|
نساء سورية
|
|
2006-07-14 |
المحامية دينا المفتي:كي يسلم الشرف الرفيع من الأذى .. تذكرنا جريمة الشرف بالجاهلية الأولى. عندما كانت المرأة متاعاً خاضعاً لسيد مطلق فليس لها الحق لا في الحياة و لا الحرية إلا بقدر ما يشاء سيدها الرجل. يومها كان للشرف معان أخرى كان الشرف يعني الصدق الكرم والوفاء. كان الرجل لا يسرق ولا يغدر ولا يكذب و لا يخون. وكانت مكارم الأخلاق مصانة بمنظومة اجتماعية توجب حماية الضعيف وإغاثة الملهوف وإنصاف المظلوم من الظالم. اليوم نحن نعيش في مجتمع متحضر تزينه قيم اجتماعية جديدة و متطورة. حيث الكذب والنفاق هي رأس أخلاق العصر الحديث والانتهازية والاستغلال هي التي ترفع درجة الإنسان في المجتمع. والرشوة والسرقة هي من وسائل الإثراء الأكثر شرعية واحتراما. أما الشرف الرفيع فلا يسلم من الأذى إلا على دماء الحرائر من نسائنا. فالحرية في مقاييس الحضارة هي الجريمة الوحيدة التي يعاقب عليها كل من القانون والمجتمع. حرية الرأي جريمة و حرية الاختيار جريمة و حرية الفرح جريمة. الحرية يا سادتي جريمة لا تغتفر، جريمة عقوبتها أن تموت الحرة باليد ذاتها التي تلجأ إليها بحثا عن الطمأنينة والأمان. لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم يوم كتب الشاعر هذا البيت كان الشرف المروم هو حرية البلاد والعباد من مستعمر ينهب الخيرات ويعيث الفساد. ماذا بقي لنا من ذاك الشرف الرفيع اليوم؟ فلسطين التي أضعناها أو العراق التي وهبناها أو أخلاقنا التي بعناها على أرصفة المصالح وما من مشتري فالبضاعة كاسدة؟ رحم الله الشاعر. 19/9/2005 خاص:
|