|
جرائم الشرف والمادة 548 من قانون العقوبات السوري |
|
|
|
طرفة كحيل
|
|
2006-07-14 |
برعاية مديرية الثقافة في محافظة حماه، وبالتعاون بين موقع نساء سورية ومنتدى شباب لك، عقدت ندوة في المركز الثقافي بحماه تناولت "جرائم الشرف" والمادة 548 من قانون العقوبات السوري. بعد انتظار طويل وتحضير وانتظار موافقة قررنا موعد الندوة على أن يكون الثلاثاء 20/3/2006 يتكلم فيها السيد بسام القاضي والمحامي أحمد مجركش طبعا السيد أحمد مجركش مشكور اعتذر بيوم المحاضرة على الحضور لسبب عائلي تبين فيما بعد أن المحامي من البداية لا ينوي الحضور وهناك بديل عنه بعد أن حصلنا على الموافقة الأمنية باسمه التي تطلب وصولها حوالي شهر ونصف تقريبا لذلك نوجه له جزيل الشكر. بدأت الندوة بحضور محافظ حماه السيد المهندس خليل خالد رحب بالحضور وبمحافظ السيد محمد عارف قسوم مدير الثقافة مسلماً الكلام لبسام القاضي  - مساء الخير شكرا لحضوركم ولحضور السيد المحافظ ولجهود مديرية الثقافة بحماه لإنجاح هذه الندوة اعتذر لأنه من المفروض أن يكون معنا الأستاذ المحامي أحمد مجركش الذي لم يستطع الحضور بسبب ظرف خاص بأخر لحظة موضوعنا اليوم من الممكن أن يكون حساس لأنه للأول مرة يطرح على العلن ليكون حوار مفتوح اعتدنا أن يكون موضوع نضعه تحت الطاولة باعتباره يخص مسألة لنا بعض المفاهيم الخاصة فيها هي مسألة الشرف مفهوم الشرف عنا لدرجة كبيرة ارتبط بجانب واحد هو الجانب التعلق بالنساء وحملنا واعتقدنا أن هذا الجانب مأخوذ من شرائعنا السماوية أو من خصوصياتنا الشرقية وحفرناهم بجانب واحد من المشاكل التي ترتبت على هذا الموضوع تحولت هذه القيمة التي من المفترض أن تكون قيمة للإنسان قيمة ترفع من سويته قيمة تحسن من علاقته مع الآخرين وتنظم هذه العلاقة بطريقة إيجابية لقيمة سلبية تنعكس بآليات سيئة جدا تصل إلى مرحلة أن تهدر حياة إنسان أخر مشكلتنا بهذا الموضوع تتعلق بجانب واحد من هذه المشكلة هو جانب قانون العقوبات المادة 548 من قانون العقوبات المفاجأ بهذه المادة إنها لا تنتمي بالأساس إلى كل هذه المنطقة من العالم لا إلى الدين الإسلامي ولا إلى الدين المسيحي ولا إلى عادات وتقاليد هذه المنطقة أصلا هي مادة ببساطة مأخوذة من القانون الفرنسي ودخلت على القانون السوري بأوائل القرن الماضي والقانون الفرنسي من مميزاته التي كانت وقد تجاوزها الفرنسيين ن فترة كان للرجل حق مطلق وكانت المرأة غير موجودة ككائن إنساني في مرحلة من المراحل كان يوجد اللجان السليطة إذا وجد الرجل أن لسان زوجته لسانها طويل يوجد جهاز حديد يضعه على رأسه له حيدة توضع بفم المرأة لكي لا تطيل لسانها أكثر مما يريد من هذا القانون أتتنا المادة 548 فرنسا مع بلدنا عديدة أخرى تجاوزوا هذه المشكلة المعيبة فعلا ونحن استمرينا بها تحت وهم إنها تنتمي إلى أدياننا وتنتمي إلى لعقائدنا وخصوصيتنا الشرقية أول سؤال هل هي فعلا لا تنتمي للدين الإسلامي والدين المسيحي ؟ لكي لا نتعدى على اختصاصات غيرنا من الأسماء التي أكدت تأكيد مطلق معارضة الدين الإسلامي لهذه المادة مضمونة ونصا وطالبت بأشكال مختلفة بإلغائها من القانون السوري سماحة الشيخ أحمد حسون مفتي الجمهورية, الشيخ الدكتور محمود عكام خطيب جامع التوحيد بحلب, الشيخ الدكتور محمد حبش عضو مجلس الشعب, الشيخ محمد أديب غلاونجي وعدد كبير لا استطيع أن أعدهم الآن لمن يريد المزيد من الأسماء يستطيع أن يجدهم بموقع نساء سوريا أكدوا تأكيد مطلق أن هذه المادة لا نصا ولا مضمونا تنتمي للدين الإسلامي الذي يحرم تحريما قطعيا القتل إلا بأحوال خاصة جدا أيضا الدين المسيحي أكدوا نفس المعارضة بين هذه المادة وتعاليم الدين المسيحي وعلى رأس الذين أكدوا هذا الموضوع الحبر الجليل زكا الأول عواظ الاشمندريت يوحنا التلي الأب فائز محفوظ الأب فرانس المطران مارسلوانس بطرس النعمة فإذا هذا الجانب تم تأكيده من رجال اختصاصين من علماء اختصاصين بأن هذه المادة لا تنتمي إلى الأديان السماوية بحال من الأحوال تنتمي لتاريخنا لخصائصنا في كثير من الأحيان نحمل كثير من الأشياء على خصائصنا الشرقية إذا كانت خصائصنا الشرقية التي نعتز بها خصائص تتعلق بالسمو بأخلاق رفيعة بالرحمة بالتسامح بالإنسانية فلا يمكن أن تتعلق بها مادة تبيح القتل مادة تسمح لشخص أن يقتل وهو يعرف مسبقا انه سينجو من العقاب أنه سينجو من العقاب هذه تكاد تكون مشكلة أساسية هذه المعرفة المسبقة تتناقض مع الدستور تناقض كامل وتتناقض مع قانون العقوبات تناقض كامل وهذه المعرفة المسبقة تتناقض مع مبدأ أساسي في الحياة قديما وحديثا وهو مبدأ القصاص للدولة إذا لم يكن حق القصاص للدولة فنحن بعالم الغاب هذه هو الحد الفاصل بين عالم لا تربطه القوانين عالم كل شخص يأخذ حقه بنفسه بين عالم تحكمه قوانين وقيم وأخلاق المادة 548 تقول: 1 ـ «يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد». 2 ـ يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر. في العذر المحل بكل قوانين العالم وقانون العقوبات السوري منها يوجد حوافز تشجيعية لحماية المجتمع التي ممكن تتركب ليس التي ارتكبت بل التي من الممكن أن ترتكب فتشجع على الإفشاء بأسرارها مثلا إذا كانت مؤامرة على الدولة على سبيل المثال إذا كانت قضية تمس المجتمع بدرجة خطيرة كتجارة المخدرات فكل القوانين في العالم تتضمن هذا النمط من الإحلال أو من تخفيف العقوبة إذا أقدم احد المشتركين في هذه الجريمة بالتخطيط لها على إفشاء أسرارها وبالتالي أنقذ مجتمع ودولة مما سيجري إنما أن يكون هذا العذر المحل ممنوح لشخص في حال ارتكابه الجريمة فهي حالة غير مكررة من القانون لا السوري ولا غير السوري هذه هي الحالة الوحيدة التي يمنح بها شخص على جريمة سيقوم فيها وليس على إبلاغ السلطات على جريمة سيقوم فيها عذر محل بشكل مسبق في هذه المادة أولا هي تعطي هذا الحق للرجل ولا تعطيه للمرأة وهذا واحد من التناقضات مع الدستور السوري الذي كفل حق المواطنة في الحقوق والواجبات للرجل والمرأة على قدم المساواة وأيضا هذا تناقض واضح لا يحتاج إلى شرح مع الإسلام والمسيحية الذين أكدوا على تساو المؤمنين في كل حقوقهم وواجباتهم ثانيا الأكثر خطورة وهذا ما نعرفه عمليا هي الفقرة الثانية التي تقول من العذر المخفف إذا فاجأ في حالة مريبة مع آخر مشكلة كلمة الحالة المريبة هي كلمة مطاطة كثيرا كلمة لا تحدد سلوك معين وترجمتها على أرض الواقع على سبيل المثال إحدى الجرائم بحلب شخص رأى أخته مع شب في حديقة السبيل كانت هذه بالنسبة له حالة مريبة وهو محق هذه حالة بالنسبة لمجتمعه وفق القيم التي يعيش فيها لكن هل هذه الحالة المريبة تستحق أن يقتل شقيقته من أجلها بحالة أخرى احد المزعجين أرسل رسالة على المباييل رسالة مؤذية بهدف الإزعاج لأخ إحدى الصبايا فقتلت على أثر هذه الرسالة التي ليس لها علاقة بها أبدا ولا تعرف الشخص هذه المشكلة هي الأكثر أهمية في هذه المادة من الزاوية التي نتكلم منها أن يقتل حتى لمجرد الشك لمجرد الريبة بالموضوع هذا من تناقضها مع الدستور من الطبيعي إنها تتناقض مع كل الاتفاقيات التي وقعت عليها سوريا الاتفاق العالمي لحقوق الإنسان طبعا حق حياة الأفراد تتناقض مع اتفاقية مكافحة التميز ضد المرأة التي وقعت عليها سوريا في جانب أخر من مشكلة هذه المادة من حيث الواقع انه أكثر من 95 % من هذه الجرائم التي استطعنا معرفتهم على مدى العقود الماضية لا تتعلق بسلوك جنسي لا تتعلق بسلوك اجتماعي لا تتعلق بكل هذه المسائل بنيت على أساس مصلحة تتعلق بملكية المرأة وبكثير من هذه الحالات كانت الملكية هي ارث يتوفى الأب وتكون الفتيات من بين الورثة فيجرب الاتفاق على قتلهن من أجل أن يذهب الإرث بالكامل للأحد الشباب الموجودين هذه الحالة مكررة كثيرا في سوريا وفي كل هذه الحالات يجري الاعتماد اعتمادا تاما على هذا الموضوع على هذا العذر المحل على هذا العذر المخفف التي تعطيه هذه المادة المشكلة هنا إننا نلغي دور القضاء نضع هذا القاتل في مكان هو الشاهد وهو المدعي وهو المدافع وهو الحكم وهو المنفذ ويخرج بعد ذلك بريئا فعقوبته تصل للحد الأقصى حوالي سنتين وليس أكثر من ذلك لم يعد هماك قضاء لم يعد هناك دولة لم يعد هناك سلطة عليا لم يعد هناك ضابط اجتماعي لعلاقة الناس ببعضها في هذا الموضوع هذه هي عامتا الفكرة الأساسية بخصوص المادة 548 بخصوص هذا الشكل من أشكال العنف الهدف الأساسي من هذه الندوة إضافة إلى التوعية هي الحوار ويهمنا بشكل أساسي أن نسمع الآراء كون الموضوع يطرح بشكل أساسي لأول مرة قضية أسأت لصورة بلدنا بالعالم فنحن من المصنفين الدولة الخامسة بارتكاب بجرائم الشرف حسب تقرير الأمم المتحدة لنسمع الآراء ونتناقش حولها مداخلة محافظ حماه: بالبداية أحب أن أرحب بالمحاضر  بهذا الموضوع بداية أنا لا اعتقد أن مسألة الشرف تتصل فقط بمسألة المرأة ولينا مجموعة من المواثيق والعهود التي تتعلق بالشرف فنحن على سبيل المثال اتحاد المهندسين العرب اقرينا ميثاقا اسمه ميثاق الشرف وهذا الميثاق يأتي بإطار التعامل مع المهنة وعدم خيانة المصلحة العامة وعدم التعامل مع إسرائيل فهذه المسألة اعتبرناها شرف المهندس العربي وميثاقا اقسمنا عليه ووضعناه في كل نقاباتنا وبالتالي هذا الموضوع من المواضيع التي نعتز بها بنقابة المهندسين في إطار العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية وفي حول العالم اقر أيضا ميثاق للعمل العربي أو ميثاق للشرف العربي وهذا الميثاق يقوم على قاعدة عم اعتداء أي دولة على دولة ويقوم أيضا على تفضيل المصلحة القومين دائما على أساس أنها المصلحة العليا إذا مسألة الشرف ليست مسألة مرتبطة فقط أو محصورة بموضوع المرأة هي مسألة تتعلق بحياة الإنسان بشكل عام وحتى نحن اليوم عندما نتحدث عن الفساد نعرف الفساد على انه خيانة شرف الخدمة العامة المسألة الثانية هي مسألة قانون العقوبات وهذه المادة التي أشرت إليها 548 أود أن أقول أن الكثير من المسائل التي استقر إليها أو عليها القضاء السوري أو المصري مصدرها فرنسي وبالتالي حتى هذا القانون قانون العقوبات الاقتصادية أو قانون العقوبات الجزائية هذا القانون بالأساس هو استقر أو استند إلى القانون الفرنسي في الكثير من مواده وليس فقط في هذه المادة إذا كانت المسألة مسألة تعارض مع الدستور أو تعارض مع حقوق الإنسان أو تعارض مسألة القتل أو غير ذلك فعلا القتل جريمة في كل الأحوال يعاقب عليها القانون لكن الأساس أن نؤكد إن مسألة حقوق الإنسان أو المرأة المرأة هي الإنسان لا يمكن أن نميز المجتمع هذا التميز الصارخ الذي يعطي لجزء ما لا يعطيه للأخر المرأة في مفهوم الإنسان كفلت حقوقها الديانات السماوية الإسلام المسيحية وهو منصوص عنها بالمطلق في محكم التنزيل بالقرآن وبالإنجيل لماذا تبقى هذه المسألة, لماذا تبقى هذه المادة, فأنا اعتقد أنكم انتم المحامون وأصحاب الميزان مسئولون عن هذه العملية لماذا لا تقترحون ؟ لماذا لا تقدمون مقترحا من أجل تعديل القانون ؟ نحن خلال العام 2005 رزمة كبيرة من القوانين التي جرى تعديلها لا بل أكثر من ذلك الآن مناط بوزارة العدل أن تجري التعديل على القوانين المطلوب تعديلها ليس هناك من قانون وضعي مقدس يمكن أن نركن إليه إلى الأبد إذا وجدنا أن هذا القانون واجب التعديل وضروري تعديله من المفروض أن تكون هناك مبادرة هذه المبادرة تتبناها نقابة المحامين تتبناها وزارة العدل يتبناها بعض أعضاء مجلس الشعب تتبناها وزراه الأوقاف طالما أن رجال الدين كما تفضلت وقلت بشقيه الإسلامي والمسيحي قد اعترضوا على هذه المادة ولا اتقد أن مسألة تعديل القوانين بالمسألة الصعبة الآن إذا كان هناك نصب واحتيال في إطار تطبيق هذه المادة أو استخدامها للاستفادة منها في إطار عمليات قتل تتم بقصد تقسيم الإرث أو التخلص من بعض الورثة لا يمكن أن تصنف بإطار الشرف على الإطلاق ولا علاقة لها هذه تتعلق بأنانية الإنسان تتعلق بالغيرية وببعض المزايا التي يتصف بها الإنسان بالحقد بالغل ببعض الصفات التي ليس لها علاقة لا بالمجتمع الشرقي ولا بالدين ولا علاقة لها أساسا بالإنسانية اعتقد أن الأخلاقية الحضارية تقتضي أن يستوعب الإنسان مفهومين أساسيين المفهوم الأول أن العلم ليس له حدود الثاني الرؤيا أو النظر حتى القانون قد تختلف من باحث إلى باحث نحن وقعنا اتفاقية سيداو وقعنا في بيكين ووقعنا على كل المواثيق المتعلقة بحقوق المرأة ومكافحة كل أشكال التميز ضد المرأة ونحن نحترم كل ذلك ولم نعترض ولم نتحفظ إلا على ثلاثة بنود من الاتفاقية ولنا وجهة نظر من هذه المسألة وقد يشاركنا فيها النساء كما يشاركنا فيها الرجال لأننا نحن لا نوقع من أجل نصف المجتمع إنما نوقع من اجل المجتمع نحن نفهم المرأة مجتمع وليس نصف مجتمع هي النصف من حيث العدد قد تصل النسبة إلى 52 % ولكن بالأساس هي الكل لان هذا النصف هو الذي يصنع النصف الآخر بالتالي إذا كان هناك بعض الممارسات بغاية القتل لنتخلص من وارث فهذه مسألة ليس لها علاقة بالشرف المسألة الثانية التي يجب أن تقتضيها العملية الأخلاقية الحضارية هو أن يشعر كل إنسان بموقعة أنه مسئول وليس مجرد متلقي المرأة في بيتها مسئولة والمرأة في موقع عملها مسئولة والرجل في بيته مسئول وفي موقع عمله مسئول مسألة الشرف يجب أن نجيرها إلى مسألة أخرى المعني فيها الرجل قبل المرأة, الرجل قبل المرأة هو المعني بالتالي إذا كانت هذه هي المسألة ضمن المفهوم المحدد الذي تحدثت عنه لا اعتقد أن المرأة معنية لوحدها في هذه المسألة الني هو الرجل قبل المرأة كلاهما يشكلان هذه الحياة في المجتمع بكل الأحوال أن تطرح هو أمر ليس مرفوض أو ليس غريب المهم أن نحدد ما هو الهدف من طرح هذه المسألة إذا كان الهدف إننا نريد أن نعدل المادة من قانون العقوبات فطريق تعيل القانون مافي أي مشكلة فالكثير من قوانيننا قد عدلت مع العلم إننا ما زلنا نتعامل مع قوانين من سنة 1948, 1950, 1952 .. قانون العمران الذي كنا نعمل بت إلى عام 1982 صار سنة 1914 ولازال نافذ صدر بالأستانة وبموجب ذلك القانون ممنوع أن تفتح في جدار نافذة ولو 20 سم × 20 سم بدون مهندس القياس بالذراع بالقصبة كل شيء محدد تماما يمكن إنا متشدد لكي يخلق حالة متناغمة من الجمال بالبناء أكثر بكثير مما نشرع نحن اليوم إذا كان هدفنا هو تعديل هذه المادة فالطريق واضح ومعروف أما الحالات التي تستخدم فيها هذه المادة والتي لا علاقة لها بموضوع الشرف فهنا تأتي مسؤولية القضاء الذي نعتقد أنه جزء من هذا المجتمع وهنا أنا أريد أن أقول من حيث عن الفساد فيجب أن نعرف أن الفساد موجود منذ أن وجد الله الخليقة في القرآن " وظهر الفساد في البر والبحر " من 1426 سنة نزل القرآن ليخبر أن الفساد موجود في البر والبحر فرعون موسى كان من المفسدين في كثير من آيات القرآن الكريم حديث عن مسألة الفساد الفساد بالأساس فساد مجتمعي ينتقل عندما تشكلت الدولة بتناقل ناس من المجتمع للإدارة هذا الفساد الإداري في إطار الاحتكاك يتحول إلى فساد اقتصادي هذا الفساد الاقتصادي تجده في كل المحافل حتى القاضي حين يجده إذا اجتهد وأصاب له أجران وإذا اجتهد واخطأ له اجر واحد لكن هذا إذا اجتهد ولم يبني الحكم على غير حادثة الاجتهاد لذلك مسألة التخفيف والعذر الذي يقدم ليست مسألة تتعلق بالشكل أو باللفظ هي مسألة يجب أن تتعلق بالعمق في فهم هذه المادة وشكرا . - جواب على المداخلة: شكرا لهذه المدخلة القيمة أريد أن أوضح مسألة مهمة جدا حول الطريق إلى تعديل القوانين جزء مما نريده هو إلغاء هذه المادة أي أن تعود الجريمة كأي جريمة قتل أخرى - أنت محق تماما إننا نعيش ثورة بتغيير القوانين وهذا شيء يعرفه الجميع, نحن لدينا حاليا مؤيدين وقعوا على إلغاء هذه المادة 14 عضو وعضوه من مجلس الشعب أي أكثر من الحد الأدنى المطلوب لطرح مشروع تغير أو إلغاء مادة بمجلس الشعب, إنما لنا جانب أخر مهتمين به أكثر وهو جزء من هذه الندوة وهو الجانب المجتمعي لهذه الجريمة المغطى ببعض الاعتقادات الخاطئة حول الدين وبعض المعتقدات الخاطئة حول الشرف, هدفنا من الندوة هو متعلق بقناعتنا باعتقاداتنا حول موضوع الشرف هل هو موضوع مشرع بالإسلام وبالمسيحية ولا - من الزاوية القانونية محق تماما وهو الآن قيد التقديم للأعضاء مجلس الشعب لدراسته والبحث فيما يجب أن يعمل مداخلة: المادة 548 من قانون العقوبات السوري لماذا التأكيد المطلق على هذه المادة بخصوصيتها أليس هناك مواد أخرى من قانون العقوبات تحتاج إلى تعيل وتغيير كالتي تتساهل بعقوبة الزنا التي تعتبر هذه الجريمة إذا وقعت بالتراضي بين الطرفين ليس لها أي عقوبة وكأن شيئاً لم يكن فلماذا لا يكون التغيير تغيرا كاملا دون التأكيد على مادة دون مادة طبعا بالتعاون مع رجال الدين وأصحاب القانون حتى يكون التغيير تغيرا شاملا لا جزئيا وشكرا - جواب على المداخلة: من الصعب بأي مجتمع أن تطرح موضوع كان قانون العقوبات للتغير الكلي قانون العقوبات يعني مختلف الجوانب المتعلقة بحياتنا بما يخص العقوبات أو الروادع فأن تطرح تغير قانون العقوبات أنا لا أتكلم من زاوية قانونية بحتة من الزاوية القانونية ممكن تشكيل لجنة تعقد اجتماع لشهر أو اثنين أو ثلاثة وتضع قانون جديد فهذا الأمر ليس بهذه الصعوبة المسألة صعبة عندما نتكلم عن قانون يتعلق بحياتنا نمارس قانون موجود صباحا وظهرا ومساء معنا ينظم علاقاتنا مع الناس ومع الجهات المختصة التي بعقل واحد هو بالعقل الاجتماعي الذي نعيشه معها من هذه الناحية لا يمكن طرح تغير قانون كامل كقانون العقوبات يمكن وضع قانون مثلا هو قانون الجنسية هو عبارة عن ثلاث أو أربع مواد موضوع صغير ممكن طرح تغيره ككل لكن قانون العقوبات من الصعب جدا, مع ذلك أنت محق تماما إننا نطرح موضوع عمليا كأننا نلغي المواضيع الأخرى إنما إذا أخذنا الموضوع من منظور اجتماعي ومن منظور انه عمل متواصل عمل متراكم باتجاهات مختلفة وبمسارات مختلفة ليس عمل يتم على مادة واحدة وانتهى طالبنا بهذا الوضع وانتهى, هناك مشاكل أخرى كثيرة ليس فقط هذه المادة المتعلقة بشروط الجريمة وعقوباتها هناك مسائل كثيرة في قانون العقوبات تحتاج إلى إعادة بحث مشكلة قانون العقوبات انه أصلا مضى عليه أكثر نصف قرن من الزمن كان عالم مختلف كليا عما نعيش فيه الآن بعضه يحتاج إلى تشديد والبعض إلى تساهل والبعض إلى تغير شامل, العمل مستمر هذا واجبنا جميعا المهم أن لا نقوم بخطوة واحدة ونتوقف الخطوات مستمرة ومتكاملة وأصر على متكاملة ليست جهة واحدة التي تعمل ببلدنا خير كثير وجهات أخرى تعمل بجوانب أخرى تكامل هذا العمل واستمرار يته هو الذي سيوصلنا لحالة ممكن أن تلغى فيها هذه المادة وبنفس الوقت نصل لمواد أخرى أكثر إنسانية وأيضا أكثر حماية للأخلاق وأكثر رفعة وسمو - مداخلة: الشيء الذي فهمته من الندوة أن الموضوع لا يتعلق فقط بالجانب القانون بقدر ما يتعلق بالجانب الاجتماعي والثقافي وهو عبارة عن ثقافة معينة قد تكون خاطئة ومتوارثة من ما قبل شيء يطلق عليه المجتمع ألبطريركي بهذا المعنى وبالفعل مثل ما قال السيد المحافظ الرجل معني بالموضوع قبل المرأة لأن كلاهما معنيين بالوطن, سؤالي هل سبق وكان هناك سابقة فيما يتعلق بتغيير المادة 548 . - جواب على المداخلة: لا يوجد, وهذا هو سبب حرصنا على التكلم والتعبير عن رأينا عن طريق الندوات والحوار على التلفيزيون والجرائد بالإضافة لتقديم الموضوع لمجلس الشعب وهذه محققة من حوالي شهرين أو ثلاثة, للمرة الأولى يطرح الموضوع ومن المهم جدا أن نعيد التفكير فيه لان هنالك جانب يتعلق بقيمة الشرف فكلنا لدينا ميل لأخذ موضوع الشف بالاتجاه الجنسي المتعلق بالمرأة لكي نعيد تصميم هذه البينة من الفروض أن نعبر عن الموضوع بصراحة نقف عنده ونصارح أنفسنا وأيضا أمام الآخرين انه جاني من شرف الرجل والمرأة ليس من شرف واحد منهم فقط ولكن أيضا للشرف معاني أخرى كثيرة, هي المرة الأولى التي تطرح فيها بسوريا ببلدان أخرى طرح الموضوع بتونس مثلا المادة كانت موجودة وألغيت وتم إضافة بند تشديدي إذا كان القاتل هو الزوج لاعتبارات الزوجية مثلا لايجوز بعد زواج 15 سنة أن يقتلها بهذه السهولة, بالأردن تم إلغاء المادة بالكامل, بالمغرب تم إلغاء المادة بالكامل, بالبنان تم إلغاء المادة بالكامل, بتركيا أيضا وبباكستان تم إلغاء المادة ووضع شرط جزائي على رؤساء العشائر باعتباره مجتمع عشائري إذا ارتكبت هذه الجريمة ضمن نطاق أي عشرية ولم يتم الإبلاغ عنها يعاقب رئيس العشرية بتهمة التستر على المعلومات - مداخلة: مسألة مهمة تتعلق برجال الدين ورجال السلطة رجال الدين جميعا مع احترامنا لهم للأسف يلعبون دور سلبي في بعض الأحيان في كثير القصص نراها يكون رأي رجل الدين كارثة للأسف المسألة الثانية وهي كلنا عايشنها وهي مسألة الدولة للأسف الواحد منا ما بيقدر يحكي - جواب على المداخلة: أظن انك كنت عم تحكي حاليا, نحن ليس لنا علاقة بالجوانب المتعلقة بالسياسة بغض النظر ن اتجاهها, بشكل عام نحن أوهمنا أنفسنا بأن عالمنا لا يقبل الحوار وبلدنا منقسم إلى مجموعة غرف مغلقة والجدران صلبة جدا ولا أحد يسمع الأخر من وضع هذه البلوكات هل هي موجودة فعلا نحن جزء من هذا العمل المتواصل من ستة أشهر حتى الآن على سبيل المثال عملنا نوتين على التلفاز وبصراحة أكثر من وسيلة إعلامية من خارج البلد اتصلوا ليسألوا الم تتعرضوا لمضايقات أمنية ؟ لماذا يجب أن نتعرض لمضايقات أمنية ؟ لماذا هذا الشيء مفترض, رجال الين أولا نحن نقول رجال يعني بشر أبناء مجتمع ببساطة شديدة فهم ليسو خارج هذا المجتمع أي كانت مراتبهم أو صفتهم هم أبناء هذا المجتمع مثل أي إنسان أخر موجود بين رجال الدين مثل المجتمع هناك أشخاص لهم أراء معارضة يؤيدون هذه الجرائم ولهم اعتبارات مختلفة هناك أيضا رجال دين على العكس تماما الدكتور محمد حبش يقول أن تخالف الإسلام في ثلاث مخالفات من الكبائر الدكتور محمد حسون يقول هذه الجريمة لا تمت للإسلام بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد ويطالب علنا بإزالتها من قانون العقوبات السوري لأنها تسيء للبلد, المهم أن نزيل البلوكات التي بيننا ونتحاور لنرى هل نحن فعلا مقتنعين بهذا الكلام أو لا من المفاجآت التي رأيناها بهذا العمل أن الكثير من رجال الدين كما الكثير من الناس أن موقفهم ليس مبنى على تشريع هذه الجرائم بل مبني على إننا لم يسبق لنا أن فكنا بهذه المسألة - الدكتور البوطي رد عليكم وانتم رددتم عليه - أليس الدكتور البوطي من البلد مع ذلك وأنا من المتابعين له تقريبا من 1986 وهو من رجال الدين الذي يجتهد بأمورنا المعاصرة مع ذلك هو رأيه كذلك فأين المشكلة لكل شخص رأيه - مداخلة من الدكتورة رفيدة حبش: السلام عليكم بما إنهم تحثوا عن رجال الدين لا ندري إذا كان لنساء اليم دور أو لا, إذا كنا نتكلم باسم الدين بالطبع لا يزال البعض ن رجال الين يشدوا على النساء لكن فكرة أن رجل الدين هو شخص من المجتمع يتأثر بالمجتمع ويقول كلام منطلق من المجتمع هذا خطأ لأنه رجل دين يتحدث عن الدين لا يجوز أن يخالف الدين وحين يطلب منه أن يقول قول أو كلام فهو يعبر عن الدين لا يعبر عن نفسه لأنه رجل دين إلا إذا عبر أن هذا هو رأيه الشخصي بغض النظر أو بتجرد عن الدين فهذا ممكن طبعا نحن نفاجأ بأنه لا يزال في القانون السوري موجود هكذا مادة يعمل بها وهي مخالفة قطعا للشريعة الإسلامية كيف يجوز القتل بهذه الحالة والقرآن الكريم ينص على هذا الموضوع بالذات عندما الصحابي أتى إلى الرسول (ص) وقال له "هل من الممكن عندما أرى زوجتي مع رجل غريب أن انتظر حتى أتي بأربعة شهود لكي يشهدوا عليها هذا حقها هذا نص " لم تكن نازلة آية اللعان " فخرج الصحابي ولم يتحمل نفسه طبعا هذه غيرة بالرجل العربي هذا طبيعي حتى نزلت آية اللعان " والذين يرمون أزواجهم ثم لم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وشهادة احدهم أربع شهادة بالله انه من الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " طبعا نزلت آية اللعان " ويدرء عنها العذاب أن تشهد أربعة شهادات بالله انه من الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليك من كان هو من الصادقين " إذا نص القرآن صريح في العقاب من المرأة والرجل في نفس الموقع وفي نفس الجريمة كيف يأتي قانون إلى الآن يعطي حق الرجل قتل زوجته أو أخته ويعطيه عذر في هذه الجريمة ونحن نعلم انه بالشرعة الإسلامي لا يجوز قتل المسلم ولا يحل دم المسلم إلا بثلاث القاتل للنفس والمفارق لدينه والكاذب الزاني وعقوبة الزنا نفسها على الرجل والمرأة على حد سواء لا تعاقب المرأة عقاب اكبر من الرجل - ختام الندوة: إذا أردنا إن نتكلم من مبدأ المساواة بهذا الحق ولكن المشكلة انه حق بالمطالبة بالقتل والبعض اقترح أن نلغي كلمة أخته أو زوجه ونوضحها زوجها أو زوجته تحق للمرأة والرجل ولكن إباحة للقتل اعتراضنا الأساسي ليس على عم المساواة هذا اعتراض ثانوي الاعتراض الأساسي على القتل, القتل المفرد الذي يتم بإرادة فردية القتل الغير المبرر الذي يجب أن يكون حق حصري للدولة ممثلة بضمير المجتمع الذي هو القاضي فهذه المسألة مهمة جدا نعود ونؤكد عليها لا نريد أي مساواة أو عدالة أو تكافؤ في القتل نريد مساواة وعدالة وتكافؤ في احترام الإنسان وحقه في أن يعيش..20/3/2006 خاص:
|