|
نحو ثقافة أكثر تحرراُ في مكافحة العادات البالية، جرائم الشرف نموذجاً |
|
|
|
فاروق الحجي مصطفى
|
|
2006-07-14 |
إن جرائم القتل باسم الشرف هي إحدى قضايا حقوق الإنسان المعاصرة في المجتمعات الشرقية والتي لم تلقى حتى حينه الاهتمام الذي يليق بمثل هذه القضية. ولو عدنا إلى جذر المشكلة لوجدنا أن السبب يعود إلى العقلية الذكورية التي تحكم أغلب هذه المجتمعات والتي تبيح للذكر ما تحظره على الأنثى. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك ما يدور في الأردن (التي تتمتع بوجود حراك مجتمعي سياسي نسبي مقارنة مع مثيلاتها من دول المنطقة) بين دعاة تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، وبين الغالبية الذكورية في مجلس النواب الأردني التي تقف عائقاً أمام تطوير القوانين في هذا المجال. والتي (هذه الجهود) تلقى الكثير من الدعم والمساندة من جانب العديد من المنظمات العالمية. ففي عام 2000م قامت منظمة هيومان رايتس ووتش (HRW) بتكريم الكثير من النساء الساعيات والناشطات في هذا المجال. وذلك ضمن مجموعة من ناشطي حقوق الانسان التي قامت المنظمة بتكريمهم. إن الثقافة وهذه العادات المتخلفة والبالية والجاهلية المتعلقة بموضوع الشرف، تتطلب الكثير من الجهد والعمل من أجل تغيير نظرة المجتمع تجاهها. فالشرف شرف عام وليس مقتصراً على هذه الحالات. ثم أين حكم الشرائع السماوية في هذا الموضوع.. لماذا لا تتحرك الفعاليات الدينية في هذا المضمار وتقوم بحملة واسعة لتعريف حكم الأديان السماوية والذي سيدحض مرمى مرتكبي هذه الجرائم أو الذين يتسترون عليها؟ مع علمنا المسبق بأن غياب الديمقراطية وحقوق الانسان عن هذه المجتمعات قد يكون العائق الأكبر في مكافحة هذه الآفة التي تحصد الآلاف من الأرواح والتي تكون الكثير منها بريئة حتى مما يسمى بالشرف. فاروق الحجي مصطفى: صحفي30/11/2005 خاص:
|