|
أسرة أصغر.. مستقبل أفضل...هل ينفع الاتجاه الوحيد |
|
|
|
لينا ديوب
|
|
2006-07-21 |
ستصل رسالتنا عن طريق علي الديك لم لا?هذا ما قاله معاون رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية السيد عبدالله الدردري في ندوة اليوم العالمي للسكان التي نظمتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع جمعية تنظيم الأسرة السورية بمناسبة اليوم العالمي للسكان في فندق الميريديان بدمشق. والحكومة التي استطاعت أن تصل لما يستمع اليه الناس أكثر وهو غناء علي الديك,فحملته رسالتها لهم عن مضار كثرة عدد الأولاد,ماالذي ستقدمه لهم ليتحول الأثر الثقافي الى سلوك يومي اذا وافقنا أن فناننا حامل لثقافة شعبية جديدة. قضية السكان مرتبطة بالموارد الاقتصادية والبشرية,وفي سورية كلما اقتربنا من الضواحي والمناطق الأفقر والأقل تعليما وبالطبع أكثر جهلا توضحت المشكلة السكانية حيث يزداد عدد الأولاد والزواج المبكر والتسرب من التعليم والعنف على المرأة واهمال الأطفال وزواج الأقارب. مالذي تقدمه الحكومة? اذا بات واضحا ان القضية تحتاج الى عمل على أكثر من مستوى,قد لايكون مفيدا ان نذكر هنا الأرقام بقدر ان نذكر كيفية التدخل,فالأطراف المشاركة في الندوة كل منها له تدخله وهو متكامل مع الأطراف الأخرى,واذا أخذنا مثال الهيئة السورية لشؤون الأسرة نجد أن ما قامت به حتى الآن من وضع خطط يخدم المسألة السكانية ومن داخلها و لكن شرط ان تنفذ تلك الخطط سواء الخطة الوطنية لحماية المرأة من العنف أو الخطة الوطنية لحماية الطفل من العنف أو تمكين المرأة صحيا وكل ذلك أعد بمشاركة الصحة والعدل والتربية والتعليم العالي وتنظيم الأسرة وصندوق السكان والاحصاء وهيئة تخطيط الدولة والداخلية وأيضا بناء على معطيات ودراسات لا تزال الهيئة مستمرة في استكمالها. وهنا يمكننا السؤال ولصالح المسألة السكانية ما مصير تلك الخطط?اننا نسمع مثلا عن تحسين نوعية التعليم لنخرج بفرد مشارك هو نفسه مورد يخدم التنمية,ثم ماذا عن الجزء الخاص بالتوعية,كلنا يعرف أنه تنتشر مناطق ضعف تحتاج الى تدخل مباشر لايصال الافكار لها ولا أقصد هنا علي الديك بل الجمعيات التي تضم أخصائيين وتدخل الى البيوت والمدارس وتشرح مخاطر عدم التعليم مثلا أو أهمية التمكين الصحي للمرأة مع تذكر هنا نتائج الدراسة التي أعدتها جامعة دمشق عن مستوى العناية بالأم الحامل والتي تشير الى اهمال يؤدي الى نتائج مأساوية من وفيات وأمراض بين الأمهات والأطفال.اذا المطلوب من الحكومة هنا أن تشجع العمل الأهلي في هذا الجانب وبذلك كأنها تقوم بالوقاية والوقاية أرخص تكلفة من العلاج وفي نفس السياق يمكن أن نسأل عن مصير خطة حماية المرأة من العنف لأن هناك دراسات اقتصادية توضح تكاليف العنف على المرأة ربما هي موجودة عند هيئة الأسرة. الساعة تدق اننا في سورية أقرب الى المعدل المرتفع في معدل الخصوبة,ونحن بحاجة ماسة الى اتباع سياسات ترمي الى تسريع الانخفاض في معدل الخصوبة,وهذه مسؤولية الحكومة بجعل الناس يدركون انهم معنيون بحل القضية لكن ليس بفرضها عليهم وانما باشراكهم. |