 |
|
 |
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
حوار حول الندوة التي عقدت في المركز الثقافي في المزة حول جرائم الشرف |
|
|
|
أحمد سامر القباني - حنان الأشرف
|
|
2006-07-14 |
نقاش لما دار في الندوة التي عقدتها اللجنة الوطنية لتطوير دور المرأة بتاريخ السبت الواقع في 29 \10\2005بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إخوتنا في هذا الوطن الحبيب وأشقائنا المحترمين, نحن نعيش معا في بوتقة تصهرنا وتمنحنا الدفء والأمان اسمها سورية أدام الله علينا هذه النعمة وزادها ارتباطا وقوة وتماسكا بتكاتف أيدي أبنائها ضد جميع التحديات التي تستهدفنا أحيانا دون أن تنجلي الستائر بوضوح للكثير من أحبابنا فنضطر للحوار للتعاون معا في استبيان أي خطر قبل تفشيه وبالتالي تلطخنا بأوحاله, ولهذا علينا جميعا أن نهب متعاونين بوجه كل ما يفسد علينا مجتمعنا الآمن حتى الآن نسبة إلى دول العالم الغربية والأمان الأسري معروف أنه على أنجح ما يرام نسبة لما عند البلدان الغير مطبقة لشريعة تمنح الأسرة ضوابط تحميها من أي شائبة تفسد عليها سرورها الداخلي (ولا شأن للشريعة حينما يسيء الأفراد تطبيقها). الحياة الأسرية واستقرارها سينعكس مستقبلا على سعادة المجتمع وتماسكه لأنها النواة الأساسية والخلية الأولى لبنائه, ولما كان إفساد الأسرة ونظامها سينعكس سلبيا على المجتمع كان لابد من الحذر الشديد في أحكامه والعناية الشديدة في إصدار أحكامه ومن ثم تطبيقها, علينا ألا نتهاون أبدا بأي حكم يصدر في حقها, ولهذا كان اهتمامنا الكبير بهذا الموضوع كما كان هذا من الكثير من الإخوان ممن يهمهم تماسك مجتمعنا وتطوره الذي سيعيد أمجادنا الماضية لنتفوق على أولئك المتبجحين ممن أغراهم المدنية والحضارة المادية الخالية من أية أخلاقيات راقية والساقطة على مستوى الإنسانية, وأكبر دليل على هذا أنّ تعامل أرقى دولة متحضرة في نظر الجميع تعاملها معنا نحن السوريون شعبا ومسؤولين بمستوى غير لائق أبدا و(العظيم من تشعر في حضرته أنك عظيم) وهذا للأسف يفتقدونه هم ومن سار على نهجهم وسنتهم. و بعد هذه المقدمة التي نرى أنه لابد منها, هاكم حضرات السيدات و السادة المحترمين تعليقاتنا على كل جزئية تم التحدث بها في المحاضرة التي حضرناها في المركز الثقافي العربي بالمزة عن جرائم الشرف وإلغاء قانون العقوبات (548). والذي تحدث فيه بشكل رئيس الدكتور كامل عمران والأستاذة حنان نجمة مشكورين لهذه اللفتات التي يحاولون فيها البحث عن الحق عن طريق النقاش البناء والحوار المثمر مع الحضور. السيد المقدم رئيس الجلسة: التطور الفكري والحضاري لجانب المرأة. في مجتمعنا لا نعطي المرأة النظرة الصحيحة. المجتمع يعاني مخاضا طويلا لأنه عاش ركودا لفترة طويلة امتلأت بالأساطير والخرافات ثم جاء الغرب ليشكل صدمة قوية في وجه التطور. المرأة هي أسمى مخلوق هذه الأفكار التي ذكرت في بداية المحاضرة تم عن طريقها استجلاب مشاعر المرأة وشحن نفسيتها واستجلاب ثقتها بالمحاضر على أنه الواقف الأكثر بجانبها ولصالحها موضوع المرأة موضوع شائك الموضوع لا يمكن الإحاطة فيه بهذه الندوة, لا يمكن الحديث عن المرأة دون الحديث عن المجتمع العربي العادات والتقاليد وباسم العقيدة تلغى إنسانية المرأة تضخيم الأمور أكثر مما تستحقه هذه المحاضرة وبذلك إشعار الحاضرين بأهمية ووساعة الموضوع وضرورة مسايرة ما تقام لأجله المحاضرة. الدكتور كامل عمران: النظرة الدونية للمرأة تتجسد بما يلي: في الأسرة تعامل المرأة على أنها دون الرجل ولو كان معتوها. ليست المرأة دون مستوى الرجل بل كل الأمر أن هناك تقسيما للأدوار كل بما يتناسب مع ما خلق لهو قال الله تعالى ((ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) البقرة (228). وهذا أعظم ما تُكلّم فيه في حقوق المرأة من قوانين تحريرها وحقوقها. ونحن نعلم أن لكل مخلوق في هذه الدنيا وظيفته الخاصة المخلوق لأجلها وبما أن المرأة ملكة الأسرة فلكي لا تتعب وتستهلك كل طاقتها تم هذا التقسيم العادل وهذه هي الحالة العامة فللشرع قواعده العامة والشاملة أما إن كانت الحالة خاصة كالعته أو السفه فلا يعتد بتصرفات الرجل في هذه الحالة. قال الله تعالى في كتابه العزيز ((ولا تؤتوا السفهاء أموالهم))النساء(5). فإن كان هذا بالنسبة لما يملكونه من أموال فكيف بالقوامة والإدارة. اعتبارها متاع في البيت وتحفة نادرة تعرض في السوق يمكن شراؤها وبيع متعتها للناس هذا بالضبط ما قاومته التربية الشرعية وحرم الاسلام زواج المتعة لذلك رفعا لشأنها ومكانتها اعتبارها مثارا للشهوات المختلفة وسببا في الفتنة هذا لا يمكن تغافله وتجاهله فالجميع يعترف بهذا حتى الغرب, وفي الغرب حيث يدّعون أن المرأة قد حررت وأعطيت دورها نلاحظ أنها أصبحت سلعة رأس مالها جمالها, فإذا ذهب الجمال لم يبال بها أحد, حتى عملت المرأة عندهم سائقة باص وعملت في المهن الشاقة وفي قمامة الشوارع وليس هذا عن أنظاركم ببعيد وخاصة الأم حيث ماتت كثير من الأمهات في بيوتهن ولم يُعلم موتهن إلا بعد أيام حين تفسخت الجثة وفاحت الروائح النتنة, ولكن أيضا الرجل يفتن والدليل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه: (ما تركت فيكم فتنة أضر على النساء من الرجال ولا على الرجال من النساء) اعتبارها عورة يجب سترها عن الأعين ومصدر الغواية لإيقاع الرجل في الخطيئة وهذا داعم للعنف ومحرض له وهذا يعارض التراحم بين البشر. كما للمرأة عورة للرجل أيضا عورة والغاية من سترها حرية التعامل بين الجنسين وبالتالي التعامل على المستوى الإنساني دون تدخل ما يثير الغرائز ويشوش علاقات العمل. ثم ما علاقة العنف وإثارته بستر العورة ولقد بين الله تعالى غاية الحجاب وهو حماية المرأة من الأذى أي على العكس من هذه الفكرة, قال تعالى: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) الأحزاب(59). فالحجاب يمنع إثارة المفاتن التي تحاول إبرازها المرأة السافرة (غير المحجبة). وسائل الإعلام: تعكس الاهتمامات التقليدية للمرأة (التجميل – الغسيل –التنظيف – الشكليات والمظاهر) حساسيتها واستسلامها للرجل اقتصار قضاياها على العواطف مع الحبيب أو الزوج أو الأولاد سطحية التفكير غير مهتمة بالثقافة والسياسة و... تستغل وسائل الإعلام المرأة أداة للجذب الجنسي لاستهلاك البضاعة فالإعلانات أكثر من 90%منها نساء تنميط النساء المجلات النسائية موجهة لتعليمها كيف تكون مسلية وجذابة للرجل المرأة المكافحة والمناضلة والكبيرة السن والمعوقة والغير متزوجة مهملة في الإعلام بينما ما يتم التركيز على الأقليات من فنانات وسيدات مجتمع والشابات والجميلات والمنحرفات ولا تعكس دور المرأة بالتنمية وأهمية تطلعاتها ما يخص إعلام الأطفال فالمرأة ناقصة وتابعة للرجل لذلك يجب مراقبة الإعلام وتحصينه ضد بث الأفكار المشوهة وتوجيهه نحو غرس فضائل الصور والحالات وعلينا التعاون على رفضه على هذا الواقع وبصوت عال ومتكاتف هي المستهلكة غير المنتجة أو المشاركة وغير قادرة على الإبداع وغير مسموح لها بالمشاركة الخارجية لا يمنع الشرع المرأة ممارسة أي عمل لا يخل بالآداب وبأنوثتها.بل على العكس تماما كانت المرأة في تاريخنا الذهبي العالمة والمحدثة والمربية والممرضة في الفتوحات, وقد ذكر البخاري رحمه الله كثيرا من النساء اللواتي أخذ عنهن وذكرهن في جملة شيوخه, وألّف الأستاذ عمر رضا كحّالة رحمه الله كتابه في مجلدات كثيرة سماه أعلام النساء. · تصور المرأة المتعلمة والعاملة مجردة من مشاعر الأنوثة ومغتربة عن العادات والتقاليد وفي صراع دائم لأجل عودتها للمنزل ولذلك فالحل الوحيد جلوسها في المنزل لا ينكر علماء النفس نفسية المرأة التي يصعب تجريدها عن أنسها البيتي وسرورها بين أسرتها وزوجها وأطفالها, حتى تمنت كثيرات من نساء الغرب أن تعيش كما تعيش المرأة الشرقية ويكون لها مملكتها الخاصة (بيتها). · حتى متطلبات شؤون المنزل والتنظيف والأدوات المنزلية العناية بالأسرة موجهة للمرأة بصورة خاصة فهي الكائن المنوط بتنظيم شؤون الأسرة والعناية بها. نعم فهذه مملكتها الصغيرة وعليها هي إدارة شؤونها لأن لديها المعرفة بهذا المجال بما لا يمكن للرجل مجاراتها به ولذا كان لها السبق بهذا ثم لا ندري هل تقصد يا دكتور أن من المساواة أن توجه هذه الإعلانات للرجل أيضا, على كل حال هذه مشكلة صغيرة جدا تقسيم الأدوار بين الرجال والنساء يتأسس على التصورات التي ينتجها هذا المجتمع بتأثير النظم والتقاليد وهي نتيجة للمنظومة التربوية هناك أدوار ثلاثة: الدور الإنجابي – الدور الإنتاجي – الدور التنظيمي والسياسي هذه هي الأدوار الأساسية التي تخضع للمتغيرات والذي يخضع للنوع الاجتماعي في المجتمعات العربية يتاح لها الدور الإنجابي ولا يتاح الدور التنظيمي ويتجاهل دورها الانتاجي وللثقافة التربوية دور في ذلك أولا نحن في عصر التخصص فهل نعود للخلف أم نجاري عصرنا, ولا يخفى علينا أن حمل العديد من الأدوار يورث عدم الاتفان خصوصا إن كان الكائن يحمل فوق طاقته لهذا كان تقسيم الأدوار مهما الآن أما عن الدور الإنجابي فلا يمكن بل من المستحيل تحميله للرجل وإلا إن كان لديك طريقة تحمل بها هذا الدور للرجل فسيكون لدينا نقاش آخر, أما عن الدور الإنتاجي فلا مانع منه إن أتقنت المرأة دورها السابق لأنه لا يمكن للرجل تحمله وهو عبء من أخطر المهمات وأجلها لأن هذا الدور هو الأسمى في حياة البشرية فلا أقول المرأة نصف المجتمع فقط بل هي من تربي نصفه الآخر فكانت كل المجتمع, أما الدور التنظيمي فمن العدل والمساواة أن تدعه للرجل كما استأثرت بالدور الإنجابي وإلا في هذه الحالة سيطالب الرجل بالمساواة ونود الإشارة هنا إلى أن المرأة استأثرت (بصراحة) بكثير من الأمور التنظيمية في مجتمعنا, ولاسيما الوظائف حيث حرم كثير من الرجال من الوظائف في القطاع العام الحكومي بل والقطاع الخاص وذلك لأن المرأة أخذت مكانه وإن شئتم النظر بإنصاف فانظروا إلى الدوائر الحكومية وكثير من الشركات الخاصة كشركات الاتصالات وغيرها لتروا أن أعداد النساء تفوق أعداد الرجال بكثير وفي هذا مصادرة لوظائف الرجل الملزم بالإنفاق على الأسرة أما المرأة فهي غير ملزمة بذلك وتجدر الإشارة إلى أننا في المستقبل إذا بقينا نطرح دائما مثل هذه الأفكار التي تجعل الرجل في الطرف المقابل دائما للمرأة تجدر الإشارة أننا بصدد تأسيس جمعية للدفاع عن حقوق الرجال وتحريرهم من النساء. ومع ذلك فلا يمنعها الشرع من ذلك ولكن المهمات أصبحت عليها ثقيلة الحمل ومن الرحمة بها وبالمجتمع أن تدعها كي يتقن كل عمله في النهاية نود أن نسأل سؤال. لماذا تكلمت أنت قبل الأستاذة حنان ؟ ستقول لأن لكل منا دوره الذي يتكلم فيه وليس من المعقول أن نتكلم سوية, عندها سنرد, إذا أنت أول خارق للمساواة حسب مبدئك. الموقف من المرأة مرهون بالشروط التالية: · الوعي الزائف فعلا علينا اجتناب الوعي الزائف والبحث دوما عن الحقيقة بمنهج علمي صادق وموضوعي وهذه هي وظيفة النقاش · مستوى تطور المجتمع بكافة المجالات مما سينعكس على الرؤى · احتقار المرأة في كافة الأماكن وعدم وجود قانون يجرمها. من التزم بالشرع لا يمكن أن يحقر المرأة مهما كانت بل هو المكرم لها وقال عليه السلام بما معناه (رفقا بالقوارير) (خيركم خيركم لنسائه) (حبب لي من دنياكم ثلاث) كان أحدها النساء, من كان له ثلاث بنات فأحسن تربيتهن دخل بهن الجنة, كانت السيدة عائشة أحب الناس لرسولنا الكريم عندما سأله عن ذلك أحد الصحابة كانت وصية الرسول عليه السلام في حجة الوداع هي النساء وأكد على ذلك حيث قال عليه الصلاة والسلام (استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم) .و هذا هو قانوننا ولا حاجة لمن يطبقه بأن يجد قانونا يجرمه أو يحميه ولا ذنب للشرع بسوء تطبيق الناس له وعدم التزامهم به. نظرة المرأة لنفسها بالدونية هذا حاصل أيضا للعديد من الذكور وهو مرض فقدان الثقة بالنفس وعدم إقناع النفس بأن الإنسان كائنا من كان عنده الكثير من القدرات الكامنة التي يجب عليه اكتشافها ثم اقتناصها وتنميتها. الخطير أنها تلقن ابنتها وتربيها بأن تكون زوجة فقط لا أن تكون إنسانة فاضلة منتجة ذات مكان سياسي نقول والإسلام أيضا يرفض أن تربى البنت على أنها زوجة فقط بل يجب أن تربى على العلم والفضيلة (العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) حديث شريف, وأن تربى على بناء المجتمع والمساهمة فيه وصناعة الرجال , حيث إن الرجل مشغول خارج المنزل بالعمل وتحصيل لقمة العيش, فمن الذي سيصنع الرجال في البيت ؟ ومن الذي سيصنع الأمهات في البيت ؟ إنها المرأة. إن على المرأة أن تربي وتنشئ ابنتها على الفضيلة في كل الأحوال وتكون على دراية بمواهبها ونفسيتها وطبائعها ومن ثم توجهها لما سيكون منسجما من قدراتها سواء قيادية أم سياسية أم فنية أم إنتاجية كما هو ذلك تماما بالنسبة للأبناء الذكور مع مراعاة اختلاف الميول والذي لا ينكره علماء النفس والمربون بأن التكوينات النفسية كما الجسدية لا علاقة للبيئة والتربية بها ولكن أيضا لا ننكر أن لها التأثير الكبير ولا مانع أبدا بالإضافة لما سبق من تربية البنت في كل الحالات بأن تكون زوجة ناجحة لأنه دورها الخاص في إنشاء الجيل الراقي. الثقافة التربوية هي المسؤولة في توزيع الأدوار بين الرجل والمرأة ليست التربية فقط من يصوغ الإنسان بل لكل جنس نفسية خاصة توجهه لاهتمامات مغايرة لاهتمامات الآخر ثم تأتي التربية فإما تكرس وتوجه هذه الاهتمامات فيكون الكائن بهذا مبدعا في مجال اهتمامه أو تحرف وتبدل اهتماماته فيعيش هذا الكائن في تخبط غير مريح لأنه يعيش الحياة التي لم يخلق لأجلها أصلا فتمتلكه الكآبة وعدم الثقة بالنفس لعدم نجاحه أو تفوقه في هذا المجال هل تريدون تغيير ما خلقه الله تعالى. للكرسي عمله الذي خلق له وللكنبة دورها الذي خلقت له ومع أنهما من نفس الفصيلة ولكن لا يمكنك استعمال الكرسي في مواقع وأحداث ومناسبات معينة كما لا يمكنك بالمقابل استعمال الكنبة في أحوال أخرى وإلا ستحس بأن هناك خللا ما بالموضوع علينا المسارعة لإصلاحه وستشعر بالراحة عندما تستخدم الشيء المناسب بالمكان المناسب والنتيجة ستكون أفضل حالا استحضار الجسد بالتفكير يعبر عن إلغاء إنسانيتها واعتبارها للجنس ما لا قيمة له فقط مما يورث احتقارا لها لا حدود له. ولذلك ينبغي ستره حتى لا يتم به إثارة الغرائز وهذا سواء بالنسبة للرجل أو المرأة في حدود عورة كل منهما لأن إخفاء المفاتن يريح جو التعامل لأنه إن تم اعتبار المرأة للجنس فقط فهذا يحط من شأنها أيضا استحضار الجسد بالتفكير يعتبر المرأة عورة مع أن العورة ممارسة أيديولوجية خاضعة للأعراف والتقاليد ويعتبر اللباس في إطار ما هو متعارف عليه ولذلك فالرجل يمكن أن يعتبر عورة في منطق البعض العرف معتبر عندنا في الشريعة لكن إن لم يوجد للحالة نص شرعي في القرآن والسنة. ثم إن العرف بالنسبة للعورة مطاطة لا يمكن قياسها فهل هذا العرف سيطبق اعتبارا بالبدو أم الحضر أو الغرب أم سكان الغابات أم سكان الكهوف وإن أعطينا لكل مجتمع حكمه أضحت الأمور فوضى ولذلك نحيل الإنسان على خالقه العليم بما يصلحه, فهو سبحانه الذي يحدد مثل هذه المفاهيم (حدود العورة) لكلا الجنسين قال تعالى: ((هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه)) لقمان(11). وهو سبحانه أدرى بما يصلحنا. المرأة هي من تبني هذه الصور السلبية لأنها تتبناها وهذا هو الخطر الكبير تريدون تفلت المرأة ونقمتها على ما جاء به الشرع لأجلها وتفقدونها الثقة بما هي عليه وأصلا لو كان ما تنتقدونه سلبيا لكان حقا هذا هو الخطر الكبير. تتعرض المرأة في مجتمعنا لترسانة من الانتهاكات وتعريض حياتها للخطر والموت تحت مفهوم غامض اسمه الشرف نشكرك فالآن دخلنا بصلب الموضوع والذي من أجله يعقد الاجتماع أو الندوة, والآن الشرف منوط بالرجال كما هو للنساء ويقال رجل شريف كما يقال امرأة شريفة, ولكن لماذا اتجهت المجتمعات نحو تخصيص هذا المصطلح بشكل أكبر للمرأة, والجواب: هذا يعود لما ذكرناه من قبل عن دورها الإنجابي وضرورة كون النسل محافظا عليه من الاختلاطات التي تورث الفوضى في المجتمعات فإن توجهنا نحو الكائن الأهم في الحفاظ على هذه الناحية يكون الأمر أكثر ضبطا وإحاطة طبعا مع التوجه بالتوعية لكلا الجنسين ولكن من الطبيعي تحميل هذه الأمانة لمن يتبنى هذا الأمر الخطير ولا يخفى عليكم أن الغرب الذي ترونه أسوة, في أمريكا منه 40% من الأبناء لا يعرفون آباءهم, و60% في الدول الاسكندنافية لا يعرفون آباءهم أيضا, والمحافظة على النسب من مقاصد التشريع الضرورية ومما جاءت به الشرائع السماوية وإن شئتم استبيانا أكبر لمثل هذه الإحصائيات فليراجع كتاب (هذا أو الإيدز) للأستاذ الكبير عدنان سبيعي حفظه الله.. التشريعات القانونية تنتهك هذا الكائن الإنساني وذلك في الانحياز بالقوانين ضد المرأة والتساهل مع الرجل الذي قتل امرأة باسم الشرف وهذا ترديد للموروثات الثقافية والاجتماعية لا نرى في هذا القانون 548 أي انتهاك مخصوصا بالمرأة وحدها بل هو موجه للنساء كما للرجال وهذا واضح في نصه (من فاجأ زوجه....فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو قتل أو إيذاء أحدهما) يقف القضاء مع الهجوم على المرأة التي هي الضحية بمبررات واهية تدين المتهم الذكر لا أكثر من المجني عليها لا نقر بأن المرأة في هذه الحالة ضحية بل مشاركة بجريمة هي الزنا, علما بأننا لا نؤيد قتلها والحالة هذه. فالقانون يدين حالة الزنا ولا يدن المرأة وحدها (لا ندري ما علاقة المرأة بشكل خاص في هذا القانون) لا ننكر أن فيه بعض الثغرات التي يمكن إصلاحها ولكن جدوا قانونا يدين الزنا بشكل رادع ونحن مع إلغائه الزنا له شروط عديدة وهي أربعة شهود ثقات عدول وهذا لا يكاد يتحقق في الواقع مما يدل على سد المنافذ أمام تطبيق الحد ومعلوم أن الشيء كلما كثرت شروطه قل وجوده. أولا إن هذه لا تعتبر شروط الزنا فالزنا معروف الشروط وهو العلاقة بين ذكر وأنثى خارج إطار الزوجية إنما شروط تطبيق الحد على الزاني, ثانيا هذا التشديد في هذه الشروط كي لا تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ولا يتم قذف المحصنين والمحصنات بغير بيان مؤكد واضح لا لبس فيه مدين لا يمكن نكرانه لأن هذه القضية حساسة جدا ولا يمكن أن يتحمل الاتهام بها أي إنسان شريف وهي تخدش كثيرا وفي أي مجتمع تعتبر عارا فخالق الإنسان يعلم ميل كل واحد من الجنسين إلى الآخر, فوضع سبحانه هذه التشريعات لحسم المادة من مبدئها, والوقاية خير من العلاج, فالزنا جريمة من الكبائر ولو بتراضي الطرفين في كل المجتمعات والتشريعات حتى المسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية وغيرها, ولا ندري لماذا كل هذا الاهتمام بتعديل هذه الفقرة من القانون مع عدم الإشارة إلى جريمة الزنا ؟!!!! ولماذا كل هذا الاهتمام بتغيير هذه الفقرة علما بأن ما حصل في سورية حوادث نادرة لا تتجاوز واحد بالمليون منذ عشرين عاما لوقتنا الحاضر, وإن كنتم تدعون خلاف ذلك فالبينة على المدعي فهاتوا إحصائياتكم التي نبين أن جرائم الشرف تشكل ظاهرة كبيرة تستحق كل هذا الاهتمام وما سخرتموه من الأموال وهذه الندوات العلمية وغيرها. إعادة النظر بالمفهوم الاسلامي والنظر في الكتاب المقدس حسب التطور الزماني فليس من تطور الزمان مثلا تطبيق عقوبة الرجم لهذا مقاييسه وضوابطه وأحكامه الخاصة عند علماء الشريعة الإسلامية المجمع على صحة مناهجهم العلمية في إصدار الفتاوى المقبولة في صحة أسسه ثم إننا لا نجد ما يمنع تطبيق عقوبة الرجم في الوقت الحاضر خصوصا أن له وظيفة الإشهار بالزاني بين قبل الراجمين حتى يكون عبرة رادعة لمن يعتبر وذلك لخطورة ما أقدم عليه من فعل قد يجني به على نسب أو طفل سيهان أيضا يجب الإشارة إلى أن هناك ثوابت في شريعتنا لا يمكن التلاعب بها أو تغييرها مهما اختلف الزمان والمكان وهذا من مقتضى كمال الشريعة الإسلامية وصلاحيتها والثبات في أمور ليس من الحكمة أبدا تركها لأيدي البشر وتشريعاتهم وأرائهم وتقاليدهم وأعرافهم وإلا لما كان هناك داع لوجود المشرع ولكان الشرع لعبة في أيدينا نأخذ منه ونرد ما نريد وهذا من غير المعقول أبدا السيد المقدم رئيس القاعة: ليس المهم تغيير القوانين بقدر تغيير نظرة المجتمع مثلا أن المرأة تأخذ حقها بالإغواء والرجل يدعي أخلاقيات لا يمكنه تطبيقها في المجتمع واقعيا قبل قليل تحدث الدكتور عمران أن الإعلام موجه لتغيير النظرة الصحيحة وبث السموم في تربية أبناء الجيل الجديد وكل هذا يشكل النظرة السوداوية والشعور بالضيق لواقع يمثل أمامنا مزيفا لا يعبر عن الحقيقة بشكل كامل بل يغطي طرفا ضئيلا من المجتمع لا يشكل قاعدة وقد قال أيضا أن هذا الإعلام لا يمثل سوى الأقليات في المجتمع بينما يتم إهمال الشريحة الواسعة فيه وشملها في القضايا الاجتماعية وذلك كله لتشويه الصورة الحقيقية وغرس الوعي الزائف في أفكارنا كما تفضل مشكورا لهذه اللفتة المهمة جدا يجب الالتزام بالجوهر وعدم التقيد بالنص بشكل حرفي وبذلك يحدث صدام بأسلوب تقليدي وأسلوب حضاري فالحياة أصبحت أكثر ديناميكية بشكل طبيعي طبعا,لكن ضمن ضوابط وهذا تحدثنا عنه سابقا, ثم إننا لا نوافق على التعبير عن الأحكام بعبارة أسلوب تقليدي على الإطلاق فليس كل تقليدي بصدام الحضارة, بل أثبتت الأزمنة المتعاقبة أن ما يتمسك به الناس من تقاليد منضبطة هو الذي حافظ على المجتمعات, وانظروا نظرة فاحصة إلى الغرب الذي تحلل من كل تقليد ماذا حل به وبنظامه الأسري ؟ (ليس هناك نظام أسري ناجح عند الغربيين لذلك نلاحظ أنهم اتجهوا في أفلامهم ومسلسلاتهم وإعلامهم إلى التركيز على الأسرة والحفاظ عليها. لا يجب أن نحاسب المرأة لأنها عندما تخطئ لا تخطئ وحدها, لها شريك الصحيح والأجدر بهذه العبارة أن تكون (لا يجب أن نحاسب المرأة وحدها لأنها عندما تخطئ لا تخطئ وحدها, لها شريك) لأن العبارة السابقة تخل بالمعنى الجوهري للعبارة وهو وجوب معاقبة المخطئ على خطئه لا تفلته من العقاب بحجة وجود شريك له والقانون قادر بكل سهولة إيجاد العقاب المناسب لكل منهما بما يحقق ولا يخل بالمساواة بين المخطئين.ا يجب ألا يكون القتل سهلا وقد يكون هذا لأسباب تتعلق بالإرث وغيره نعم, وهذا لا يختلف فيه اثنان عاقلان يحبان مجتمعهما ويريدان الصلاح له ولا نختلف معكم في أنه إن كان هناك داع آخر للقتل كالإرث بأنه خرج عن موضوعنا الذي نتكلم عنه وهو جرائم الشرف . يجب أن ينفجر الإنسان للشرف بأن يحافظ على شرف العمل وشرف الإنسانية والوفاء للقيم والعادات أيضا هذا صحيح فعلى الإنسان أن ينفجر للشرف بأدنى صورة فكيف به في أعلاها وأكثرها وضوحا وتجليا لأنه من أهم الصفات التي يتحلى بها كل إنسان محترم في مجتمعه. الأستاذة حنان نجمة: نحن الآن نردد ما قاله الأوائل قبل مئة أو مئة وخمسين عاما لأولئك الذين يريدون التقدم والتغيير, لا تغيير دون تغيير الأفكار فهو أساس التقدم الاجتماعي ((لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)). لنكون عادلين في الحكم على الأمور, علينا البحث أولا خلال التاريخ كله منذ الماضي السحيق حتى هذه اللحظة عن أنجح تجربة حضارية خاضتها البشرية وأسرعها وأكثرها استمرارا. صدقا بعد البحث الطويل لن نجد أنجح من التجربة الإسلامية حينما سادت جزءا كبيرا من العالم والمدهش أن هذا كان على كافة الأصعدة ليس فقط في جانب واحد أو جوانب معينة, وخاصة الجانب الإنساني الذي وللأسف نفتقده حاليا في هذه الحضارة الغربية الحالية التي تتآكل شيئا فشيئا من الداخل لهبوط مستوى العناية الروحية للإنسان وعدم وضوح الرؤية عن غاية خلقه وانحطاط الأخلاق والعلاقات الأسرية المتمزقة, وإحصائيات نسب الانتحار متوفرة بكثرة ووضوح مع أن الحياة الرغيدة التي يعيشها سكان أكثر البلدان انتحارا تذهل الألباب فتحار في السبب العجيب لذلك لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها وعلينا أن نغير ما تراكم في نفوسنا من تأثيرات حضارية زائفة تحط من مستوى الإنسان وتجعله عبدا للمادة وخادما للآلة وتنسيه أنه خليفة السلام والأخلاق والفضائل والعدالة في الأرض. القانون أساس في تغيير العادات والسلوكيات لأنه يضع الأساس في تنظيم المجتمع في جميع مجالات الحياة وبقدر ما يكون القانون متأثرا بما هو موجود في المجتمع هو أيضا مؤثر في مراحل التغيير والانتقال الحضاري إلى مرحلة أخرى لذلك القانون سيغير رؤية. في الواقع هذه لفتة رائعة جدا, حقا للقانون تأثير كبير بتغيير الرؤية وبالتالي السلوكيات,وهذا ما يشكل أكبر دافع للبحث عن قانون عادل يتجنب القتل قدر المستطاع وبنفس الوقت يعاقب الجانيين الزانيين عقوبة رادعة وأفضل قانون يجنبنا الخوض في نقاشات وجدالات تعتبر مضيعة للزمن في الوقت الذي يوجد فيه قانون رباني لم يترك ثغرة إلا وناقش فيها وأصدر حكمه المناسب قال تعالى: ((ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير))الملك(14). كل ما يملكه الذكر من قدرات تملكه الأنثى, ولكن التقولب منذ الصغر على مفاهيم معينة هو الذي يفرق بين الاثنين فالفكر واحد بينهما والدليل على هذا أن رواد من طالبوا بتحرير المرأة هم من الرجال لأنهم سافروا ووجدوا ما عند الغرب وما وصلوا إليه من تحرير المرأة فعادوا ليدعوا بلدانهم لهذا التحرر. نعم القدرات والتفكير بين الرجل والمرأة متساو مع قوة وضعف في نواح ونواح كما هو اختلاف حال البشر بشكل عام ووجود خصائص تميز المرأة بنواح وتميز الرجل بأخرى حتى يتم التكامل الانساني ومع وجود الشواذ عن القاعدة في كثير من الأحيان, أما التقولب منذ الصغر فناقشنا هذه الفكرة سابقا في قول الدكتور كامل. أما الدليل هذا فهو دليل منقوص ولا يخدم الفكرة بأن المرأة موازية في تفكيرها للرجل بل دليل على اهتمام الرجل بقضية المرأة ! ولكن أي اهتمام هذا ؟!!! إنه يحمل في مكنوناته الغاية التالية, عندما سافر الرجل للغرب كما تفضلت فتن بتلك الحضارة عندهم وبهره ظاهرها وهذا طبيعي عندما يقارن هذا الرجل بين حالنا المادية المتخلفة وحالهم ولا يلام على هذا, ولكن ما يلام عليه أنه انخدع بالظاهر ولم يبحث عن السبب الحقيقي لهذا التميز وكيفية وصولهم لهذه النقطة ولم يبحث هل هذا حقا تحرير للمرأة ؟!!!! وهل هذا حقا رفع لشأنها أو هدر لكرامتها ؟!!! ولما كانت نظرته سطحية ورأى من المفاتن, التي دعمتها حالة التفلت ليس التحرر للمرأة ظن أن هذا أحد أهم الأسباب فعاد إلينا بالبشرى ظانا أنه يحمل شعلة الحضارة لبلادنا والسبيل لخروجنا مما نحن فيه ولكن للأسف الحقيقة أنه أحضر قشور هذه الحضارة وغثها وترك عندهم السمين لأن الغث سهل المنال ويوافق الشهوة والمتعة أما السمين فيحتاج لتعب كبير وإخلاص ليس تتبع الهوى الذي هوى به وبنا في لب ما يخرب حضارة الغرب من الداخل حاليا لخراب الأسرة لديهم وأراد للأسف أن ينقلها إلينا (عن حسن نية أو سوء نية) كما أنه علينا ألا نهمل دور الغرب في إقناعنا أن السبب وراء حضارتهم هو تفلت النساء عندهم ولكن وجدوا لها مصطلحأ أكثر بريقا ليخدعوا من لا يريدون لهم أخذ مشعل الحضارة وتجريد الغرب منها لأنانيتهم مع أن البشرية بجمعها يمكنها حمل هذا المشعل ولا ضرورة لتجريد أحد منها علما بأن الغرب أقلقه هذا الترابط الأسري الذي تعيشه بلادنا ويريد تفكيكه كما تفكك عنده فأوجد هذه الشعارات. أين القانون من حماية المرأة ضد العنف القانون يدين الزنا ولا يدين المرأة وحدها تشريعات الأسرة من أبرز التشريعات التي تساير العنف ضد المرأة وهذه هي قوانين الأحوال الشخصية وهو يساير النظام الأبوي بأوضح صوره الجنسان متماثلان في الأحكام الجزائية وفي جميع الأشكال فيكون المساواة بالحقوق والمسؤوليات في التجريم والعقاب, فقط عندما نصل إلى العلاقات الأسرية نجد أن هذه المساواة وهذا الميزان قد اختل ويشجع العنف ضدها لذلك يجب إلغاؤها أو تعديلها. هذه الجرائم (جرائم الشرف) من أشد حالات العنف ضد المرأة إذ تدفع فيها المرأة حياتها بأغلب الحالات عندما تكونين مديرة لشركة ما فأنت مسؤولة عنها وكلما كانت أكثر أهمية وقدسية كلما شددت العقوبة عليك إن أخللت بقواعدها أو انتهكت حرماتها كي تلتزمي الحفاظ عليها قدر المستطاع, ولما كانت المرأة ملكة هذه الأسرة الصغيرة ومديرة شؤونها- كما تفضل بالإشارة لهذا الدكتور عمران سابقا- كانت الدقة في توجيه الأوامر الإلهية الآمرة والناهية لها, وهذا دليل على أن السيد الحقيقي للأسرة هي المرأة(قياسا لمديرة الشركة)لأن التشدد دوما يكون على المسؤول في كل دائرة اجتماعية ومن الطبيعي لذلك توجيه العقوبات للمسؤول هذا الكلام لمن يظن أن هناك إجحافا في القوانين الشرعية الإسلامية بحق المرأة في شؤون الأسرة, أما عن النظام الذي تسمونه أبويا فهو ليس أكثر من مهمة تكليف لا تشريف وهي تحميل الأب مهمات إضافية فوق مسؤولياته وأدواره الأساسية الكامنة خارج المنزل وكي يكون له دور أيضا مع المرأة في تنظيم الأسرة ورعاية شؤونه كانت المهمة التالية الإشراف على سير الأمور خصوصا أنه المنفق على الأسرة وإن منعناه هذا الحق فلن يكون في الأسرة ذا شأن لن يكون هذا عدلا ولظلمناه ولوقعنا في مشكلة أنه سيطالب بالمساواة في شؤون الأسرة و بناءا على ما سبق فكون العقوبات والجزائيات واحدة في القانون وتطبق على الجنسين بسواء لهو أكبر دليل على أن للمرأة الحق في إعمار الأرض والإنتاج كما هو للرجل تماما ولكن الشريعة تتجنب تحميلها فوق طاقتها فلا توجبه عليها كما توجبه على الرجل وقد سبقت الإشارة أن هذا لا يعد ظاهرة وإلا فعليكم البيان وإظهار الإحصائيات إذا كنتم تدعون أنه ظاهرة تستحق هذا الاهتمام بل الذي نراه في المجتمع على العكس تماما أن الشاب أصبح لا يبالي إن صحبت أخته من شاءت وذهبت مع من تشاء, فلا ندري ما هو الذي أقلقكم لتقوموا بهذه الحملة ضد هذا القانون متجاهلين جريمة الزنا وعقوبتها مركزين على شيء لا يعد ظاهرة, فنقول لكم هلا شغلنا أنفسنا بالأمور التي أضحت ظاهرة بالآلاف بل على مستوى الملايين وتركنا ما لا يشكل ظاهرة في قطرنا الحبيب, على أننا لا نوافقكم في كثير من الاصطلاحات التي أطلقتموها في هذه الندوة وحرب الاصطلاحات اليوم هي من أخطر الحروب وأكبر مثال على ذلك (مصطلح الإرهاب). هذه القوانين متأثرة بالقانون الروماني القديم الذي كانت فيه السلطة الأبوية شبه مطلقة فهي لم تأت من أي شريعة. و نحن أيضا لا نود للقوانين كلها ليس هذا القانون فحسب أن يكون خارج الشريعة التي يدين بها أكثر من 80% من سكان بلدنا الحبيب سورية والتي أثبتت نجاحها الفائق عندما طبقت كاملة في العصور المتعاقبة وإن هذا لمؤشر كاف نحو العودة إليها بكل ما تحمله من سعادة لكلا الجنسين وتراعي أحواله المادة 548 مؤلفة من فقرتين: 1- يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم جنسي مشبوه أو صلات جنسية فحشاء فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد 2- يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة · والأعذار المحلة والمخففة تعتمد على الأعراف العامة المحلة: تعفي,المخففة تحول الجرم إلى جنحة أو إلى مخالفة ولذا فهي خطيرة إلى أبعاد وهذا يشجع على العنف الأسري والاقتصاص المباشر · نحن لا نريد المساواة في القتل ونرفض القتل للمرأة والرجل. · عليهم أن يرفعوه للقاضي بشكل مباشر وإلا لأصبحت مثل الثأر الذي تجاوزته التشريعات كلها وهنا لا زلنا نقدسه كما أنه يناقض الحضارة والمنطق الإنساني ويناقض الدستور والنظام القضائي في الدولة وفلسفة العقاب الذي يتحرى الإصلاح والمعالجة في أغلب حالاته. · الحالة المريبة تنافي القاعدة القانونية القائلة:(الشك يفسر لمصلحة المتهم) ولا جريمة دون يقين ولا عقوبة دون جريمة. أيضا: (ليس لأحد أن يقتص لنفسه), والنص لم يحدد ما هي الحالة المريبة وعلى أرض الواقع لا يوجد تحديد لها أيضا وهي نسبية, وهذا الغموض يستغل لأسباب مصطلحية كأسباب مادية مثلا. نقول هل تدعون أن الذين وضعوا هذا القانون ووافق عليه مجلس الشعب سابقا وأقره أن هؤلاء كلهم ضد المنطق الإنساني ؟!!! وكيف يناقض الدستور وهو دستور ؟!! وكيف يناقض النظام القضائي وهو نظام قضائي ؟!! هذا الكلام غريب., ويمكن أن نعترف بهذا الكلام إن كان هناك أمان قضائي للأسرة يدين الزنا بشكل رادع و نعود ونقول جدوا القانون المانع للزنا والقتل لا محل للزنا مانع للقتل وإلا لأضحى القانون مشجعا على الفوضى بدل تشجيعه على القتل (فتعمونها بدل أن تكحلوها). أيضا لا يجب أن ننسى أن للقاضي الصلاحية بتحديد الحكم المناسب لكل حالة وهذا ما يثبته القانون وإن كان هذا يستغل بسبب انتفاء الشرف عند أكثر القضاة فالقانون لا ذنب له في ذلك القانون يجب إلغاؤه برمته وما يقابله كما فعلت تونس وفي القوانين العامة من يقتل أحد أقاربه عقوبته أشد ممن يقتل شخصا غريبا وبالتالي هذه الجرائم انتفت. لا نمانع بتعديل القانون بحيث, يتضمن حفظ الشرف وتجريم الزنا ولو بالتراضي, وأن يكون واضحا لا يعطي عند إشهاره الفرصة لذوي النفوس الضعيفة بالإقدام على ما يخل بالفضيلة. أيضا هناك مادتان تطبقان على جرائم الشرف لابد من إعادة النظر لمنع تطبيقهما عليه هما المادة 192-242. بدا من كلامك أنهما يخففان الحكم عن الثائر الغضبان. لماذا منع تطبيقه هنا إن كان الغضب مشتركا في سبب الجريمة ؟ وإذا كان للغضب ثورة فتتملك أعصاب الشريف أكثر من ثورة الغضب التي تتملك الحليم على أمور أقل تفاهة بكثير (رجل كان أو امرأة) السيد المقدم رئيس القاعة: هل لا يوجد عقوبة لمرتكب الذنب إلا القتل, هناك عقوبات أخرى, هناك النظرة السيئة وغير ذلك, هل علينا معالجة المشكلة بالقتل, هذا ليس مفهوما حضاريا لمعالجة المشكلات. لكل ذنب عقوبته المناسبة وليس من المعقول أبدا أن نعاقب الكاذب كما نعاقب الزاني, وحسب الضرر الذي يلحق المجتمع من تنفيذ الذنب تكون شدة العقاب (هل تريد أن نعاقب الزاني بالنظرة السيئة) هل تظن أن هذا سيردعه أم ستأخذه العزة بالإثم حتى يستبيح أعراض من شاء. ما الذي جعل المشكلة لأصلا تصل إلا حيز التنفيذ أين كانت التربية والأخلاق. لا غنى أبدا عن التربية والأخلاق ولها جل الدور في ردع أي خطأ في المجتمع ولكن على القانون أن يشمل في أحكامه جميع الحالات من تجريم الزنا وفاعله ولو بالتراضي ومنع القتل وجرائم الشرف. وختاما دعونا نتخلص من الترهات التي تدعي أن كل من يأتي بجديد يطرحه ويريد من خلاله إصلاحا فهو مدعوم وموجه من الخارج (كهذا الطرح حول جرائم الشرف) وأن كل من يدافع عن أصالته فهو متعصب ولنكن موضوعيين في حوارنا: 1. ألم يجدوا في واقع مجتمعنا العربي السوري ظواهر أخرى مست الآلاف بل الملايين من أبنائنا وبناتنا تحتاج لمعالجة غير قضية جرائم الشرف التي لا نوافقكم إطلاقا أنها ظاهرة في مجتمعنا العربي السوري وإلا فعليكم إثبات العكس عن طريق الإحصائيات الأمر الذي نراه العكس تماما وهو أن الشرف أصبح قضية غير مهمة عند كثير من الناس الذين ابتعدوا عن دينهم (أيا كان) وأصالتهم ؟!! 2. أين اقتراحاتكم الإصلاحية والتشريعات المقترحة لتجريم الزنا وعدّه مخالفة لسنن الشرائع السماوية والأخلاقية والذي يهدم الفضيلة ؟!!! 3. هل فكرتم في النتيجة التي انبنت على إثارة تغيير هذا القانون (548) وغيره, وكانوا يعتقدون أنهم إذا أقدموا على قتل الأنثى من أرحامهم والتي تمارس الزنا فعقوبتهم الإعدام, أما الآن وبإثارتكم لهذا الموضوع بهذا الشكل الواسع أخبرتموهم مجانا بأن جريمتهم في القانون ليست من الدرجة الأولى وكانوا يجهلون ذلك !!, ففي حال لم يتغير هذا الفانون وهو الأرجح مما يتضح من قلة عدد الموقعين على هذه الوثيقة (6055) مواطن ومواطنة في مقابل 20 مليون عربي سوري تقريبا, تكونون قد أثرتم موضوعا يجهله عامة الناس وأعطيتموهم بذلك الفتوى الواضحة بعد أن كانوا يجهلونها. (نكتة): هناك إنسان وقف وتكلم على ملأ كبير من الناس بحماس وإنكار على الراقصة الفلانية التي يحضر مجلسها الفلاني في الزمان الفلاني والمكان الفلاني بعض الناس, وكان الناس يجهلون الراقصة ومكان وزمان الحفة فدلهم هذا الرجل على كل هذه الجزئيات فكثر عدد الحضور لمجلس تلك الراقصة. (دعاية مجانية) إذا لم يتغير القانون أصبح كل الرجال على علم بأن هذا القتل (جرائم الشرف) ليس من الدرجة الأولى. 4. نرجو أن نهتم بأشياء أكثر فتكا في مجتمعنا السوري وأكثر فتكا بأبنائنا وبناتنا من هذا الموضوع الذي جندتم له كل إمكاناتكم ونقترح عليكم أن تقوموا بعد هذه الحملة بحملة أخرى تحت عنوان (الحفاظ على الشرف) ونحن في كل وقت مستعدون للحوار بموضوعية لما فيه مصلحة الأمة والدين والوطن. أحمد سامر القباني: المدرس الديني في إدارة الإفتاء العام – وزارة الأوقاف حنان الأشرف: باحثة إسلامية12/11/2005 خاص:
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4033742
|
|
|