|
جريمة القتل على خلفية الشرف |
|
|
|
لوما العجلوني
|
|
2006-07-14 |
تعتبر الجريمة من اخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد تماسك المجتمع وتحد من قدراته وتقف عائقا في طريق تقدمه ونمائه، والجريمة كظاهرة متأصلة منذ القدم لا يخلو منها أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية وهي لا تعدو من أن تكون ردة فعل لعدة عوامل اجتماعية ونفسية وبيئية وتربوية واقتصادية وثقافية وغيرها، فالجريمة موجودة منذ أن وجد الإنسان. وتتنوع الجريمة من حيث طبيعتها وأشكالها وأنواعها وأساليبها من مجتمع لأخر ومن زمن لأخر تبعا لتنوع الظروف والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، لذلك فإننا نرى أن نوع معين من الجرائم يكون مستهجن ومستنكر لدى بعض المجتمعات في حين أنها تكون مقبولة لدى مجتمع أخر بحيث يدعم وجودها الموروث الثقافي لهذا المجتمع بما فيه العادات والتقاليد. فجريمة القتل على خلفية الشرف والتي نحن بصدد الحديث عنها أمر معروف منذ سنوات طويلة وبخاصة في مناطق الشرق من العالم بعد أن كانت معروفة في الغرب في قرون خلت، فاستخدام مصطلح العفة الذي كان معروفا في الغرب ما هو إلا دليلا على ذلك. فهذه الجريمة تنتشر بشكل واسع في المجتمع العربي وذلك راجع إلى العادات والتقاليد السائدة في هذا المجتمع ونمط التفكير السائد والذي يختلف عن المجتمعات الأخرى فحديثنا عن هذه الجريمة في مجتمعنا الفلسطيني لا يختلف عنه في المجتمع العربي الكبير لأنه جزء من هذا المجتمع الذي تتشابه عاداته وتقاليده ونمط تفكيره هذا إذا لم تكن واحدة. إلا أن مجتمعنا الفلسطيني يكاد يختلف من حيث وضعه السياسي السيئ الذي يؤثر عليه من نحو 52 عاما تقريبا ووضعه الحرج الحالي الذي يسعى فيه إلى إنشاء دولة فلسطينية، ويعمل جاهدا من اجل التطوير والسير قدما نحو الازدهار، وهذا الأمر صعب التحقيق إذا كان مجتمعنا لا يزال غارقا في الأفكار المريضة والقديمة التي تؤدي بالمجتمع إلى الوراء. فحتى يسير مجتمعنا نحو المستقبل بشكل صحيح يجب أن نعمل على القضاء على هذه الجريمة التي تكاد تشكل ظاهرة تسئ إلى مجتمعنا وتدفعه نحو التخلف. فيجب أن نضع حدا لهذه الجريمة، وذلك من خلال بحثها وبيان أسبابها ودوافعها وتأثيرها السلبي على مجتمعنا.أعد البحث عام 2003هذا الملف هو ملف: PDF، وتحتاج إلى برنامج ADOBE ACROBAT لقراءته..حجم الملف: 424 كيلو بايت عن الانترنت
|