|
ينا اكيتوف: رغم ارتفاع نسبة تمثيل النساء لازالت موازين القوى بيد الرجال في السويد |
|
|
|
أميرة عيسى
|
|
2006-07-21 |
ارتفاع متنامي في تمثيل النساء خلال السنوات الاخيرة تحت عنوان المرأة والسياسة: منظور عام، عقدت أعمال الجلسة الاولى لملتقى القياديات والبرلمانيات في دول الخليج العربي الذي تنظمه اللجنة المؤقتة للمرأة والطفل بمجلس الشورى في الفترة 4-5 يوليو الحالي. وقد قدمت ورقة الاتحاد البرلماني الدولي رئيسة الشبكة السياسية كارين جبر، والتي ركزت فيها على توضيح الارقام والاحصائيات لمدى مشاركة النساء في البرلمان على مستوى العالم. مشيرة ان عدد البرلمانات المنتخبة في العالم وصل الى188 برلمان وتشارك فيها النساء بنسبة 16.6%. وتأتي الدول الاسكندنافية على رأس قائمة الدول من حيث اعلى نسبة لمشاركة النساء في برلماناتها بنسبة 40% بينما تأتي الدول العربية في آخر القائمة بنسبة 6.8%. ومن الملفت للنظر ان الدول الافريقية مثل راوندا وبروندي وموزمبيق تشكل نسبة مشاركة النساء في البرلمان نموا مضطردا الى نحو16.5 % رغم كون هذه الدول تعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية غير مستقرة. الا ان الانسة كارين جبر تعلل سبب هذا النمو في ارقام مشاركةالنساء الى ان معظم هذه الدول بعد خروجها من الازمات السياسية العميقة تحاول اعادة بناء مجتمعاتها من جديد وذلك من خلال وضع قواعد جديدة تتخذ من تمكين ا لمرأة جزءاً اساسيا لهذا البناء. وتابعت ورقة الاتحاد البرلماني الدولي تطور المشاركة السياسية للنساء في الدول العربية خلال السنوات من 1995 الى 2006 موضحة تسجيل ارتفاع واضح في هذا المجال فقد كانت مشاركة النساء لا تتعدى 4.5% عا 1995 وارتفعت الى 8.2% في بداية 2006. "ويبدو ان سياسات الاصلاح والتغييرالتي بدأتها الدول العربية لعبت دوراً كبيرا في ارتفاع هذه النسب"، تقول الانسة كارين حيث ان هذه الفترة شهدت توقيع معظم الدول العربية ومصادقة بعضها على الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان ورفع اشكال التمييز ضد المرأة، الى جانب تغيير بعض القوانين المتعلقة بحقوق الترشح والانتخاب. مؤكدة على دور القيادةالسياسية المؤثر في احداث التغيير الذي بدى واضحا من خلال تعيين النساء في المجالس المعينة وفي وزارات الدولة ومناصبها العليا والذي يعتبر حافزاً مهماً للمجتمع بأن يعطي الثقة للنساء ويدفع الى وصولهنالىالمجالس المنتخبةا يضاً. وفي اجابتها على سؤال احدى المشاركات حول استخدام نظام الحصص النسائية كأجراء مؤقت قالت الانسة جبر على ان الاتحاد البرلماني الدولي لم يحدد رأي بهذا الخصوص على اساس ان كل دولة لها ظروف مختلفة وعليها تحديد الاطر والاجراءات التي من شأنها رفع نسبة مشاركة النساء السياسية مع التأكيد على ان نظام الحصص النسائية لا يمكن تطبيقه بنجاح ما لم تكن هناك ثقافة عامة تدعم استخدام هذا النظام.تجربة السويد وفي ورقة البرلمانية السويدية تينا اكيتوف والمتحدثة الرسمية للحزب الديمقراطي الليبرالي الحر ورئيسة لجنة سوق العمل بالبرلمان السويدي قدمت السيدة اكيتوف تجربة السويد حيث توجد اعلى نسبة في العالم لمشاركة النساء في البرلمان. بدأت مسيرة النساء والبرلمان في السويد منذ اقرار حق النساء بالمشاركة السياسية عام 1921 حيث نجحت اول سيدتين في الوصول الى كراسي البرلمان حتى وصلت اليوم الى 45%. وتقول السيدة اكيتوف ان هذا النجاح يعود الى عدة اسباب اهمها العمل على فتح حوار اجتماعي واسع ومستمر حول حقوق النساء ومساواتهن بالرجال في التعليم والعمل. "..الا اننا وبعد اربعين عاما من العمل نعتقد اننا حققنا مساواة النوع الاجتماعي الا ان الواقع يقول انه ما زال امامنا الكثير لنحققه.." تؤكد اكيتوف ايضاً:" ان تمكين المرأة يجب ان يكون نابعا من قناعات صناع القرار من خلال وضع نظام يؤمن ويؤسس لحصول النساء على حقوق متساوية ومتكافأة مع الرجال وتحقيق ادماج النوع الاجتماعي ليس في السياسة فقط ولكن في التعليم والاقتصاد. وحول اهم انجازات السويد في هذا المجال قالت السيدة تينا اكيتوف: ان تشكيل وزارة مختصة بادماج النوع الاجتماعي يعكس ارادة حقيقية من الدولة لتحقيق المساواة وخاصة اذا كلفت اعمالها الى رجل. كما ان هناك لائحة عمل محددة لإدماج النوع الاجتماعي على كل وزارات الدولة الالتزام بالعمل من خلالها. وعن دور التعليم تقول السيدة اكيتوف:" اننا طوال هذه السنوات من العمل ركزنا على تعليم وتأهيل المرأة في مجال ادماج النوع الاجتماعي مع ان النساء لسن بحاجة للتعليم في هذا المجال لأنهن يعرفنه جيداً، لقد بات علينا الآن التوجه الى الرجال وتوعيتهم بأهمية ادماج النوع الاجتماعي. اما بالنسبة لتأثير ارتفاع نسبة النساء في البرلمان فقد نوهت السيدة اكيتوف على انهم في السويد قاموا بدراسة مهمة توصلت الى انه رغم كون النساء يشكلن 50% من اعضاء البرلمان الا ان موازين القوى لا زالت في ايدي الرجال. وعليه.." فاننا نعمل للحصول على احصائيات وارقام حقيقية نستند عليها في المناقشة والحوار لتحقيق التوازن في التحكم بموازين القوى بين الرجال والنساء. وفي اجابة لسؤال حول ضرورة وجود نساء في المجالس التشريعية تقول اكيتوف انه مهما كان الرجال مؤمنون بحقوق النساء وضرورة حصولهن على فرص متكافأة وقوانين منصفة، تبقى هناك قضايا وامور لا يمكن ان تثير اهتمام الرجال ولا يمكن ان تتغير الا على ايدي النساء مستشهدة بتجربة البرلمانيات السويديات في تغيير قانون الدعارة :"لقد تمكنا من تغيير القانون على اساس انه لا يمكن ان تعاقب النساء على ممارسة الدعارة وترك المذنب الحقيقي بدون عقاب فإنه لولم يكن هناك رجال مستعدين لدفع المال لما اضطرت النساء للقيام بهذاالعمل.. " التحديات أمام المرأةالعربية عن التحديات التي تواجه المرأة العربية في مواقع صنع القرار تحدثت الاستاذة أمل صباغ الامين العام للجنة الوطنية لشئون المرأة بالمملكةالاردنية مشيرة على وجود مؤشرات ايجابية على تقدم وضع المرأة العربية وخاصة في التعليم والصحة ومصادقة معظم الدول العربية على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة بالمملكةالاردنية مشيرة على وجود مؤشرات ايجابية على تقدم وضع المرأة العربية وخاصة في التعليم والصحة ومصادقة معظم الدول العربية على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة. الا ان الاستاذة صباغ اكدت على ان ضعف مشاركةالمرأةالسياسية يعود الى اسباب متعددة منها ما هو شخصي واسري ومنها ماهو مجتمعي وسياسي بالاضافة الى اعامل الاكثر تأثيراً وهو البنية الابوية للمجتمع العربي. وتتمثل العوامل الشخصية في تفشي الامية بشكل كبير بين النساء وخاصة الامية القانونية، وضعف الموارد المالية للنساء، وعدم ثقة النساء بقدراتهن وتبعية الزوجة للطائفة او الدائرة الانتخابية للزوج، وعدم استقلالية قرار النساء الانتخابي. اما العوامل المجتمعية فتتمثل في الهيمنةالذكورية والنظام الابوي على جميع الانشطة في المجتمع سواء على الجانب الرسمي او الحزبي او مؤسساتالمجتمع المدني. وضعف التنسيق بين المنظمات النسائية والنساء المنتخبات حيث نلاحظ اتساع الفجوة بين الطرفين بمجرد وصل المرشحةالى كرسي المجلس.تنشر بالتعاون مع بوابة المرأة في البحرين 2006-07-20
|