|
إلى متى سيبقى القانون يحمي قتلة النساء؟! |
|
|
|
عزة العجلاني
|
|
2006-07-14 |
إن أكثر ما يؤلم حين نقرأ صفحة الحوادث في جريدة تشرين السورية التي تصدر كل يوم إثنين ، هو جرائم قتل النساء بحجة الدفاع عن الشرف. حيث يقدم أحد أقارب الفتاة على ذبحها كالشاة، نظرأ لأنها مرغت سمعة العائلة بالوحل بفعلتها. والمثير للسخرية هو ما يحصل أحياناً بعد ارتكاب الجريمة، حيث يكتشف الأهل فجأة أن الإبنة كانت بريئة، و أن ما دفعهم هو سماع الإشاعات حول ابنتهم، وأنه حصل بسبب "وسوسة شيطان"، و أنهم ربما تسرعوا في قتلها، ولكن إبنهم قد قام بواجبه على كل حال ورفع رأسهم حين سفح دماء أخته، كي لا يعايرهم الناس بأنها قد قامت بكذا وكذا. والأكثر من هذا هو أن البعض يقدمون على قتل المرأة حتى ولو كانت بريئة أي حين تتعرض للاغتصاب، وطبعاً كل هذا بدافع الأنانية فقط وليس بدافع حماية الشرف ورد العار، لأن ما حدث قد حدث والقتل لن يغير شيئاً. والأهم هو المفارقة الكبرى وهي أن القانون سيقف في صف الرجل، و سيحكمه بأخف حكم ممكن. ولكن حينما تقتل المرأة "بالخطأ" أحداً يعتدي عليها، و ترتكب جريمة من أيضاً أجل الدفاع عن النفس، ستعتبر مجرمة و ستحاكم بالسجن ولايهم طول المدة أو قصرها!! والمضحك في الأمر أن الذكر يختال كالطاووس حين يذكر ممارسته " بالحرام" مع إحداهن، وبأن المجتمع قد حلل له ذلك لأن مايقوم به لن يترك أثراً، على الرغم من أن الدين يعاقب الرجل والمرأة على حد سواء. ولكن يبدو أن الشيء الوحيد الذي يفقهه بعض الرجال في مجتمعنا من القرآن والدين، هو السماح لهم بالزواج بأكثر من إمرأة11/12/2005 خاص:
|