SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


لا للفقه الجزئي.. لا للفتوى ضد النساء طباعة أخبر صديق
د. منجية السوايحي   
2006-07-14

الفتاوى الفقهية نتاج الاجتهاد والاجتهاد عمل فكري يبذله المجتهد لاستنباط الأحكام  الشرعية من أدلتها.
ولا يقدر عليه إلا المتمكن من القرآن وعلومه الحديثة وعلومه. وعلوم عصره التي تساعدهم على تجديدي القراءة وتوليد المعاني، فالاجتهاد ليس سهلا وليس ميسرا لكل من هب ودب، لذلك حكمه فرض كفاية إذا قام به المختصون سقط عن غيرهم بعبارة القرآن الكريم: "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون"التوبة 122.
وهذا المختص الذي فرض عليه الاجتهاد تلزمه شروط تؤهله للفتاوى فلا أقل من أن يكون ملما بهذه العلوم:
اللغة العربية وعلوم الدين ومعرفة الإجماع وأن يدرك بصفة خاصة مقاصد الشريعة وأن يمتلك سعة عقل وقدرة على النفاذ إلى قضايا عصره المستجدة التي تتطلب حلولا محيّنة بما أن "النصوص إذا كانت متناهية والوقائع غير متناهية وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى علم قطعا أن الاجتهاد والقياس واجب الاعتبار حتى يكون بصدد كل حادثة اجتهاد"بلفظ الشهرستاني في "الملل والنحل".
هل تنطبق هذه الشروط على جملة الفقه الجزئي في أيامنا هذه، هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم للإفتاء، وسهلت عليهم مهمتهم وسائل الاتصال الحديثة كالفضائيات المأجورة وشبكة الانترنيت.
سأذكر ثلاث فتاوى ضد النساء استشهدا فيها أصحابها حملة الفقه الجزئي بأحاديث تنقص من قيمة النساء، وتقلل من شأنهن بسبب فهمهم الجزئي لتعاليم الإسلام ومبادئه الشاملة.
الفتوى الأولى:
خلال شهر سبتمبر 2005 قرأت فتوى على شبكة الانترنيت يحرم فيها الأخوان المسلمون الولاية العامة على المرأة لأنها أنثى والأنوثة صفة نقص فيها. - في نظرهم- ولأنها ناقصة عقل ودين ولا تساوي الرجل فهي عاجزة عن تولي المناصب السياسية واستشهدوا بحديث ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم " النساء ناقصات عقل ودين" وفي علوم الحديث يعرض ما يروى عن الرسول على القرآن فإن وافقه فهو صحيح وإن عارضه فلا يعمل به، ويتعارض هذا الحديث مع آيات الذكر الحكيم التي لا تحوي نصا يعتبر المرأة ناقصة العقل والدين أو يصنفها كمخلوق في درجة ثانية دون درجة الرجل، وقد خاطب القرآن المرأة والرجل على قدر المساواة التامة:
-"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء" (النساء أية1).
-"هو الذي خلكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها" (العراف189).
-"وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى" (النجم 45).
لم تفضل هذه الآيات وشبيهاتها المرأة عن الرجل ولا الرجل عن المرأة ولا حجة لمن يصدر مثل هذه الفتوى لتمنع المرأة من تبوأ مواطن صنع القرار.
وفي ما يخص الحجة الثانية التي تتمثل في الآيات التي تأمر النساء بالبقاء في البيوت فإنها تخاطب نساء النبي فقط لأنهن " لسن كأحد من النساء" فإنهن زوجات انبي، وتلك الصفة أكسبتهن وضعا خاصا يختلف عن بقية نساء المسلمين: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلنا قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" ( الأحزاب 32-34).
والحجة الثالثة التي يستشهد بها حملة الفقه الجزئي في منع المرأة من الولاية العامة هذا الحديث الذي ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم: "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة"، ولا يصلح هذا الحديث للاستشهاد في هذه الفتوى للأسباب التالية: راوي هذا الحديث أبو بكرة صحابي رواه تعليقا ردا على موقف عائشة من قتال علي بن أبي طالب في موقعة الجمل أي بعد مرور خمسة وعشرين عاما على وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أدان عمر ابن الخطاب أبو بكرة هذا وجلده لأنه أدلى بشهادة كاذبة حسبما ذكر ابن الأثير في"أسد الغابة"فالحديث إذن غير صحيح فلا يعمل به.
وإن سايرنا القوم وافترضنا أن هذا الحديث صحيح، تذكر الروايات أنه قيل في ظرف زمني معين لا يتجاوزه إلى الأزمنة المتتالية، وملخصها أن امرأة تولت الحكم في بلاد فارس واشتهرت بالميوعة واللامسؤولية فلما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الخبر قال هذا الحديث.
وفي الحالتين لا يصح الاستشهاد به لإخراج مثل هذه الفتوى في الألفية الثالثة. إضافة إلى ما ذكرت يعارض هذا الحديث القرآن الكريم الذي يصف ملكة سبأ وصفا دقيقا بأسلوب المدح والثناء بين فيه رجاحة عقلها وحنكتها السياسية في تسيير الأمور التي تفوقت بها على رجال عصرها فقالت لهم لما تلقت رسالة سليمان عليه السلام: "يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون" (النمل 32) فطلبت الرأي ولم تطلب القوه العضلية، إذا كان القرآن منذ ما يزيد عن أربعة عشر قرنا يعطي هذه الصورة عن ملكة سبأ فكيف نقبل مثل هذه الفتوى اليوم والتي تكذبها
تصرفات الرسول عليه الصلاة والسلام الذي استشارا أم سلمة في معضلة سياسية وقعت له أيام الحديبية فأشارت عليه بالرأي الصواب الذي أخرجه من تلك المعضلة، وشاركت فاطمة الزهراء في الحملة السياسية ووقفت إلى جانب زوجها وهي تتجول بين الأنصار والمهاجرين وألقت خطبة في المسجد دافعت فيها عن حق زوجها ولا ننسى عائشة زوج النبي التي خاضت معركة سياسية ضد علي ابن أبي طالب. هذه بعض الشواهد التي ترفض مثل هذه الفتاوى.
الفتوى الثانية:
يحرم فيها أصحابها على المرأة الخروج من بيتها لارتياد المساجد متعللين بهذين الحديثين:
جاءت أم حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: " يا رسول الله إني أحب الصلاة معك". قال: "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي" (رواه البخاري ومسلم) عن أم حميد –أيضا- قالت: "يا رسول الله يمنعنا أزواجنا أن نصلي معك ونحب الصلاة معك". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في الجماعة" (رواه ابن أبي عاصم وغيره...... ).
الحديث الأول حسن والثاني ضعيف جدا فلا يقويان على معارضة القرآن الذي يقول: "فأقيموا الصلاة إنا الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" (النساء103).
فلم يفرق بين المرأة والرجل فشملتهما كلمة "المؤمنين".
ولا يقويان أيضا على معارضة الأحاديث النبوية التي تأمر النساء بارتياد المساجد، وتنهى الرجال عن منعهن. ومنها:
-"لا تمنعوا نساءكم المساجد" (رواه أبو داوود).
-"إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المساجد فأذنوا لهن" (رواه البخاري ومسلم)
-"إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تتطيب تلك الليلة" (رواه مسلم).
- روت عائشة أنه صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس " (رواه البخاري).
- روى مسلم عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تمنعوا نساءكم المساجد" فقال بلال: "والله لنمنعهنّ"فأقبل عليه ابن عمر فسبه سبّا ما سمعت مثل ذلك وقال له: "أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: " لنمنعهنّ".
إلى جانب نصوص القرآن ونصوص الحديث هناك وقائع تؤكد تردد النساء على المساجد، وخروجهن من بيوتهن فهذه فاطمة الزهراء- كما بينت سابقا – وقفت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وألقت خطبة بليغة أثبتت فيها حق زوجها في الخلافة.
وهذا عمر بن الخطاب يتحدث عن هندسة المسجد فيقول: "لو كنا تركنا هذا الباب للنساء".
هل يمكن أن نسكت عن هذه الفتوى لحملة الفقه الجزئي؟.
الفتوى الثالثة:
فتوى بعنوان "حكم قيادة المرأة للسيارة" بتاريخ 2 سبتمبر2005 على شبكة الأنترنيت ونصها "فقد كثر حديث الناس في صحيفة الجزيرة عن قيادة المرأة للسيارة، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها منها الخلوة المحرمة بالمرأة، ومنها السفور، ومنها الاختلاط بالرجال بدون حذر ومنها ارتكاب المحضور الذي من أجله هذه الأمور حرمت...
وقد استدلوا بالآية التي جاءت خاصة في نساء النبي "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ".
والمغالطة ظاهرة هنا، مغالطة يمررها الفكر الأبوي المتسلط الذي يتقن الوصاية على المرأة ويعتبرها قاصرة طيلة حياتها وكأنها دمية متحركة لا عقل لها ومجرد قيادة السيارة واختلاطها بالرجال يوقعها في المحرمات كذلك تدل هذه الفتوى على غباء أصحابها وتهافت فكرهم وهشاشة حجّتهم إذ كيف تؤدي قيادة السيارة إلى الخلوة والمرأة تقود سيارتها بنفسها منفردة دون أن يصحبها سائق حسب منطقهم طبعا؟. هذا المنطق المنغلق الذي ألغي فيه العقل وطبقت فيه الجنوسة بكل أنواعها فأطل علينا حملة الفقه الجزئي بفتاوى "تقلل من قيمة المرأة وتصفها بأنها ناقصة عقل ودين وأن
عليها أن تقبع في بيتها ولا تظهر على الناس لأنها فتنة للرجال وأنها خلقت متاع لإشباع شهوات ورغبات الرجال، ومرجع هذه الفتاوى الفكر الديني الأصولي الكلياني، وليست من الدين الحديث في شيئ "بعبارة د. نضال عبد القادر الصالح في كتاب"هموم مسلم".
كفانا الله شر هذه الفتاوى التي تريد أن ترجع بالمجتمع العربي الإسلامي إلى الوراء وتزيده تخلفا على تخلفه.

10/10/2005
مرآة سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4033934



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.