|
د. كامل عمران: قتل النساء هو من بقايا الجاهلية والعادات القبلية! |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2006-07-14 |
ليس المهم أن ندين أو لا ندين، لأن المشكلة أكبر من ذلك بكثير، فالإدانة لا معنى لها إذا لم ترتبط بإجراءات عملية أهمها: تحديد جريمة الشرف بدقة وعدم ترك هذه المواد تطال الحالات التي لا علاقة لها بالشرف، لأن هناك تفسير للقانون مغاير لجوهر القانون نفسه. فعلى سبيل المثال، لا يجوز اعتبار جريمة القتل للزواج من خارج الطائفة جريمة شرف. كما لا يجب اعتبار جريمة قتل أقدم عليها والد طفلة تم الاعتداء عليها جريمة شرف. وأعتقد أن جريمة القتل من هذا النوع، هي جريمة أبشع بكثير من الجريمة التي مورست على الطفلة. ما يندرج تحت جرائم الشرف هو تفسير خاطئ للقانون. وتقع المسؤولية هنا على الجهة القضائية. عندما يتطور المجتمع وينتقل ليصبح مدنياً ومن ثم يفهم كل فرد فيه ماله وما عليه من حقوق وواجبات، عندها يشارك المجتمع في صنع الحضارة، فيشترك الأفراد في التأسيس لمدنية معينة تراجع هذه الأمور، ويصبح المجتمع قادر على ضبط نفسه، وانفعالاته. هنا يأتي دور مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المحلي، في عملية التوعية والضبط، فلا يختلط الحابل بالنابل، ويعرف كل من المواطن والمسؤول حدوده أين تبدأ وأين تنتهي، فالمسؤول في مجتمعنا يتعدى على حقوق المواطن، والدولة تأكل مواطنيها وتبتلعهم. إن قتل النساء هو من بقايا الجاهلية والعادات القبلية، وجرائم الشرف ترتبط بالمجتمعات المتخلفة قولاً واحداً. ولابد من توعية المجتمع أولاً وتحصينه أخلاقياً قبل كل شيء. فأين مؤسسات الحزب، والاتحاد النسائي وأين اتحاد الطلبة وأين شبيبة الثورة ومنظمة طلائع البعث، وأين مؤسسات المجتمع المدني، أين الاتحادت كلها والنقابات، والمؤسسات الإعلامية، وماذا يفعل هؤلاء؟ هذه المؤسسات مجتمعة يتوجب عليها نقل هذا المجتمع من الجاهلية والقبلية إلى المدنية. والأخطر في هذا الموضوع أن المواطن السوري فقد الثقة بالدولة وقدرتها على الفعل البناء والإنساني، والحضاري، والمواطنون فقدوا الإيمان بالقانون وبقدرته على تحصيل الحقوق، فالأب الذي تزني ابنته، إنما يصبح منبوذا من قبل المجتمع بأكمله، الذي يدفعه بدوره إلى القتل. د. كامل عمران: رئيس قسم علم الاجتماع، جامعة دمشق10/10/2005 خاص:
|