SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


"ادماج قضية العنف ضد المرأة في برامج التنمية البشرية" طباعة أخبر صديق
د. بهيج طباره   
2006-07-14
كلمة وزير العدل (اللبناني) الدكتور بهيج طباره في افتتاح المؤتمر الاقليمي

ان العنف ضد المرأة، عنوان مؤتمركم، ظاهرة عالمية، تعود الى ازمنة سحيقة، وهي تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والسياسية، ولا تختلف بين بلد وآخر، الا في بعض مظاهرها او في شدة وطأتها.
من حيث المبدأ، يجب ان ننطلق من التأكيد بأن العنف مرفوض، اياً كانت اشكاله، وفي مطلق الاحوال.
والمقصود بالعنف هو كل ما يمس الكائن الانساني في احدى قيمه الاساسية: هويته، فرادته، سلامته الجسدية والنفسية، حرمته، نموه، او مساواته مع الآخرين.
العنف جريمة يقصد بها اذلال الآخر، واخضاعه الى مشيئتك، وصولاً الى الغائه. من هنا، فإن العنف لا ينهي نزاعاً، بل يدخل الفريقين في دوامة الحقد والثأر ومنطق القوة – دون ان يؤدي الى اعطاء صاحب الحق حقه.
يجب ان نؤكد دوماً ان الحق لا يضمنه سوى القانون، القائم على الإيمان بحرمة الإنسان وكرامته.
لقد التزم لبنان، في مقدمة دستوره، الاعلان العالمي لحقوق الانسان، كما التزم تجسيد المباديء التي ينطوي عليها في جميع الحقول والمجالات من دون استثناء. ثم انه، بانضمامه في العام 1996 الى اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، قد تعهد بتطوير تشريعاته لجعلها متوافقة مع المباديء التي اعلنتها الاتفاقية والتي تندرج كلها تحت عنوان واحد هو تحقيق المساواة بين المرأة والرجل.
وفي الواقع، ان لبنان باشر، قبل انضمامه الى الاتفاقية، عملية تنزيه تشريعاته من الاحكام المجحفة بحق المرأة، واستمر فيما بعد.
ففي العام 1993 صدر القانون رقم 275، فاصبحت الشهادة في القضايا العقارية للذكور والاناث، من دون تفريق، بعد ان كانت محصورة بالذكور.
كذلك، فإن قانون التجارة كان يعلِّق ممارسة المرأة المتزوجة للتجارة، او دخولها في بعض الشركات التجارية على شرط موافقة الزوج. وبما ان هذه الاحكام لا تنسجم مع المواثيق الدولية التي انضم اليها لبنان وتكرست في مقدمة دستوره، كما لم تعد تتفق مع التطور الحاصل في المجتمع، فقد أُلغي شرط موافقة الزوج المسبقة في العام 1994.
وفي العام 1995 اصبح بوسع الموظفة في السلك الدبلوماسي متابعة مهامها في الخارج في حال زواجها من اجنبي، وذلك اسوة بالرجل.
وفي العام ذاته، تعدَّل النص في قانون الموجبات والعقود الذي لم يكن يسمح بأن يعقد شخص ضماناً موقوفاً على وفاة امرأة متزوجة الا اذا اجازه الزوج، فحُذف ما كان ينال من اهلية المرأة المتزوجة في هذا المجال.
ان عملية تنزيه التشريع اللبناني من الاحكام المجحفة بحق المرأة، ليست سوى جزء من مسيرة مناهضة العنف ضد النساء. ذلك ان اخطر اشكال العنف واصعبها هي تلك المتغلغلة في ضمائر الناس وسلوكياتهم. وان اوجع انواع العنف هو العنف المنزلي الذي ينفرد بالمرأة في عزلة خانقة. الا ان العنف ضد المرأة، وان يكن الاكثر بشاعة والابلغ اثراً، يبقى جزءاً من مشكلة العنف داخل المجتمع بشكل عام. وان التصدي لهذا الواقع لا بد له من مقاربة شاملة متكاملة تحيط بالقضية من جوانبها المتعددة.
وقد تصدينا في وزارة العدل منذ العام 1998 لموضوع بالغ الحساسية هو موضوع الأحكام الواردة في قانون العقوبات والمتعلقة بما اتفق على تسميته "جرائم الشرف". وبالفعل، فإن المادة 562 من قانون العقوبات كانت تفيد من فاجأ زوجه او احد اصوله وفروعه او اخته في جرم الزنا المشهود او في حالة الجماع غير المشروع فاقدم على قتل احدهما او ايذائه بغير عمد، تفيده من العذر المحل، أي تعفيه من كل عقاب. وقد احلنا في حينه مشروع قانون يُلغي العذر المحل، في هذه الحالة بالذات، بالاستناد الى اسباب موجبة ورد فيها ان من شأن الابقاء على العذر المحل، أي اعفاء المجرم من كل عقاب، ان يشجع على قيام نوع من العدالة الخاصة وتكريس حق الاقتصاص المباشر واستيفاء الحق بالقوة – الامر الذي لا يأتلف مع النظام القضائي المعتمد في لبنان.
وفي مطلع العام 1999 اقر مجلس النواب مشروع القانون، فالغى العذر المحل واستبدله بالعذر المخفف. اما في جميع الحالات الاخرى، أي اذا ارتكبت الجريمة بحجة ان المجرم فاجأ زوجته او احد فروعه او اخته في حالة مريبة مع شخص آخر، وهي الحالات الاكثر شيوعاً في ارتكاب ما يسمى "جريمة الشرف"، فإن القانون اللبناني بات يتعامل مع المجرم فيها، تماماً كما يتعامل مع سائر المجرمين، دون تفريق او تمييز.
وقد جاء هذا القانون بمثابة تتويج لنضال وجهد طويلين قامت بهما رائدات من لبنان وجمعيات في نصرة حق المرأة باعتباره جزءاً من حقوق الانسان.
ان المرأة اللبنانية عانت من اعمال العنف التي رافقت سنوات المحنة التي مر بها لبنان، ومن نتائجها، اكثر من اية فئة من فئات المجتمع. فهي التي ترمَّلت واصيبت باولادها واحفادها. وهي التي بقيت صامدة، تعاند القدر، وتلملم الجراح وتحافظ، في اصعب الايام واشدها حلكة وسواداً، على شعلة الامل بعودة الامن والاستقرار الى ربوع الوطن.
الا ان ذلك لم يغن المرأة عن شق طريقها في مختلف الميادين في لبنان، فحققت بعضا من ذاتها، واسهمت في تطوير مفهوم المجتمع اللبناني لدور المرأة، واثبتت بانها عنصر فاعل ومنتج فيه.
منذ ايام قليلة استقبلت دفعة من القضاة الجدد تخرجوا من معهد الدروس القضائية. كان اللافت في هذه الدفعة المؤلفة من واحد وعشرين قاضياً ان ستة منهم فقط من الذكور. بدخولهم الى سلك القضاء اصبح عدد القضاة الاصيلين في القضاء العدلي 404 (اربعماية واربعة) قضاة، من اصلهم 116 (مائة وستة عشر) قاضية، أي اقل بقليل من 30% . فإذا استمرت وتيرة دخول العنصر النسائي الى القضاء على هذا النحو، من المتوقع ان يصبح عدد القاضيات في لبنان موازياً لعدد الرجال بعد اقل من خمسة عشر سنة!
وان ما يصح على القضاء يصح ايضاً، ربما بنسبة اكبر، على المحاماة والاعلام وفي الجامعات والادارات العامة وفي العديد من المهن الحرة.
قصدت من التذكير ببعض انجازات المرأة اللبنانية القاء نظرة تفاؤل وفتح ثغرة امل على مستقبل المرأة ليس في لبنان فحسب، بل في باقي دول عالمنا العربي، بحيث لا يبقى التركيز في هذا المؤتمر مقتصراً على اخراج قضية العنف ضد المرأة من عتمة الصمت وظلام القهر.
اغتنم المناسبة لكي ارحب بالوفود القادمة من الدول الشقيقة والصديقة ومن الهيئات الاقليمية والدولية واشكر منظمة الاسكوا لاستضافتها هذا المؤتمر الذي ارجو أن تسهم اعماله في بناء مجتمع متوازن وسليم يؤدي فيه كل من الرجل والمرأة ادواراً متكاملة باحترام متبادل ومسؤولية كاملة.

وزير العدل بهيج طباره
بيروت، الاسكوا، 2 تشرين الاول 2003
موقع وزارة العدل اللبنانية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4036491



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.