|
هل الشرف مقتصر فقط على الانثى؟! |
|
|
|
سها جلال جودت
|
|
2006-07-14 |
نعم أوقفوا قتل النساء! فلا شيء يقتل المرأة سوى اتهامها بشرفها! ذلك الشرف الذي بدأت قضيته منذ أيام الجاهلية حين كانت تسبى الفتاة أو المرأة ومن ثم تباع في سوق العبيد بعد أن يستولى عليها مثل دابة يركبها من يشاء ويفعل بها ما يريد! هذا الزمان قد ألغي.. لكن جذوره ظلت عالقة في أذهان المجتمع الذكوري الشرقي تحديداً! وثمة سؤال يطرح نفسه: لماذا لا يقتل الشاب أو الرجل أو الفتى الذي يمنح نفسه للشذوذ؟ لماذا لا يقتله أهله؟ هل الشرف مقتصر فقط على الأنثى؟! الشرف واحد مطلق بين الذكر والأنثى لا فرق بينهما مهما كانت الأسباب والمسببات والدوافع، وعلى القانون السوري أن يعيد النظر في محاسبة الجاني كي يكثر عدد الضحايا وكيلا تموت الكرامة، لأن كرامتنا كمجتمع شرقي من كرامة المرأة.. بمثل ما نحافظ عليها تحافظ علينا.. وتعطي مجتمعها كل الخير الذي تملكه.. هكذا عرفت المرأة من خلال نفسي وأمي وجدتي وأخواتي وصديقاتي وجاراتي، المرأة محيط من العطاء لا يتوقف، تتحمل آلام المخاض التي يعجز أشد الرجال قوة على تحمله، تسهر الليالي على طفلها، تداويه، تطعمه وتظل تنظر إليه بعين مفتوحة حتى يكبر، وحتى إن كبر تظل تراقبه وتعيش همه.. هذه هي المرأة في عجالة هذا التعليق الصغير.. أنا أضم صوتي إلى عنوان /أوقفوا قتل النساء/ وحاسبوا القاتل حساباً عسيراً كي لا يفقد المجتمع هيبته ووقاره، وهنالك في الخفاء مئات النساء التي تضرب وتهان وتموت موتاً بطيئاً خشية من النهوض في وجه من يظلمها لأن المجتمع يؤزاره ويوافقه فلا خروج للمرأة على سلطة الذكر! وهذا يحتاج إلى توعية إعلامية لا تنتهي عند هذا الحد بل تحتاج إلى ندوات ومحاضرات يقدمها التلفاز ويستمع من خلالها إلى آراء المرأة وطلباتها وقوانين جديدة يجب أن تطرح، وأنا معكم ما دمتم تبحثون عن إظهار الحقيقة من أجل الفضيلة. سها جلال جودت: روائية وقاصة- مربية تربوية- عضو في العديد من الجمعيات الأدبية 12/11/2005 خاص:
|