|
براءة نعيم
|
|
2006-07-14 |
تربع الشر على عرش الجهل، وأخذ ينهل من خراطيم (العلاكين) ومدعي الشرف ومكارم الأخلاق. حمل ملك الشر سيفه وأخذ يقرأ فيه شرفه الذي غادره قبل شهور دون إذن منه.. فكر بطريقة تعيده إليه مهما كانت همجية.. وحدها رؤية الدماء ترضي عشيرته ومن حوله.. وربما قليل من صدى الرصاص يشبع فضول الثرثارين ويفوق صوت الفضيحة.. فتسكت الألسن! _ يا قوم: إني أدعوكم الليلة إلى وليمة شرف.. أشعلوا النار.. هاتوا الفضيحة.. اضربوها بالسكين.. لا تدعوها تهرب.. زغردي أيتها الأم.. هيا ضعي أصابعك الخشنة حول عنقها.. أبعدي عن مخيلتك ذكريات طفولتها.. تخلَّيْ عن أمومتك.. انسي إنسانيتك. لقد هربت الملعونة.. أمسكوا بها.. لقد سقطت عن درجات المنزل.. ولتسقط معها ما تبقى من زهرات عمرها. انتبهوا! إنها تجر نفسها.. تحاول الهرب من جديد. اضربوها بالرصاص. نعم.. هكذا! لقد غسلنا العار وعاد إلينا شرفنا! هيا يا قوم! زيدوا النار.. هاتوا ثيابها وكل ما يخصها... احرقوها ولا تتركوا شيئاً من أثرها.. زغردن يا نساء.. ارفعن أصواتكن.. لقد قمنا بعمل بطولي.. لقد قتلنا ابنتنا الضعيفة! سجل يا تاريخ أننا ما زلنا نقتل نساءنا لإرضاء مجتمعاتنا! ها قد استوت طبخة الشرف.. يا لها من وليمة ضخمة! احضروا جرافة لنقلها من أفواه الناس إلى سجلات الجرائم. وهنيئاً يا مجرمين تحت ستار الشرف.18/10/2005 تنشر بالتعاون مع جريدة "النور"
|