|
نبيل أبو صعب
|
|
2006-07-14 |
لم نتعلم من تاريخنا ولا من تاريخ غيرنا! لم نتعلم من مآسينا المتكررة! هكذا نحن دائما ننتخي ونثور بعد أن تقع الواقعة وتحل المصيبة! هكذا فعلنا في السياسة في الاقتصاد وفي جميع أمور حياتنا تسبقنا الأحداث فنندفع بكل شهامتنا العربية لتحميل الآخرين وزر ما يحصل لنا! هدى قتلت مرة واحدة لكن هل تدرون كم هدى تقتل يوميا؟! حين لاتكون المرأة حرة فإن الرجل بالتأكيد ليس حرا ! وما يتمتع به من سلطة لا تعني أنه حر! ندعي الاسراف كي نستر الفاقة! حين لايجد الرجل عملا كريما هل سيكون حرا؟! وحين يجرد المواطن من كل حقوق المواطنة الكريمة هل يعود حرا؟! هل قاتلنا في سبيل حريتنا ودفاعا عن حقوقنا أم جلسنا ننتطر ما يمن به علينا الآخرون؟! ماذا عملنا كي لا تسقط مضرجة بدمائها هدى أخرى؟! أعرف ستجيبون بصوت واحد: وهذه الحملة؟؟ لكن ماذا فعلنا من أجل الآف الفتيات اللواتي تنتهك كرامتهن يوميا في أماكن العمل الخاصة والعامة أحيانا؟! الآف الفتيات اللواتي أجبرن على العمل بأقل من ألفين ليرة سورية شهريا وسط تجاهل وصمت وتواطؤ الجهات الوصائية و الآجتماعية النسوية والذكورية؟! وهل تعرفون كم واحدة من هاته الفتيات مرشحة للموت بطريقة أو بأخرى؟! ستقولون لي القوانين موجودة لحمايتهن! وانا أقول نعم القوانين موجودة! لكن من من المسؤلين له مصلحة بتطبيق مثل هذه القوانين؟! أصلا من الذي ينتهك القوانين؟! نعم لايجب أن يضيع دم هدى هدرا! بل أن يكون الصفعة التي توقظ أولا والصامتين على انتهاك كرامة الانسان بألف طريقة ولون في هذا الوطن، ليعملوا على انقاذ ما يمكن انقاذه من كرامة اولئك المذلات المهانات في أماكن عملهن.. وأولئك المشردين من أبنائنا ورجالنا في ديار الغربة بحثا فقط عن لقمة عيش كريمة.. وأولئك الباحثين عن عمل لايجدونه في قراهم ومدنهم فيقعون فريسة للعصبيات المتخلفة من كل حدب وصوب والتي منها القتل دفاعا عن شرف انتهك منذ زمن بصورة أو بأخرى.. أو القتل بدافع ديني أو بغيره.. لنعمل على انقاذ ما يمكن انقاذه من كرامة المرأة والرجل.. إذ لا كرامة لأحدهما بغياب كرامة الآخر..11/11/2005 خاص:
|