SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


كنا صغيرين والأشجار نادرة… طباعة أخبر صديق
ردينة حيدر   
2006-07-14

كنا صغيرين والأشجار نادرة……
كان حي القابون هو عالمنا المغلق بقبضة فولاذية، وخلف الأبواب كانت تعرش في ظلام ورطوبة الجدران الأسرار المرعبة..
الأسرار التي كانت تختبئ نهاراً وتزحف ليلاً ناشرة الخوف في كل مكان.. مما اضطرنا إلى استخدام أربعة اقفال للبيت الواحد.. ليصبح الخروج بعد الثامنة مساءً أشبه بانتحار حقيقي..
كان أبي مساعداً في الجيش العربي السوري، السبب الذي جعلنا نرحل خلفه إلى دمشق ونهجر قريتنا الجبلية الساحرة، لكن المتقعة في الفقر والموت…ومن ثم الانتقال إلى أكثر المناطق تعصباً وازدواجية في دمشق.
كنت شاباً صغيراً في الصف السابع، وكان همي الوحيد آنذاك هو إخفاء عضوي المنتفخ بشكل دائم، لأن أبي كان يخيم كالرعب في بنطلوني…أبي الذي كان غاضباً من العدو ومنا في آن معاً..
لم أكن شاباً تافهاً بلا هدف كما أعتقد، لكني كنت كذلك بنظر الجميع الذين لم يضطروا إلى قول ذلك، فقد كنت ألمح كل شيء في عيونهم القاسية… والسبب هو أنني كنت أغسل الصحون وأساعد أمي وشقيقاتي كما لو أنني كنت فتاة..!
وفي أحد الأيام الغريبة في الحي المتزمت والذي لم أتمكن حتى زمن قريب من التخلص من ذلك الإحساس العظيم بالغربة بين أزقته… وفي الصباح الباكر فاحت رائحة دم طازج… وانتشرت في كل مكان ووصلت حتى أبواب الحي وتوقفت إلى الأبد، محولة الحياة إلى كابوس نتن..
كان زميلي ذو الثالثة عشرة ربيعاً في المدرسة -والذي كان في أغلب الأحيان غير مرئي- بسبب صغر حجمه وبراءة ووجهه- قد أقدم على قتل شقيقته ذات السبعة عشر ربيعاً والتي أحبت ابن الجيران في غفلة السكاكين.
وكان أهل زميلي قد اشتبهوا بوجود علاقة جنسية بين الاثنين، فدفعوه وهو الأصغر بينهم إلى إطلاق النار عليها وقتلها في أرض الدار.. دون مقدمات!
وبدأت أرض الدار تدور موزعة حكاية الموت على البيوت المجاورة لأجيال وأجيال…
وكنت أتساءل حينها عن ذلك الشيء المحرم الذي تذوقته، لدرجة الحكم عليها بالموت مباشرة..
وراح خيالي يشط ويتسع منطلقاً نحو السماء.. المنفذ الوحيد للضوء في ذلك العالم..
هل تطاول ثدياها لدرجة كبيرة وسرقا أموال بيت الله..!!
هل ذبحت أحداً، ودخنت سيجارة فوق جثته..!!
هل زورت ونهبت وخانت أبناء وطنها..!!
أسئلة كثيرة كانت تدور وتدور…مسببة صداعاً أزلياً…
بينما كان النمل الأحمر يسحب الجثة وينزل بها إلى جحوره المظلمة..!
هناك في الحديقة تم دفن الجثة والتعتيم على الموضوع كاملاً، لكن أزهار الشهوة راحت تنموا في كل مكان مسببة الرعب للجميع أزهار من النوع الآكل للحم البشري.. برائحتها القاتلة…
ومنذ ذلك اليوم تغير صديقي.. كبر فجأة… ونمت شواربه بسرعة كبيرة وغارت عيناه في وجهه كقبر وصار رجلاً..
وبقيت أنا (شاباً تافهاً) أصارع وحشاً خفياً يخرج في كل الأوقات، ويحاصرني حتى الاختناق..!!

24/11/2005
خاص:   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4033838



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.