|
مسلمو بريطانيا يدينون جرائم الشرفتلك الفتاة قتلت بسبب اختلاف المفاهيم |
|
|
|
بي بي سي
|
|
2006-07-14 |
أجمع قادة المسلمين في بريطانيا على رفض القتل بدعوى الحفاظ على شرف الأسرة أو تحت أي مسمى كان. وأدانت المحكمة يوم الإثنين رجلاً مسلماً يدعى "عبد الله يونس" كان قد قتل ابنته البالغة من العمر 16 سنة لإقامتها علاقة مع شاب مسيحي يكبرها بعامين. وعبد الله يونس لاجئ سياسي من كردستان العراق جاء إلى بريطانيا منذ عشر سنوات ولم يستطع التكيف مع الحياة الغربية بينما نشأت الإبنة "هيشو يونس" وترعرعت في جو مفعم بالحرية مما خلق صداماً ثقافياً داخل البيت الواحد حسمه الأب حسب موروثاته الثقافية. وقد أدان مجلس مسلمي بريطانيا مثل تلك الأفعال. وقال على لسان متحدثه "عنايت بنجلاوالا" إن تلك الجرائم غير منتشرة في المجتمع البريطاني المسلم. قطع يونس رقبة ابنته وأضاف بنجلاوالا "إن الكثير من مسلمي بريطانيا يتفهمون سبب ثورة يونس ولكن لا أحد منهم يمكنه الموافقة على ما ارتكب من جرم". وقال "يتفهم مسلمو بريطانيا معنى الغضب بسبب خروج الإبنة عن التعاليم الإسلامية واختيارها لتعاليم أخرى لكي تتبناها". "ولكننا في نفس الوقت غير راضين على الإطلاق على ما جرت إليه تلك الفعلة من سمعة الإسلام كدين إلى ذلك، فالإسلام لا يمكنه السماح بقتل الإبنة تحت أي ظروف". واعترف بنجلاوالا المتحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا أن هناك تصادماً بين قيم الإسلام وطريقة الحياة البريطانية وبالذات فيما يتعلق بالممارسات الجنسية. وقال "المشكلة تكمن في الإطار الفكري الذي يحبس بعض المسلمين أنفسهم فيه منذ ميلاد أطفالهم، فيشغلهم مستقبل إسلام هؤلاء الأطفال إلى حد الهوس بحيث تتحول الحياة داخل البيت إلى جحيم لا يطاق بالنسبة للجميع خصوصاً في مرحلة مراهقة الأبناء والبنات". وقال بنجلاوالا "ولكن المسلم المولود في بريطانيا يجد أمر التكيف مع العادات غير الإسلامية أيسر كثيرا من المسلم الذي يجيء من بلاده بعد أن تتقدم به السن ويكون قد جبل على أشياء معينة يصعب التخلي عنها". ومن ناحية أخرى أدانت "سوسن سليم" منسقة جمعية اللاجئات الكرديات ما يسمى بـ"قتل الشرف". وقالت "إن لا أحد له حق قتل امرأة تحت أي مسمى سواء كان ذلك باسم ثقافة أو حتى إله". وتجدر الإشارة إلى أنه كانت هناك 12 حادثة "قتل شرف" في بريطانيا خلال السنة الماضية وحدها، ست منها حدثت في لندن العاصمة. ويقول "رام جيدومال" من جمعية جنوب آسيا للتنمية إن جرائم الشرف أكثر بكثير مما يتم الإبلاغ عنه، وإن بعض الآباء يأخذون بناتهم إلى خارج البلاد ليقومون بقتلهن هناك بدون شبهات جنائية. وقال جيدومال إن المساجد وكافة المعابد والكنائس عليها واجب تنوير متبعي الديانات المختلفة ضد تلك الممارسات المرفوضة رفضاً باتاً. |