SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


المرأة الشرف وأحكام المادة /548/ من قانون العقوبات العام للعام 1949 طباعة أخبر صديق
المحامية فيروز صقر   
2006-07-14
نص المداخلة التي ألقيت في اللاذقية حول المادة 548
ندوة في 8/11/2005م في دار الأسد للثقافة باللاذقية

مقدمة:
إن القانون كما هو معلوم زمان ومكان، بينما العدالة لا زمان لها ولا مكان، والقانون حينما يصدر في مجتمع ما، لا يصدر عن فراغ بل يأتي تعبيراً عن تاريخ هذا المجتمع وتقاليده في حينها غير أنه يجب أن يكون القانون محكوم بالعقل بمعنى أن قواعد القانون لا تكتفي بتقرير ما هو كائن بل يجب أن تهدف أيضاً إلى تحديد ما ينبغي أن يكون وبقدر ما تكون القوانين ملائمة للظروف التي صدرت فيها، ملبية للحاجات التي دعت إليها وهادفة لحماية مستقبل الناس وحقوقهم جميعاً دون تمييز، نجد صدى حقيقياً لها في الضمائر.
في كل الأحوال فلا يمكن أن يقوم حق إلا وينهض مقابله واجب ولا جريمة بلا عقاب.
وبدراسة بسيطة متأنية لقانون العقوبات العام في مواده التي تتناول جرائم الشرف وتحديداً المادة /548/ يتضح لنا بأن هناك تمييز واضح بين المرآة والرجل وهذا التمييز جاء لمصلحة الرجل في مواجهة المرآة فالمادة /548/ تنص:
1ً- يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أوفي صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أوإيذائهما أو على قتل أوإيذاء أحدهما بغير عمد.
2ً- يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر.
السادة الحضور ….
إن لكل جريمة أركان وعناصر لا بد من توافر شروطها لقيامها.
ففي نص هذه المادة نجد بأن المستفيد من العذر المحل يتمحور دوره في كافة أركان الجريمة.
فهو هنا الشاهد وهو القاتل وهو المعتدي والمعتدى عليه وهو المدعي والمدعى عليه وهنا نتساءل أين الطرف الأخر في معادلة هذه الجريمة ؟
وهل الجريمة الواقعة هي حقيقة جريمة زنا أم جريمة قتل مقصودٍ أو عمد تحت ستار وعباءة هذه المادة ؟
إذاً هناك خللٌ واضحٌ في عناصر تكوين وأركان هذه الجريمة بعد إيقاعها مباشرة. فجرم الزنا بحد ذاته هو جريمة جنحوية الوصف بينما أن المادة /548/ تحولها إلى جناية خلافاً لشرع الله ودون أي أدلة إثبات فالشاهد الوحيد على هذه الجريمة هو الطرف الآخر وهي الضحية التي تكون جثة هامدة.
ففي هذه المادة افترض المشرع مصداقية القاتل المطلقة بمجرد القول فقط دون أن يحمله عبء إثبات أي دليل على هذه الجريمة البشعة.
السادة الحضور ….
سنتحدث بالإتجاه المعاكس:
فلو أرادت المرأة أن تفعل فعل الرجل بموجب أحكام المادة /548/ فهل تستفيد هي من العذر المحل ؟.!!
إنني أقول مع فظاعة هذا الجرم (أي جرم الزنا والفحشاء) وبشاعته ومع تحفظنا بالتشدد عليه، ورغم ذلك أيهما اشد فظاعة. هل هو جرم الزنا بحد ذاته أم إزهاق الروح خلافاً لشرع الله.
إن إزهاق الروح هو أشد فظاعة وعلى المشرع أن يلحظ هذا التباين الخطير بين الفعل والنتيجة وأن يعالج هذه الجريمة على قدر مستواها بما لا يخرج عن حدود شرع الله.
إذا عدنا إلى مضمون نص المادة محل البحث نجد وكأنها إنعكاس لواقع اجتماعي ذي تقاليد موروثة كانت تعتبر المرأة فيه ليست أكثر من سلعة وتحديداً يعود هذا الموروث إلى أيام الجاهلية قبل الإسلام فالمشرع يبدو إنه في العام 1949 عالج هذه الواقعة على واقع اجتماعي معين وتقاليد سائدة هي إنعكاس له لتلك الحقبة مما جعل إجتهاده في غير محله.
السادة الحضور …
1- نرجو ألا يفهم من ذلك بأن موقفنا ونقاشنا هذا يدور حول دعوة للإنحلال الخلقي أو محاولة لإشاعة الفحشاء في المجتمع لا سمح الله.
2- كما ولسنا بصدد أن تأخذ المرأة نفس الحق بحيث تتضاعف الجريمة في المجتمع.
3- ولا بقصد الدفاع عن المرأة فحسب بل بهدف رفع وطأة هذه الجريمة النكراء عن كاهل الرجل أيضاً لا سيما وإن التشريع الإلهي قد حدد بدقة عقوبة مرتكب هذا الجرم في عدة سور وبعدد من الايات الكريمة في القرآن الكريم ولطالما إن التشريع الإلهي هو المصدر الرئيسي للتشريع الوضعي فإنه كان حرياً بالمشرع أن يراع شرع الله وأن لا يجعل من تشريعه هذا المستند على اجتهاده فقط إنعكاساً للوضع القبلي الهمجي البدائي الذي كان سائداً قبل نزول القرآن الكريم بدليل أن الفتيات كُنّ يؤدن بدون ذنب بسم الله الرحمن الرحيم (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت). " سورة التكوير /7-8/ "
وإنما نحن بصدد إلغاء أو تعديل نص هذه المادة /548/ بما يتناسب ومستواها الإجرامي وبما لا يفوق العقوبة المقررة لها بالنص الإلهي في القرآن الكريم.
جاء في الآية /14/ من سورة النساء:
بسم الله الرحمن الحريم
" والتي يأتين الفاحشة من نسِائكُمْ فاستشهِدوا عليهُنَّ أربعةً منِكُمْ فإن شهدٍوا فامسِكوهُنَّ في البيوتِ حتى يتوفَّاهُنَّ الموتُ أويَجَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبيلاً ".
والآية /15/ من نفس السورة:
بسم الله الرحمن الرحيم
" والّذاَنِ يأتيانها مِنكُمْ فَأَذوُهُمَا فإن تَابَا وَأَصْلَحاَ فَأَعرضِوُا عَنْهُماَ إن اللهَ كَانَ تَّواباً رَّحيماً". " صدق الله العلي العظيم "
إذن فالعدالة الإلهية متحققة، وإذا كان هنالك ثمة جورٌ أو إجحافٌ فإنه من صنع البشر وعلى المشرع أن يلحظ هذا التباين والمخالفة للتشريع الإلهي، ومن ثم تعديل اجتهاده على ضوء المصدر الرئيسي للتشريع.
وإذا تعذر إلغاء نص هذه المادة لأسباب غير معروفة، فإننا نطالب كحد أدنى بتعديلها بأن تخفف عقوبة مرتكبها مع شرط ثبوت الجرم بأدلة قاطعة.
لأن الله سبحانه وتعالى اشترط لثبوت هذا الجرم أربعة شهود وبعد الشهادة يثبت الجرم.
وهنا نتساءل هل هنالك من بشري أومخلوقٍ هو أشد حرصاً على الشرف وعلى ألا تشيع الفاحشة في المجتمع أكثر من الله ؟.
إذاً نحن بهدف إلغاء المادة أو تحميل مرتكب جرم القتل بموجبها كامل وزرها لجهة العقوبة بما لا يقل عن جرم القتل القصد. فكما تطوع بالقتل نتيجة حماسه وثورته عليه أن يتحمل جريرة عقوبته.
لأن المرأة ليست جارية بملكية الرجل كما كانت في عهد الجاهلية ولا تنطبق عليها حقوق الملكية من مال وأرض وغير ذلك فهي ليست من مجمل هذه الملكية.
وإن الأسباب الموجبة لإلغاء نص المادة /548/ أو تعديلها كثيرة منها:
1ً- إن هذه المادة تستغل في الكثير من جرائم قتل النساء لأسباب اخرى لا علاقة لها بالشرف وإن هذه الوقائع موجودة على أرض الواقع في بعض مجتمعاتنا حقيقةً.
2ً- إزهاق روح وقتل نفس من غير نفس.
3ً- مخالفة للتشريع الإلهي وهو المصدر الرئيسي للتشريع الوضعي.
4ً- لسد الذرائع فكم جريمة قتل ارتكبت بحق ضحايا أبرياء كانت هذه المادة هي الذريعة والغطاء لمرتكبيها.
5ً- لتناقض أحكام هذه المادة مع أحكام المواد /419 و420 / من قانون العقوبات ذاته والتي تمنع على الفاعل استخدام هذا الحق المعطى له بموجب المادة /548/.
إذ لا يجوز له استيفاء الحق بالذات إذا كان قادراً على مراجعة السلطة ذات الصلاحية.
5ً- ولمخالفتها لأحكام الدستور.
6ً- والأهم هوأن هذه المادة بحد ذاتها هي جريمة بحق المرأة والرجل لأنهما ضحية إجتهاد خاطئ يجعل من جريمة جنحوية الوصف جناية من خلال تكريث الإجرام والإعفاء من العقاب كما هوحال المادة محل البحث وهي أيضاً جريمة في حق المجتمع بشكل عام وبحق القانون والدستور وخلافاً لشرع الله.
7ً- الحد من ارتكاب مثل هذه الجرائم باستخدام هذا الشعار (الشرف) حيث أن هذه الجريمة تقع غالباً دون أدلة ثابتة لسهولة الإلتجاء إلى أحكام نص المادة /548/.
8ً- فلو تحدثنا باتجاه النفي أي لو افترضنا بأن هذا النص غير موجود في قانون العقوبات فهل سيكون عدد القتلة والجناة تحت ستار الدفاع عن الشرف بهذا العدد الهائل ؟.
طبعاً لا، إذن نخلص إلى نتيجة بأن هذه المادة المطلوب إلغاؤها هي مصدر للتشجيع على الإجرام وتساهم في صنع المجرمين تحت ذريعة واحدة هي الدفاع عن الشرف بينما تكون أسباب القتل في كثير من الأحيان لأسباب مختلفة لا علاقة لها بالشرف.
فلا بد من البت الجدي في أحكام هذه المادة للأسباب التي ذكرت ولدستورية القوانين حيث جاء في الدستور المادة /153/ منه تبقى التشريعات النافذة والصادرة قبل إعلان هذا الدستور سارية المفعول إلى ان تعدل بما يوافق أحكامه.
علماً أن الدستور صدر بتاريخ 13/3/1973 بينما قانون العقوبات العام صادراً بتاريخ 22/6/1949 ولم يعدل حتى تاريخه ولم يبحث في تعديله بما يتوافق وأحكام الدستور كبقية القوانين الأخرى.
وفي كل الأحوال إنني أرى بأن أي قانون يخالف أحكام الدستور لا بد من تعديله وذلك لدستورية القوانين.
وإذا تعذر إلغاء نص هذه المادة ولواحقها لأسباب غير معروفة، فإنه يوجد حلول أخرى منها:
1- اعتبار هذه الجريمة جريمة قتل قصداً وبالتالي يتحمل مرتكب جريمة القتل أو الإيذاء المقصود بموجب المادة /548/ وزرها لجهة تحمله كامل عقوبتها وذلك لسبب بسيط فلطالما تطوع بالقتل من تلقاء نفسه تحت أية حجة كانت ثورة غضب أو إنفعال … الخ، فإنه يكون غير آبه بالعقوبة المترتبة على فعله.
2- أو أن يلغى العذر المحل في هذه المادة عن مرتكب الجريمة فلا يستفيد أكثر من عذر مخفف مع شرط إثبات واقعة الفحشاء أوالزنى بأدلة قاطعة لا تقبل الشك تحت طائلة المساءلة والعقوبة بدليل الآية الكريمة " من سورة النور الأية /4/ " (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابداً واولئك هم الفاسقون) " صدق الله العظيم ".
هذه بعضاً من الحلول تاركين للمشرع المساحة الأكبر لإيجاد حل عادل لهذه المادة يعتمد العقل والمنطق سنداً لشرع الله سبحانه وتعالى.
هذا هو بحث المحاضرة، آمل أن أكون قد وفقت في طرحي هذا.
والأمل الأكبر هو أن يلقى هذا الطرح الاهتمام والسعي للوصول إلى تشريع عادل للجميع دون تمييز من خلال اجتهاد بناء بعيداً عن تكريس الجريمة من خلال مساعدة المجرم على الإفلات من العقاب بموجب نصوص ناجمة عن اجتهاد خاطئ كما هو حال المادة /548/ ق.ع.ع، لا سيما ونحن في سورية الحضارة سورية المتألقة دائماً شعباً وقيادةً ومن خلال مسيرة التطوير والتحديث بقيادة السيد الرئيس الدكتور بشار الاسد حيث تلقى المرأة كامل الدعم والاهتمام جنباً إلى جنب مع الرجل في كافة مجالات الحياة دون تمييز، ساعين للوصول إلى مجتمع متكامل متجانس يشارك كل أفراده في تقدمه وتنميته ومنعته الوطنية والقومية وهذا مرده للقيادة السياسية الحكيمة في قطرنا الحبيب.
ولكم فائق الاحترام

المحامية  فيروز صقر : رئيسة لجنة المرأة المحامية  في نقابة المحامين لفرع اللاذقية

8/11/2005
خاص:   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3983541



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.