|
ولادة جمعية جديدة.. ونشاط مميز في حلب |
|
|
|
إعداد: مي أبو غزالة - المهندس رامز الجندي
|
|
2006-07-21 |
بدأ في الأسبوع الأول من الشهر السابع للعام/2006 المخيم الأول لجمعية آفاق بحلب والتي تعمل في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة وبخاصة الإعاقة الذهنية وقد تضمن برنامج المخيم نشاط خاص بالأطفال لمدة يومين ونشاط خاص بالمربين بما يرفع من قدراتهم ويزيد من خبرتهم حول الإعاقة بمواضيع عديدة كان منها: الفرق بين المربي والمعلم. التربية الجنسية وأهميتها للمعوقين عقلياً. الرأي الديني حول الإعاقة ومشاكل الإجهاض. القوانين والحقوق الخاصة بالمعوقين دولياً ومحلياً. ويعتبر هذا النشاط باكورة عمل الجمعية في محافظة حلب متمنين أن يستمر هذا النهج العلمي والعملي في معالجة قضايا المعوقين، بما يتماشى مع النهج العالمي الذي قطع أشواطاً طويلة في قضايا المعوقين. وهذه هي المحاضرة التي قدمها كل من مي أبو غزالة الناشطة في حقوق المعوقين ومنسقة الدمج في وحدة الدمج التابعة لوزارة التربية ورامز الجندي الناشط في حقوق المعوقين أيضاً وقد تضمنت لمحة موجزة عن تاريخ حقوق المعوقين وعن قانون المعوقين السوري الحالي رقم (34).. ما طبق وما لم يطبق.. طارحين السؤال الأهم: من يحاسب السلطة التنفيذية على عدم تطبيقها القوانين؟! داعين أعزاءنا القراء بشكل عام والقانونيين بشكل خاص إلى فتح حوار قانوني حول حقوق المعوقين وخاصة بعد صدور القانون رقم (34) الخاص بالمعوقين وذلك لإبداء آرائهم القانونية بما يدعم هذا التشريع باتجاه التطبيق على أرض الواقع وإطلاقه من حدود الورق وأدراج الوزارات ومؤسسات القطاع العام إلى الميدان بما يخدم الفئة المستهدفة.حوار حول القوانين الدولية والمحلية الخاصة بالمعوقين حلب 9/7/2006 من المفيد قبل الخوض في القوانين والحقوق الخاصة بالمعوقين أن نعلم ما هو تعريف الإعاقة بشكل عام: (هو كل مواطن - بسبب خلل او قصور جزئي أو كلي دائم أو طويل الأمد في النواحي الجسمية أو العقلية أو الحسية أو النفسية – يكون بحاجة إلى عناية طبية تعليمية اقتصادية قانونية وترتيبات ومعينات تهدف إلى مساعدته للمشاركة التامة في فعاليات المجتمع بأكبر قدر ممكن لتحقيق أعلى درجة من الاستقلالية والاعتماد على الذات واكتساب الكفاءة والامان لمواجهة أي ضرر او أذى) - تعريف دولي- . مسار تطور العمل دوليا مع المعوقين كالآتي: - أعلنت سنة 1981 السنة الدولية للمعوقين تحت شعار (المشاركة التامة والمساواة) واعتبر العقد ما بين 1982 – 1992 العقد الدولي للمعوقين الذي سيتم فيه تحقيق الشعار المذكور. إضافة إلى العقد العربي من /2003 – 2013/. وإذا قمنا باستعراض ما تم دوليا حتى عام /2000/ نجد ان هناك العديد من الأحداث الدولية التي ساندت حقوق المعوقين ودعمها والعمل على تنفيذها لتحقيق الشعار ولتحقيق أعلى جودة من الخدمات والوصول إلى حقوق المعوقين في شتى المجالات منها: أولاً – اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989: تضمنت هذه الاتفاقية على بنود كثيرة تشير بها إلى الطفل المعوق ومن هذه المواد المادة /23/: 1 – تعترف الدول الأطراف بوجوب تمتع الطفل المعوق عقليا او جسدياً بحياة كاملة وكريمة في ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع. 2 – تعترف الدول الأطراف بحق الطفل المعوق في التمتع برعاية خاصة وتشجع وتكفل للطفل المؤهل لذلك وللمسؤولين عن رعايته – رهنا بتوفر الموارد – تقديم المساعدة التي يقدم عنها طلب والتي تتلاءم مع حالة الطفل وظروف والديه أو غيرها ممن يرعوه. 3 – إدراكاً للاحتياجات الخاصة للطفل المعوق توفر المساعدة المقدمة وفقا للفقرة /2/ من هذه المادة مجاناً كلما أمكن ذلك مع مراعاة الموارد المالية للوالدين أو غيرهما ممن يقومون برعاية الطفل وان تهدف إلى ضمان إمكانية حصول الطفل المعوق فعلاً على التعليم والتدريب وخدمات الرعاية الصحية وإعادة التأهيل والإعداد لممارسة عمل. والفرص الترفيهية وتلقيه ذلك بصورة تؤدي إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل ونموه الفردي بما في ذلك نموه الثقافي والروحي على أكمل وجه ممكن. 4 – على الدول الأطراف أن تشجع بروح التعاون الدولي تبادل المعلومات المناسبة في ميدان الرعاية الصحية الوقائية والعلاج الطبي والنفسي والوظيفي للأطفال المعوقين بما في ذلك نشر المعلومات المتعلقة بمناهج إعادة التأهيل والخدمات المهنية وإمكانية الوصول إليها بغية تمكين الدول الأطراف من تحسين قدراتها وتوسيع خبرتها في هذه المجالات وتراعى بصفة خاصة في هذا الصدد البلدان النامية. سورية من البلدان الأطراف المصدقة على تطبيق اتفاقية حقوق الطفل الدولية بجميع موادها ولكن السؤال هو ما مدى تطبيق هذه الحقوق في الواقع الميداني للطفل المعوق؟ إننا ومن ناحية تأمين الرعاية من خلال الخدمات المقدمة للمعوقين هناك العديد من الجمعيات والمراكز المتخصصة التي تسعى للعمل على ذلك ولكنها غير كافية في مناطقنا ولا تغطي خدمة لأكثر من 1% من الأطفال المعوقين. ومن خلال التطور بمجال الإعاقة بدأ عقدنا بالنظرة إلى الوصول بالمعوق إلى أكبر قدر من الاستقلالية والرعاية والتأهيل بوسائل أخرى وتطبيقات مختلفة عن النظرة السائدة التي كانت في السابق وذلك من خلال الانفتاح على التطورات الحديثة مثل: مشاريع التأهيل في المجتمع المحلي –الدمج الاجتماعي– والتعليمي وإنشاء بعض المراكز الخاصة. أما حول تطبيق الفقرة رقم /4/ من تبادل المعلومات والخبرات وتطور الأساليب في الإعاقة فإننا نخطو بخطى بطيئة بمساعدة بعض المنظمات العربية والدولية التي تهيئ التدريب للكوادر البشرية العاملة مع الطفل المعوق ولكن دون تخطيط وتعاون الجهات في سورية مما يؤدي إلى بعثرة هذه الجهود والكوادر وغياب بعضها لأسباب روتينية وعدم التنظيم والتشارك في العمل والجهود. وإلى جانب افتقارنا إلى المعلومات الإحصائية والعلمية حول الإعاقة وافتقادنا إلى قاعدة بيانات حول التعليم والتدريب مما يؤدي إلى عدم وصول المعلومة بشكلها الصحيح إلى الفئات المستهدفة. من المؤتمرات والإعلانات الدولية التي تناولت العمل مع الطفل المعوق لضمان حقوقه الدولية وتفعيلها منطلقة من اتفاقية حقوق الطفل: إعلان سلامنكا عام 1994 الذي عمل على توفير دليل إرشادي عن التعليم الدمجي الذي أصدرته إدارة الاحتياجات الخاصة للتعليم بهيئة اليونيسكو ومنها هذه الفقرة: ثانيا – إعلان سلامنكا /1994/ نعتقد ونعلن: - لكل طفل حق أساسي في التعليم يجب أن يعطى فرصة بلوغ مستوى مقبول من التعليم والمحافظة عليه. - لكل طفل خصائصه واهتماماته وقدراته واحتياجاته الخاصة في التعليم. - نظم التعليم ينبغي ان تصمم والبرامج ينبغي أن تطبق على نحو يراعى فيه التنوع في الخصائص والاحتياجات. - إن ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة يجب أن يتاح لهم فرص الالتحاق بالمدارس العادية التي ينبغي أن تهيئ لهم تربية محورها الطفل قادرة على تلبية تلك الاحتياجات. - المدارس العادية التي تأخذ هذا المنحى الجامع هي انجح وسيلة لمكافحة مواقف التمييز وإيجاد مجتمعات عادلة وإقامة مجتمع متسامح وبلوغ هدف التعليم للجميع. وهذه المدارس توفر فضلا عن ذلك تعليما مجديا لغالبية التلاميذ وترفع مستوى كفاءتهم مما يترتب عليه في آخر المطاف فعالية النظام التعليمي برمته. ثالثا – إعلان داكار /2000/ أما عن إطار العمل في إعلان داكار عام 2000 فقد جاء في الفقرة 30 من إعلان داكار. يجب على البرامج التعليمية ورعاية الطفولة المبكرة ان تساعد على تحديد وإثراء الرعاية والتعليم للأطفال المعوقين. في سورية ومن خلال مشاركتها وعملها بمبادئ إعلاني /سلامنكا وداكار/ اهتمت ببنود هذا الإعلان ميدانيا بما يخص الطفل المعوق وحقه في التعليم من خلال عمل وزارة التربية التي بادرت بالاتفاق على مشاريع عديدة مع منظمات دولية وعربية تحقق جانبا من حقوق الطفل من ناحية التعليم فجاء في استراتيجية الوزارة خلال السنوات العشر السابقة برامج ومشاريع عديدة منها: - المدرسة صديقة الطفولة. - التربية الشمولية. - المدارس المرحبة. - مشروع الدمج التعليمي الوطني. وعلى الرغم من ذلك فهي خطوات بسيطة للسير نحو ضمان حقوق الطفل المعوق تعليميا. رابعاً – من الأحداث الدولية حول حقوق المعوق. المشاركة الدولية للقانونيين والمعوقين في انكلترا عام 2004 في بحث دولي حول تطبيق حقوق المعوقين ومدى ربطها بحقوق الإنسان الدولية بشكل عام. كانت الاتجاهات الدولية السائدة من خلال المشاركين هي: - لا يوجد ما يفصل بين حقوق الإنسان والمعوقين. - الخصوصية في الإعاقة تأتي من خلال برامج الوقاية من حدوثها والتخفيف دوليا عن كل ما يؤدي إليها (الكوارث – الحروب – الأمراض – العادات – الدعاية الأسرية...). - التوعية والنشر بشكل أكبر للتعرف على حقوق المعوقين خاصة بين فئات المعوقين أنفسهم وأسرهم. - تمكين المجتمع والمعوق والأسر من المطالبة دائما وبشكل منظم بحقوقهم. - المناداة بمبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز على كافة الأصعدة خاصة أثناء وضع القوانين الخاصة بالإعاقة في البلدان. خامساً – الحدث القانوني الذي تم في سورية بما يخص المعوقين هو صدور القانون /34/ الذي صدر في 18/7/2004 من السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد. (يتم قراءة بنوده) .......... جاء القانون في سورية ملبيا لبعض الاحتياجات وفاقدا لغيرها ولكنه صدر ويلزم بالتنفيذ لذا يأتي في أذهاننا ومباشرة التساؤلات التالية: 1 – ما مدى تلبية القانون للاحتياجات فعليا؟ 2 – ما مدى مشاركة أصحاب العلاقة في وضع القانون؟ 3 – ما هي الإجراءات التي تم تنفيذها لهذا القانون ميدانيا؟ 4 – من هم المسؤولون عن تطبيق القانون؟ 5 – كيف يتم تطبيقه بحيث يحقق الغايات والأهداف المرجوة من إصداره؟ 6 – من هي الجهة المتابعة لتنفيذ القانون؟ 7 – ما هي الآليات ومن يمتلكها لمساءلة من يمتنع أو يقصر في تطبيق هذا القانون؟ تأتي الإجابة على التساؤلات كالآتي: 1 – تناول القانون أموراً عامة دون تفصيلات إجرائية ودون تحديد المطلوب تنفيذه على وجه الدقة ومتروكا لكل جهة معنية إن تقوم بدورها في الإجراءات دون ضبط أو تحديد. مثلاً: المادة 9 في المجالين الصحي و التربوي (يتم قراءة المادة) .......... 2 – كانت المشاركة من أصحاب العلاقة ( أي المعوقين ) شكلية ولم تعبر عن رأي جميع أنواع الإعاقات. 3 – أ – البنود التي نفذت في القانون. - المجلس المركزي الذي تم تشكيله والمجالس الفرعية مع التحفظ على تمثيل المعوقين فيها. - تطبيق المفاضلة الخاصة بالمعوقين جسدياً في الجامعات, ولكن ليست لدينا إحصائيات ومعلومات كافية بهذا الشأن . - تقديم القروض من هيئة مكافحة البطالة /الأولوية للمعوقين/. - منح بطاقات المعوقين.مع ملاحظة مظاهر الفوضى والروتين أثناء سير عملية الفحص الطبي للمعوقين , وما تكبده هؤلاء من عناء للحصول على البطاقة . - الاهتمام بالتعليم في وزارة التربية من خلال دمج الأطفال المعوقين في التعليم الأساسي. ب – البنود التي لم تنفذ: - في مجال الصحة ما عدا تأهيل مركزي للوحدة العلاجية الفيزيائية وإعادة التأهيل في دمشق /مجمع مشفى ابن النفيس/. - الإعفاءات الجمركية لاستيراد الأجهزة والأدوات الخاصة بالمعوقين. - صرف تعويض لأسر أطفال الشلل الدماغي. - المشاريع بين الجمعيات والوزارة في برامج تأهيل المعوقين. - اختصاصات دراسة خاصة بشؤون المعوقين في الجامعات والمعاهد لعدم وجود الكوادر التعليمية الكافية. - القطاع الخاص وتشغيل المعوقين. - الإعلام والتوعية وتفعيلها خاصة في تعريف المعوقين وأسرهم بحقوقهم. - صرف الزيادات للعاملين مع المعوقين بنسبة 50%. 4 – من المفروض ان يكون المسؤول هم المجلس المركزي والمجالس الفرعية حسب المادة /1/ (مهام المجالس). 5 – يتم ذلك: أ – بوجود مقرات معروفة ومعلن عنها ومصممة ومؤهلة بحيث يصل اليها كل المستهدفين وبشكل دائم. ب – مطالبة دائمة ومستمرة ومتابعة من أصحاب العلاقة والمعنيين (الأسر – الجمعيات المراكز...) لتنفيذ هذه الحقوق. ج – وجود مجموعة من القوانين لمتابعة التنفيذ وكيفية التطبيق القانوني. د – تسليط أضواء الإعلام على القانون والتعريف به ونشره بين الفئات المستهدفة. 5 – الجهة المتابعة لتنفيذ القانون غير موضحة في متن القانون. 6 – لم توضح آلية العمل في القانون ولم يوضح في متن القانون أية مؤيدات جزائية لتنفيذه. ولأهمية آلية التنفيذ : ما تم ملاحظته في تطبيق القانون /36/ لعام 2003 الخاص بسيارات المعوقين: عدم تطبيق كامل الفقرة التي تشير إلى إعفاء المعوقين المستفيدين من هذا القانون من جميع الرسوم والمصاريف المترتبة على السيارة حيث تم استيفاء الرسم السنوي كاملاً منهم وهذا مناقض لنص القانون المذكور.في الختام نتوجه إلى الجميع بأن تكون مسؤوليتنا منذ الآن البحث عن هذه الإجابات والآليات والجهات التي ستعمل على تنفيذ القانون الذي يضمن لفئة المعوقين حقوقها عن طريق تنظيم الجمعيات والأسر والمعوقين أنفسهم وكافة الجهات المعنية وتمكينها للوصول إلى ما نصبوا إليه. 2006-07-21 خاص:
|