|
د. عز الدين دياب: نحن مطالبين بتجديد ثقافة المجتمع السوري! |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2006-07-14 |
نحن في مجتمع ذو ثقافة تقليدية، والقانون ينبع بدوره من قيم البيئة المحيطة بنا والعادات التي تحكمنا وتهيمن على تصرفنا بشكل يومي. العادة والعرف أقوى من القانون في المجتمعات التقليدية، بالإضافة إلى غياب القانون وغياب التطبيق. مما يؤدي إلى لجوء الأفراد إلى نيل حقهم بيدهم، لأن قوة العادات والتقاليد هي التي تلزمهم بفعل ذلك. ونحن مطالبين بتجديد ثقافة المجتمع السوري، فالشاب الذي يحمل (موبايل) ويغازل من خلاله فتيات الحي أو المدرسة، ثم يذهب ليقتل أخته التي تواعد شاباً إنما يعبر عن التناقض الصارخ في هذا المجتمع. فالموبايل له ثقافته، وفلسفته، قيم أخرى تحكمه مرتبطة بمجتمعات أخرى. وحتى الآن لم يطرح أي برنامج وطني للتجديد الثقافي، فنحن مطالبون بكثير من التغييرات، في الوقت الذي لم يوضع فيه أي برنامج وطني لتجديد الثقافة والقيم الاجتماعية التي أصبحت بالية بما يكفي للبدء في تغييرها. وفي كل الأمم توجد برامج وطنية ثقافية، لمراجعة الثقافة، ما يجب أن يتغير وما يجب أن يبقى، فهندسة الوراثة وأطفال الأنابيب تتطلب بالضرورة ثقافة اجتماعية جديدة، وكذلك الصعود إلى القمر، إذا لابد من الارتقاء بالثقافة الاجتماعية إلى روح العصر، فالهوة الموجودة بين العادات والتقاليد وبين قيم هذا العصر هي التي تؤدي بنا إلى كل هذه الأمراض الاجتماعية. في أوربا مثلاً الأحزاب تشارك في التنمية الثقافية والاجتماعية والسياسية، والسؤال الذي أربد أن أطرحه الآن: ما هو البرنامج الذي وضعته الدولة لتجديد القيم والأعراف، تجديد النظرة إلى المرأة والرجل، والتساوي بينهما؟د. عز الدين دياب: مدير إدارة التنمية الاجتماعية- جامعة الدول العربية.10/10/2005 خاص:
|