|
ندوتان حول "جرائم الشرف" في صافيتا وطرطوس.. |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2006-07-14 |
في إطار الحملة الوطنية المستمرة لإيقاف قتل النساء، وتحت عنوان "جرائم الشرف والمادة 548 من قانون العقوبات السوري"، عقد موقع "نساء سورية" ندوتين في صافيتا وطرطوس خلال الشهر شباط الجاري.عقدت الأولى في المركز الثقافي بصافيتا، وحضرنا عدد من المهتمين، وقدم فيها الأستاذ المحامي علم الدين عبد اللطيف مداخلة حول المادة 548 من قانون العقوبات السوري مستمدة من المادة الأساس التي كان قد طرحها في سياق الحملة الوطنية لإيقاف قتل النساء، (اقرأ المادة...). ودار فيها نقاش موسع حول شرعية وجود هذه المادة في قانون العقوبات. وعبر أحد الحاضرين عن تخوفه من الدوافع التي تكمن وراء العمل على مثل هذه المادة دون غيرها، مع تأييده لإلغائها من القانون. وكذلك عبر أحد الحضور عن اعتقاده أن العمل يجب أن يكون شاملاً جميع المستويات القانونية والاجتماعية.. وليس فقط على المستوى القانوني. وعقدت الندوة الثانية في المركز الثقافي بطرطوس حضرها أيضاً عدد كبير من المواطنين والمواطنات، وقدمت فيها الأستاذة المحامية مي عيسى مداخلة حول المادة 548 وتناقضها مع الدستور والقانون والشرائع السماوية (اقرأ المداخلة..). وقدم الأب فائز محفوض من الكنسية المارونية بطرطوس مداخلة أكد فيها معارضة الكنيسة المارونية لهذا الانتقام، وتسامح الكنسية مع المخطئ. ودعا فيها إلى البحث عن أسباب الخطأ الأخلاقي في المجتمع والعادات والتربية.. بدلاً من قتل المخطئ. كما قدم الشيخ عدنان العبود من الجمعية الجعفرية الخيرية بطرطوس مداخلة أكد فيها تسامح الدين الإسلامي، واشتراطاته الصعبة تجاه أي قذف أو اتهام بالزنا. وأكد أن الإسلام يقف ضد هذه المادة التي لا تنتمي إلى الدين الإسلامي بشيء. الأستاذ المحامي محسن (..) عد المادة شاملة للزوج والزوجة وليس حقا للزوج فقط. وتساءل عن البديل الذي يمكن أن يحل محل هذه المادة في حال إلغائها.. أما الأستاذ المحامي علم الدين عبد اللطيف فقد أكد أن المادة مأخوذة من القانون الفرنسي الذي عاد فألغاها، بينما بقينا نحن متمسكون بها. الحاج حسن (..) أكد أن القتل حق مقدس للإنسان، والقتل بكافة أشكاله مرفوض بإطلاق. وطالب بالبحث عن المسببات الأساسية في المجتمع والتربية والأخلاق. وتساءل عن دور المؤسسات الدينية والقضائية في هذا الأمر.. الأستاذ المحامي عاطف مسوح أشار إلى التناقض في المصطلح "جرائم الشرف"، وأكد أن هذه التسمية غير موجودة في النص القانوني. وأشار إلى أن المادة 548 تتناقض مع نظام العذر المحل والعذر المخفف في قانون العقوبات الذي وضع لأجل تشجيع الناس على التراجع عن الخطأ أو المساهمة في عدم وقوعه. وأشار إلى عدم جواز استيفاء الحق بالذات، وهو ما تعارضه هذه المادة. كما أشار إلى أن الخوف ليس هو ما يقوي الأخلاق في المجتمع.. الأستاذة فتاة (..) أشارت إلى أن المواد المتعلقة بالزنا تميز بين الرجل والمرأة على أكثر من مستوى، خاصة في وسائل إثبات واقعة الزنا.. والأستاذة هيام ملحلم أشارت إلى شرف الرجل المعلق دائما بالمرأة، وتساءلت عن شرف المرأة لماذا لا ينظر إليه..... الباحثة هيام حمودة أشارت إلى أن المسألة لا تكمن في إلغاء المادة، بل في البحث عن المسببات الأساسية في المجتمع.. الأستاذة أليسار (..) تساءلت عن دور أعضاء مجلس الشعب في هذا الأمر.. وأكدت أن الأمر يتعلق أساسا بحق المواطنة الذي يجب أن يكرس ويقوم على إلغاء جميع أشكال التمييز.. الأستاذ المحامي لؤي اسماعيل قال أن الشروط التي وضعها الإسلام لإثبات الزنا تشير إلى أن جريمة الزنا هي أشد خطورة من جريمة القتل، وهذا ما يجب أن نأخذه بالحسبان.. الشاعرة لينا حمدان قالت أن لدينا مشكلة في الزنا.. وليس في المادة 548 من قانون العقوبات....... أما الأستاذة بلسم محمد فقد أشارت إلى أننا يجب أن ننتبه إلى تربية المجتمع.. فالأخلاق يجب أن تبنى داخل الإنسان وتعيش في روحه، لا أن تكرس بالقتل........ الأستاذ عيسى عبد الهادي تحدث عن أن الأوربين اشترطوا على تركيا أن تلغي العقوبة على جريمة الزنا لكي يقبل انضمامها إلى الاتحاد الأوربي.. وقال أن ذلك يعني رغبة خارجية في إشاعة الإباحية....... الأستاذ علي ظروف تساءل عن البدائل في حال إلغاء هذه المادة.. وتساءل عما يفعل المحاضرون ذاتهم إذا واجهتهم الظروف ذاتها التي تشير إليها المادة؟ نوار قاسم قال أن إلغاء المادة لا يكفي وحده. وقال أننا بحاجة إلى جمعيات وأنشطة اجتماعية مختلفة خاصة للمرأة والشباب، إذ إن المرأة تورث فهمها لأبنائها.... الشاب سعيد حسين تساءل كيف تجتمع الجريمة والشرف في مصطلح واحد؟ الأستاذ المحامي حامد ناصر أشار إلى النص المقدس وعده حاكما أعلى، وعد المطالبة بإلغاء هذه المادة مطالبة بشيوع الإباحية... أما المحاضران، الأستاذة مي عيسى والأستاذ بسام القاضي، فقد ناقشا الحضور في الآراء التي طرحت، وأكدا أن رجال دين مختلفون من جميع الأديان والطوائف والمذاهب أكدوا تعارض هذه المادة مع الشرائع السماوية، كما تتناقض مع الدستور وروح قانون العقوبات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها سورية.. وكذلك فإن إلغاء المادة لا يعني الموافقة على الإباحية، لأن الأخلاق لا تبنى بالقتل، وهو ما أثبته الواقع. وأشارا إلى علاقة القانون ودوره في تطوير المجتمع وليس الاكتفاء بالتعبير عن حالته في لحظة معينة. أما عن البدائل فقد أشير إلى أن إلغاء مادة تبيح القتل لا يحتاج إلى بدائل. ومع ذلك هناك مواد في قانون العقوبات تتعلق بجرائم الزنا وتعاقب عليها، وتحتاج إلى تطوير أيضاً. جدير بالذكر التنويه إلى نشاط وتعاون المركزين الثقافيين في صافيتا وطرطوس، ومديريهما الأستاذ باسم حسين مدير المركز الثقافي بصافيتا، والأستاذ حبيب اسماعيل مدير المركز الثقافي بطرطوس، وجهودهما لإنجاح هاتين الندوتين.. والمركزين هما من المراكز الثقافية المعروفة بنشاطها الثقافي والاجتماعي على مدار العام..15/2/2006 خاص:
|