|
كل إنسان عليه من نفسه.. ردا على المحامي علاء صيموعة |
|
|
|
ريما فليحان
|
|
2006-07-14 |
مع كل الاحترام، وبعد التحية، أرى ان في ما كتبت ثغرات تتلخص في التالي: 1- لو كنا سننظر الى القانون كأمر مسلم به يسري على كل مكان وزمان، لكنا الآن ما نزال في عصر الجاهلية! وكنا مع انت توأد المرأة وإن بشكل آخر! 2- لا يجوز أن نطلق نص مادة ونفسره كما نشاء. ولأن المادة القانونية 548 من قانون العقوبات عدت على سبيل الحصر، لا الإطلاق. والدليل إتباع المادة بكلمة "أخته"! ولو كان المقصود الذكر والأنثى لاتبعت بكلمة "أخيه"! كما أنني أرجو من الأخ الكريم العودة لكتاب قانون العقوبات، للدكتورة بارعة القدسي ص 274، الجرائم الواقعة على الأشخاص. حيث عددت شخصيات المجني عليهم في المادة المذكورة. فإذا ما استثنينا الزوج فقط، نجد ان المادة تقول "الزوجة والبنت وبنت البنت مهما نزلت والأم والجدة مهما علت والأخت"! واتبعت الدكتورة الشرح بملاحظة ان كل المجني عليهم في المادة من الإناث باستثناء الزوج! 3- قانون العقوبات صادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 تاريخ 22/6/1949 أي منذ نصف قرن! والعالم تتغير أحواله بين ساعة وأخرى! (مثلا العالم قبل 11 أيلول غير العالم بعد 11 أيلول)! ثم ان القانون الفرنسي، والمأخوذ منه القانون السوري، قد تغير ويتغير بما يناسب المجتمع المعاصر! 4-الدين لم يحلل قتل النفس بحجة الشرف! والدليل بيانات مشايخ عقل الطائفة! 5-العرف يظل ساريا عندما تتبعة كل الناس! والعرف قانونا هو سلوك تكرر حتى اعتاد عليه الناس وصار الشعور أنه ملزم حتى يصبح عرفا! وبما ان الكثير من الناس قد أدانوا القتل بحجة الشرف، او بحجة الزواج من خارج الطائفة، وبما أن الكثير من الحالات لم تقتل فيه الفتاة رغم زواجها من خارج الطائفة، فهو لم يعد عرفا! وصار كل من يلتزم به حالة فردية لا تعبر الا عن ذاتها. وبالتالي فيجب ان يتغير القانون بما يناسب الوضع الجديد لأنه لم يعد عرفا ليكون القانون متوافقا معه! 6-الدين، أيا كان، مقدس وله احترامه. والدين أيضا لتنظيم الحياة. ولكنه ليس فرضا.. فلكل إنسان حرية الاختيار.. والعقاب والثواب على الله وحده! 7-ثم ان القواعد القانونية تخضع كل منها للقانون الأسمى، أي الأعلى درجة وهكذا.. وأسمى القوانين ترتيبا هو القانون الدولي الذي هو قانون يجب ان تتقيد به كل الدول. وبالتالي فالاتفاقيات التي وقعت عليها سورية بخصوص حقوق المرأة وحقوق الإنسان، والتي أدانت القتل بحجة الشرف وطالبت بإلغائها عالميا، يجب أن تسري في العالم كله. وتونس مثلا ألغت هذه القوانين! الأردن أيضا ألغت الكثير منها وضيقت على الباقي.. وهي مجتمعات محافظة واسلامية! 8-وبما انك ضد القتل، أستاذ علاء، يلح علي سؤال يحيرني: ما اعتراضك على الوثيقة اذا؟ واذكر ان الحادثة التي انطلقت منها الحملة لم يكن بها ثورة دم! فالحادث لم يحصل خلال مدة قصيرة! والقاتل خطط وتربص! والدليل أنه بكل برودة دم اصطحب اخته للمطعم، وتناولا البوظة.. ثم عاد بها من دمشق.. وقتلها ومثّل بالجثة!! فهو مجرم خطير لا محالة! 9-اقرأ رأي مفتي الجمهورية، ووزير الأوقاف، الذين عدا القاتل مجرم وشخص منحرف. وأدانا الجريمة. ولو ان القتل كان رادعا لما تكررت هذه الحالات! لكن تكرارها يعبر عن فشل هذا الأسلوب وعدم جدواه في الألفية الثالثة! اخيرا، كل انسان حر في اختياره ومعتقده.. ولا يجوز فرض الدين أو الزواج، أو أي شيء على أي كان.. فلا تزر وازرة وزر أخرى.. كل إنسان عليه من نفسه.. وعلى الله الثواب والعقاب..10/10/2005 خاص:
|