|
د. أنعام شرف: على الدولة أن تعمل بكل قوة لتغيير القوانين المجحفة بحق المرأة! |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2006-07-14 |
أنا - وقبل كل شيء- أريد أن أناقش جرائم الشرف، وجرائم القتل للزواج من خارج الطائفة من وجهة نظر إنسانية: لا يحق لأي إنسان قتل إنسان آخر مهما كانت جريمته، وأفعاله، فأبسط حقوق الإنسان هو مسألة الارتباط بآخر، والاختيار الشخصي، وهذا الارتباط لا يكون في الحالة العادية مبنياً على أسس وعقائد دينية وسياسية، وإنما يكون مبنياً على أسس إنسانية ومعايير شخصية أخرى. وإذا كان الله واحداً فعلى ماذا نختلف نحن البشر؟ هل يجب علينا أن نتبع الطائفية بشكل أعمى، ونقول فلان مسيحي والآخر مسلم.. أو ما شابه؟! أعتقد أن هذا ليس حواراً حضارياً. كما أن الدين لم يميز بين الطوائف. إنني أدين (بشدة) هذا النوع البشع من الجرائم، وهذا القتل الوحشي، والدولة يجب أن تعمل بكل قوة لتغيير هذه القوانين المجحفة بحق المرأة، يجب أن توفر الحماية لمواطناتها جنباً إلى جنب مع مواطنيها. وأعتقد أن القاتل في هذه الحالة يجب أن يحاكم بالسجن المؤبد، حتى لا يعتاد الناس القتل بهذه البساطة والمجانية، والفتيات اللواتي يقتلن هم بشراً ولسن (حيوانات للذبح)! ومهما كانت الجريمة التي ارتكبها الآخر، فهناك عقاب قانوني يؤدي إلى نتائج أفضل بالتأكيد. الطلاق هو أحد الحلول مثلاً، ويجب أن نركز أيضاًَ على ضرورة الحوار، فالشاب الذي تقدم أخته على الزواج من خارج الطائفة مثلاً، يجب أن يلجأ إلى الحوار ويحاول تفهم وجهة نظرها وتقبلها وموازنة نفسه مع الدين والمجتمع في آن معاً. وأعتقد أن تغيير عقلية الناس في مجتمعنا صعب جداً، فأغلب المتنورين الذين يحاولون تغيير بعض القيم البالية في هذا المجتمع إنما يواجهون بترسانات مرعبة من التخلف، لكني أكرر أن على الدولة أن تساعد على ذلك، من خلال القوانين أولاً والتوعية الاجتماعية ثانياً. هناك حالات كثيراً من هذه الجرائم في السويداء، ودائماً ينجو القاتل بجريمته النكراء! وهو موضوع مزعج جداَ بالنسبة لي لدرجة القهر... ماذا أقول: هل أقول إن بلدي تقتلني إذ تقتل الحب؟!د. إنعام شرف: دكتورة في كلية الآداب- جامعة دمشق10/10/2005 خاص:
|