|
رسالة مفتوحة إلى من يهمه الأمر |
|
|
|
رلى صعب
|
|
2006-07-14 |
باسم الإنسانية، باسم العدالة، باسم الحرية والوطنية، أوقفوا هدر دماء النساء. أعيدوا لهن كرامتهن المهدورة وإنسانيتهن المنقوصة وحريتهن المسلوبة. أيها السادة في موقع المسؤولية، إنني أضم صوتي إلى صوت كل مواطنة ومواطن حر في بلدي وأطالبكم بإلغاء تلك المواد الجائرة بحق الإنسانية، حيث لا مجال لتعديلها إلا بإعطاء المرأة حق التعامل بالمثل مع زوجها وأخيها وإبنها فتقتل أحدهم حتى لمجرد الشك وليس اليقين. وهذا دمار نرفضه جميعا، فنحن لا نريد إشهار أسلحتنا بوجوه بعضنا البعض بل نبحث عن الحب والسلام بديلاً وننشد التسامح والعدالة شعاراً. كلنا نرفض الظلم، كلنا نمقت القتل، كلنا نكره رائحة الدماء، فماذا تنتظرون؟؟ إنني لا أرى في إلغاء هذه المواد معضلة تستحق التدقيق والتمحيص، إنها قضية إنسانية بحتة، كل ما تحتاجه هو تحكيم الضمير لإحقاق حق الإنسان الأنثى التي لا ملجأ لها سوى قانون عادل يعيد لها قيمتها كإنسان كامل الإنسانية. فهل نطلب المستحيل؟ أما أولئك الذين يقفون ضد هذه الحملة الأخلاقية" أوقفوا جرائم الشرف" بحجة أنهم يرون فيها دعوة للإنحلال الخلقي، فأتمنى منهم إعادة النظر فيما يقولون. وأذكرهم بأن الأجدر بهم محاربة الفسق والفحش الحقيقي الذي يمارس في النوادي الليلية التي تتاجر بأجساد الفتيات طفلات وناضجات، تلك النوادي التي لا تكاد بلد في العالم تخلو منها. عليهم أن يحاربوا تلك المحطات الفضائية التافهة التي تعرض المرأة بصورة رخيصة مشوهة. و أن يحاربوا تلك الإعلانات التي تستخدم المرأة كسلعة تسويقية يروجون بها لبضائعهم الرخيصة، وتلك الأغاني المصورة التي تعتمد على إظهار صور نسائية خليعة خالية من أية مشاهد فنية حقيقة مؤثرة... كل هذه المظاهر التي لا تهدف إلا لتنشر الإنحلال الأخلاقي بالفعل وتعيد المرأة إلى عهد الجواري... فلماذا لا تفعلون؟؟ وأخيراً وليس آخراً، أود تذكيركم بحقيقة مّرة لا مهرب منها ولا يمكن إنكارها وهي أن الناس من أنثى وذكر يولدون من أرحام أمهاتهم أحراراً متساوين، عراة يصرخون. ولكن سرعان ما يغطون عورة الذكر بالحرير، ويسكتون صراخه بالدلال والغنج إلى أن يولى العرش. أما العورة الأنثى فيلفونها بثياب كالحة السواد تعتم على قلبها وعقلها و تكبل حركتها. ولكن لا أحد يأبه لصرختها التي تظل محشرجة في حنجرتها إلى أن تولى القبر إلى الأبد. فهل من مجيب؟!1/11/2005 خاص:
|