
|
|
2006-08-05 |
تعد ظاهرة التسرب بالمدارس في محافظة درعا من الظواهر المثيرة للجدل، وقد برزت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة، وذلك بخروج التلاميذ من المدارس والانقطاع عنها لفترات طويلة قبل إتمام المرحلة الانتقالية للتعليم الأساسي.. ورغم أن هذه الظاهرة قديمة، إلا أنها الآن باتت تأخذ حيزاً واسعاً من الاهتمام، لما لها من انعكاسات سلبية على العملية التربوية. يقول السيد عطا محمد مفعلاني، أمين السر المركزي للتعليم الإلزامي في تربية درعا "إن مجموع التسرب في مرحلة التعليم الأساسي وصل إلى 5553 تلميذ وتلميذة، بعد أن كان في العام الماضي ،4969 والنسبة الكبيرة في التسرب حاصلة بالمرحلة الثانية من الصف السادس إلى الصف التاسع.. والسبب يعود في هذا إلى عدم متابعة التسرب عن طريق القانون 35 لعام ،1983 ووجود الرادع القانوني لمنع التسرب بالمدارس، إذ يتم ذلك عادة بالإقناع والترغيب وهذا لاينفع بتاتاً.. فالرادع القانوني يكون فقط بمعاقبة ولي التلميذ "بغرامة مالية مقدارها 500 ل.س وفي المرة الثانية يعاقب بـ500 ليرة سورية أخرى مع السجن لمدة شهر". ويوجد حالياً العديد من الدعاوى في المحاكم الموجهة إلى أولياء التلاميذ لامتناعهم عن إحضار أولادهم إلى المدارس، وذلك بالتعاون مع شرطة المحافظة والمحاكم في تبليغ أولياء الأمور والبحث عن أماكن سكنهم وتطبيق الأنظمة والقوانين بحقهم، وإلى حد ما ساعدت هذه الإجرارات على التخفيف من حالات التسرب الحاصلة في مدارس درعا، عكس ما كانت عليه في الأعوام السابقة. وللوقوف على أسباب ازدياد نسبة التسرب الحقيقية يجب ملاحظة حالات الفقر المتزايدة بالمحافظة، فالعديد من التلاميذ يقومون بمساعدة أسرهم.. هذا إن لم يكن المعيل الوحيد للأسرة أحياناً، وفي المحافظة عائلات تعتمد على أولادها وهم في مرحلة التعليم الأساسي، أي يدرسون ويعملون في آن واحد. هذه الظاهرة متزايدة اليوم في درعا.. وعند مواجهة الأهل يتذرعون بأن أولادهم ليست لديهم قابلية للتعلُّم فهم كسالى لا يستحقون الدراسة وبذخ الأموال عليهم.. الأمر الذي يدفع العائلات إلى إجبار أولادهم على ترك المدرسة، وذلك لعدم قناعتهم بالتعليم وبمستقبله أيضاً، فالأبواب موصدة في وجوه خريجي الثانويات والجامعات والمعاهد.. إذاً لابد من التصدي لهذه بزيادة الوعي بين الناس وبأهمية التعليم وانعكاساته الإيجابية على مستقبل الأبناء، وبإيجاد حلول عاجلة لمشكلة البطالة ولتدني مستوى المعيشة |