|
نساء سورية
|
|
2006-07-14 |
المحامية ميساء حليوة:باسم من تقتل هؤلاء النسوة؟! ولمصلحة من؟! وإلى متى تبقى المادة 548 سيفاً مسلطاً يصدر أحكاماً مسبقة بالإعدام على جميع النساء.. مع وقف التنفيذ؟! إلا أن الخيار في تنفيذ هذا الحكم، أو عدم تنفيذه خاضع لمشيئة الرجل! فإن شاء استخدمه وأزهق روحها! وإن شاء أبقى على حياتها! وعند أية هفوة أو زلة أو خطيئة، كبيرة أو صغيرة يمكن أن تقدم عليها أو تحاول أن تقدم عليها إحدى إماء القبيلة! فجسد المرأة ملكيته، وشرفها وعقلها وحياتها ومماتها! وهو الذي يقدر فيما إذا كان فعل المرأة يشكل خرقاً لمنظومة قيمه الذكورية أم لا! وهو الشاهد الوحيد على الفعل! وهو الذي يصدر الحكم! وهو الذي ينفذه! وهو الذي يقرر براءته! وبالتالي يجمع بيده السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية. ولا نستطيع أن نقول أن المشرع أعمل هذه المادة (548) إلا بعد أن سلخ عن المرأة صفة الإنسان. وبهذا مكن الرجل من قتلها وخنقها وحرقها ورميها بالرصاص ووأدها وطعنها.. إلخ.. ولو كانت المرأة تتمتع بالصفة الإنسانية فعلاً، استناداً إلى هذا القانون، لكانت أُدرجت الجرائم المرتكبة ضدها تحت بند القتل العمد أو القصد، حسب نص المادة 533 من قانون العقوبات السوري. من هنا لا يمكن أن نتحدث عن أية نهضة أو مشروع كبير أو صغير فكرياً أو تنموياً أو اقتصادياً أو سياسياً والنساء يقتلن.. وبدون سبب، تحت نظر ومرأى ومسمع العالم أجمع!17/09/2005 خاص:
|