|
"الشرف" و"القتل".. و"الوقوع" في "الحب"! |
|
|
|
ليلى يوسف
|
|
2006-07-14 |
المادة / 548 / من قانون العقوبات السوري أعادت إلى ذهني المغالطة المألوفة اجتماعيا بقوة وهي "الوقوع في الحب"! فالحب بكل المقاييس هو سمو للإنسان.. أي ارتفاع نحو الأعلى.. أما الوقوع فهو بكل المقاييس انحدار نحو الأسفل. وبالتالي فإن ("الوقوع" و"الحب") كلمتان متناقضتان تماما! تلازمهما مع بعض يوقع المتلقي لهما في ازدواجية وجدانية وأخلاقية لا يحسد عليها! ويترك له مساحة كبيرة من الشك.. أو شبه اليقين أن هناك أشياء كثر مختلفة بعيدة عن معنى الحب يهدف التعبير إلى لفت الانتباه إليها . ما أريد قوله أننا في مغالطة اجتماعية ثقافية. ورغم الأذى المعنوي الناتج عنها قد تدفعنا موجة الحزن الإنساني التي تنتابنا إلى الأمل بمجتمع "هو نحن" قد يحتاج إلى زمن قد يطول ليتعلم احترام مشاعر الآخرين والتعبير عنها بدقة.. وقد يحتاج إلى زمن آخر ليتعلم أن يناقش وجهة نظره بمسؤولية لا تمنحه على الإطلاق حق توصيفٍ لا يملك مقومات لفهم ملابساته. هذا في ("الحب والمجتمع") تحديدا. أما عندما يصبح الموضوع في ("القتل والقانون والمجتمع") فإن مغالطة ("الشرف"و"القتل") لا تختلف من حيث المبدأ عن مغالطة ("الوقوع" و"الحب")! إلا أن الحرص الشديد والحزن العميق والإحساس العالي بالمسؤولية نحو أنفسنا ومجتمعنا ووطننا يحتم علينا إطلاق صرخة حب استثنائية لم نعتد عليها. صرخة حياة تملأ العالم ضجيجا: قدموا يد العون لنا، نحن عماد هذا المجتمع وأبنائه.. فقد غرقنا في تشريع قانوني منصب في مادة رقمها / 548 / من قانون العقوبات السوري يفرض علينا عنوة أن نتخلى عن شرفنا ونصبح قتلة! ويضعف مبرراتنا في أوساطنا, ويطالبنا بكل قوة في قتل الإنسان بداخلنا! قدموا يد العون لنا وألغوا المادة / 548 / من قانون العقوبات فهذا حقنا عليكم لنستطيع من بعده رفع أصواتنا عاليا في مجتمعنا.. وحتى في أسرنا ومنازلنا.. بل حتى لأنفسنا.."نعم لن نكون قتلة".. ولن نكون قتلة..12/11/2005 خاص:
|