SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


بحثا عن وطن طباعة أخبر صديق
رهادة عبدوش   
2006-07-21

لم أشأ ركوب التكسي قبل التأكد من وجود العداد، كيلا يغشني بالسعر.. خوفاً على بضع ليرات زيادة يربحها مني دون استحقاق.
وبعد أن رأيت العداد المعدل وافقت على الركوب. وهكذا كأني انتصرت على كل من يحاول الغش في هذا العالم!
وسارت بنا السيارة إلى أن مررنا بالمزة، بالقرب من المشفى، وبدأت معالمه تتغير.
سائق التكسي رجل قد لا يكون له من العمر الكثير، لكن على وجهه شقاء عجوز كابدته الأيام أقسى ما لديها! فأضحى نحيل الجسد، شارد الذهن، دامع العينين، أصفر الوجه، يلفه الحزن كأنما ولد معه فأصبح جزءا من ذاته يرسم كل معالمه ونظراته وصوته الذي سمعته أخيراً، عندما بدأ الكلام.. لا بل بالدعاء عليهم!
"الله لا يوفقهم.. كان عندي بيت بهذه المنطقه، عند المشفى! طالعوني منه أنا وأخوتي وأولادي مثل (... )! قلّعونا تقليعاً!
تساءلتُ كيف ذلك؟ ألم يعوضوا لكم؟ ربما كان بيتكم زراعياً خارج المنطقة المنظمة؟ ربما...
حاولتُ الاستفسار لعلي أعثر على شيء أقنع نفسي به أنه مخطئ! وأنه لا تحدث مثل ذلك بهذه الوحشية! وعلنا! وأنه لن يحدث لي مثل ذلك يوماً! لا بدّ من وجود خلل ما! هو لم يفهمه! لا يعرفه..! واستفسرت.. وباءت محاولاتي بالفشل: إنه كما لم أرد أن أصدق: "احتلال داخلي"!
أجابني عن كل أسئلتي: ولد في هذا البيت هو وأخوته وأولادهم.. بناه والده عام (1949) م.. أوراق الطابو تؤكد ذلك.. بيت عربي عاشوا فيه أجمل أيام حياتهم.. أحبوه وأحبهم حتى أصبحوا جزءاً منه، وأصبح جزءاً منهم! وكانوا في أمان.. فلديهم مسكن: ((عندي بيتٌ.. وأرضٌ صغيرة.. فأنا الآنْ يسكنني الأمان))!
"ونحن الآن أصبحنا بالشارع"!
باغتتني جملته التي لم أشأ قبولها! لكنها حقيقة! حتى التعويض عن المسكن كان خدعة! كان أملاً ورجاء لكل فرد منهم! منذ أن أجبروا على مغادرة المنزل و.. و..! وعدوهم بالتعويض. لكن، لأن القضاء لا يقبل أن يخدعه أحد، فإنه يريد التأكد من كل ورقة! وهكذا مضت السنوات وتعاقب القضاة.. وكلٌ منهم يبدأ من جديد: يريد التأكد.. يريد ألا يُخدع!
وهناك، في الانتظار، أسرٌ طُردت من بيتها! لا تتأمل التعويض بما يضمن لهم مسكن كالذي كانوا فيه! إنما تعويض يعينهم على السكن في أي مكان.. مهما كان، يلمّون به أغراضهم المبعثرة.. يحافظون به على كرامتهم.. على إنسانيتهم.. على مواطنيتهم..
أليسوا مواطنين؟! ألا يحق لهم العيش بكرامةٍ؟! ألا يحق لهم المسكن؟! ألا تحق لهم الحياة الآمنه؟!
ما هو، إذاً، الوطنُ إن لم يكن كل ذاك؟!
صمتُّ طويلاً! فبماذا أجيبه؟!
كرهتُ نفسي.. خفتُ أن يغشني بليراتٍ.. وهو قد غشته الحياة بأكملها: قضاتها ومسؤوليها.. والوطن!

2006-07-21
خاص:   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3583299



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.