|
همام كدر
|
|
2006-08-05 |
مهداة إلى عبد الخالق الحموي الذي يعمل بصمتخرجت لأكمل بقية الليل في الشوارع "تعود المدينة إلى ثباتها، وأعود أنا إلى طقوسي" وحيد إلا من علبة سجائري وبعض الأفكار لكتابة نص جديد عندما أعود إلى غرفتي ولكن لماذا..أكتب؟ كطلقة في الجمجمة ،سؤال قديم يضرب من حين إلى أخر. هل هو عمل أن يكون المرء كاتبا..؟ أم هواية..أم تفريغ طاقات بمكان هادى وأسلوب راق وإذا كتبت..من سيقرؤني؟ سوى رئيس التحرير ونضال وفادي وفتون لأنهم أصدقائي وبعض أفراد العائلة لأن الكنية تعنيهم. ماذا سيغير نصي من هذه الصورة التي تزداد شحوبا...؟ بل وكيف سيصل صوتي وسط هذه الجلبة المرعبة التي خربت كل شيء من يريد العيش من الكتابة..عليه بمسلسل تاريخي من ثمانية أجزاء أو أغنية يتبناها أحد جسدي نانسي عجرم أو هيفاء وهبي. هل أكتب عن الجوع والفقر؟ أذكر أني خرجت جائعا..إذن سأبدأ من نفسي ،لكن لحظة..من سيسمع لي سوى الفقراء أمثالي. غدا سينهض كل إلى عمله ويرتمي نصي هذا في سلة مهملات الزمن. ثم إن الذين يكتبون عن القضايا الكبيرة كالفقر.. لا ينتظرون الحل دوما بل يؤدون رسالتهم فحسب. وأنا بالمناسبة ما هي رسالتي التي أود إيصالها؟ ماذا أسمي هذا الذي أكتبه؟؟ أهو شعر إذن أنا الآن شاعر المدينة النائمة...لا هو أقرب إلى القصة...حسنا.. إنها (قصة رجل وحيد) ربما كل ما أكتبه لا يتعدى كونه خواطر شعرية تجول في نفسي المشتتة ما رأيكم أن أكتب عن الموسيقى أوفى أصدقائي... الكمان : غريب يخفي بين ضلوعه وردة تذكره بجرح قديم ، ورغم جراحه يشدو للفرح والأطفال. ما هذا الذي اكتبه؟؟ وما الذي يهم الموسيقيين في هذا الكلام. سيقولون بأنني أتكلم عن إحساسي ولكن ألا يكفي هذا يا أصدقائي. سأكثف من تفكيري علني اخرج بموضوع جيد للكتابة عندما أعود. ولكن مهلا... من ذا يهمه إن كتبت أم لا؟ التي كانت تضيء أروقة الروح وتحفز النفس على القراءة والكتابة رحلت.. تركتني وحيدا ومجنونا تركتني جريحا في ساحة هذا العصر.. ورحلت.2006-08-06
|