|
هدى هي فاطمة ومريم وريتا.. |
|
|
|
يحيى الأوس
|
|
2006-07-14 |
لم تكن جريمة مقتل الفتاة هدى أبو عسلي حادثة فريدة من نوعها، فهناك عشرات الفتيات اللاتي قضين نحبهن قبلها، فلماذا كثر الكلام عن هدى دون سواها؟ سؤال وجهه إلينا الكثيرون، كواحد من جملة أسئلة واتهامات بدأت من اتهامنا بالإساءة إلى الطائفة التي تنتمي إليها هدى، ووصلت إلى درجة اعتبارنا ومن خلال مطالبتنا بتغيير القانون 548 ندعو إلى الرذيلة ونساهم في انحلال المجتمع. وبرغم ورود عشرات الردود على هذه الأسئلة وعلى لسان القراء والمشاركين في الحملة أنفسهم، فإنه من الضروري بالنسبة لنا أن نقول أننا ومنذ البداية لم نكن نرى في هدى أبو عسلي أكثر من فتاة سورية تعرضت للقتل على ذنب لا تستحق القتل من أجله، فتاة أبيح دمها تحت وطأة قانون يجعل من جريمة قتل المرأة في بلدنا مسالة أسهل من مخالفة تجاوز الإشارة المرورية. لم يكن في بالنا من أين أتت هدى وما هو دينها، ومن هم أهلها، حتى اسمها لم يكن يهمنا، وكل ما كان يهمنا هو تلك الفتاة التي أعادت بمقتلها إلى أذهاننا صور عشرات النساء اللواتي قتلن تحت مسمى الشرف، وربما عشرات الفتيات اللواتي يمكن أن يصبحن هدى جديدة. إن هدى هي فاطمة ومريم وريتا وكل النساء اللواتي قتلن للسبب نفسه، اليوم وقبل اليوم، في الجنوب وفي الشمال. وليبقى طموحنا المشروع أن يصبح مقتل هدى نقطة على آخر السطر، و سببا في بقاء أخريات على قيد الحياة.12/10/2005 تنشر بالتعاون مع موقع "الثرى"
|