SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


جريمة شرف أم جريمة الاختلاف؟! طباعة أخبر صديق
د. إقبال الغربي   
2006-07-14

ما الذي يجعل أخا يحز سكين التخلف في رقبة هدى أبو العسلىو يطلق عليها النار وهي امرأة محصنة متزوجة على سنة اللهو رسوله؟!
ما الذي يجعل متطرّفاً كويتيّاً يربط ابنته الصغيرة التي لم يتجاوزعمرها الإحدى عشر سنة بحبل ويذبحها وهي تتوسل اليه دون أن يرف له جفن أيام عيد الأضحى؟ !
ما الذي جعل متطرفاً جزائرياً يقدم على حرق أخته "مناد حاجي" ويضرم فيها النار وهي حية لا لشيء سوى أنها كانت تهوى المسرح؟!
ما الذي يجعل صبيّاً في الثالثة عشر من عمره من أفغانستان يرجم أمه بالحجارة ويشارك في لمدة خمسين دقيقة في عملية قتل همجية ضدها؟
ما الذي يمكّن الفرد من "المرور إلى الفعل"، أي ما الذي يشجعه على الاعتداء على الآخر، على تعذيبه، وقتله دون أي شعور بالذنب؟
طبعا الهستيريا الجماعية التي تحول الجريمة إلى عرس حقيقي تنطلق فيه الزغاريدو الأناشيدو هوس غسل العارو هذيانات الشرف الرفيع الامتثالية السائدة التي تدمر عقل الفردو تلغي فكره النقدي هي المسئول الرئيسية عن هذه الفضائح. لكننا نحتاج أيضا إلى تفسيرات أعمقو اشمل لمقاربة هذه الأفعال التي تبدو لنا لاعقلانية.
على المستوى الشخصي يرتكب الفرد فعلا إجراميا قصد العقاب وبحثا عن القصاص. فالمجرم يرغب لاشعوريا في أن يُلام ويُعاقَب. ويلعب هذا العقاب المنشود دورا محددا في هيكلته النفسية. فهو وسيلة لتلطيف مشاعر الإثم والخطيئة المتأصلة في أعماقه والمرتبطة برغبات "أوديبية" متعلقة بنكاح المحارم.
ولعل هذا الشعور بالذنب هو المحرك الأساسي في عملية المرور إلى الفعل عندما تتفجر النزوات المكبوتة ويصبح الفرد عاجزا عن التحكم فيها فيسعى إلى إلغاء مصدر الفتنة لتطهير المجتمع من الجسد، من الرغبة، من المتعة...
جسد المرأة هذا الجسد الذي تحرص المجموعة على مراقبتهو محاصرته ينصهر لاشعوريا في جسد خيالي هو جسد الأمة التي ترمز بدورها في اللاوعي إلى الأم فكل مس بجسد المرأة هو انتهاك لجسد الأم التي نرغب دائما في امتلاكهاو تمنعنا الأعراف عنه.
الفعل الإجرامي هو أيضا ردة فعل بدائية ضد أزمات القلق الداخلي الناتجة أساسا عن قلق الخصاء وفقدان الأمن الأساسي، أي فقدان تلك المناعة العاطفية وذلك الشعور اللذيذ بالحب اللامشروط. فهو دفاع ضد مشاعر الدونية وإثبات للرجولة وتأكيد لها في مجالات أخرى تعوض المجال الجنسي. هو صرخة يأس تبحث عن الحب والاعتراف، هو انتصار لغريزة الموت، للكراهية والسادية.
أما على المستوى الجماعي، فثقافة التكفير المتسمرة في جنون النقاء والصفاء هي التي تجفف ضمير القاتل الأخلاقي وتجمد حساسيته وتحرره من واجب احترام الحياة البشرية.
وهو ما نعيشه هذه السنوات العجاف، عندما زعم نفر من الناس لم يخترهم احد أنهم أصبحوا أولى الأمر يأمرون بالمعروفو ينهون عن المنكرو نصبوا أنفسهم سلطة عليا لا تتورع عن التدخل في رغبات الناس وميولهم. وفي محاولة لتطبيق نظامهم الأخلاقي الصارم، روجوا الفتاوى الهاذية لمصادرة عقول الناسو أجسادهم.
ولأنهم مركز الكون، وآراؤهم حقائق مطلقة لا غبار عليها، أنكروا حق الآخر في الاختلاف لان مجرد تواجد الآخر المُختَلِف هو تكذيب لادعائهم الشمولي. وهو ما جعلهم يعاملون الآخر لا كمغاير نتحاور معه بالحسنى، بل كعدو لا تنفع معه إلا التصفية الجسدية والرمزية.
وغالباً ما تجسد المرأة في خطاباتهم الآخر المختلف بامتياز والطرفَ المسؤول عن كل مصائب الأمة ومتاعبها التي لا تكاد تحصى.
ففي بيان صدر منذ سنوات عن جماعة مسلحة جزائرية أخذت على عاتقها مسؤولية تطبيق الشريعة نقرأ ما يلي? "إن الجماعة تمنع بنات المسلمين ونساءهم من الخروج من بيوتهن عاريات ومزاولة الخبث والعهر ناشرات شعورهن كاشفات عن سوءاتهن، فلا عمل ولا دراسة. فمن استجابت منهن فيها ونعمت ومن عاندت وأبت وزان الله على قلبهاو ختم على سمعهاو طمس على بصرها فان حكمها القتل دفعا لفسادها."
أما حركة طالبان الأفغانية التي ظهرت في أغسطس، 1994 فقد دشنت شريعتها "غير السمحاء" إبان وصولها إلى السلطة بمجموعة من القرارات الكئيبة المعادية للمرأة وللحياة بصفة عامة نذكر منها? إلزام المرأة الحجاب الأفغاني، إلغاء مدارس البنات ،إقامة الحدود وإجبار الناس على الصلاة ،منع الموسيقى والرقص والغناء والرسم والنحت والرواية، إغلاق محلات الملابس الخاصة بالنساء ومصادرة مجلات الخياطة النسائية ، تحريم التلفزة والسينما...الخ.
وقد وزعت وثيقة لهذا الغرض على مختلف المؤسسات المتعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والملفت للانتباه أن هذه القوانين التفتيشية -محاكم التفتيش- التي تزاحم المأساة فيها الملهاة ليست شيئا قليل الأهمية. فهي تعكس بنية معرفيةو نفسية تتميز بها الحركات الشمولية المعادية للثقافة والحياة.
ويستحسن أن يقف عندها العقل مطولا لأنها تنطوي بالقوة، انطواء البذرة على النبتة، على نمط تسيير المجتمع التوتاليتاري المنشود الذي تطمح إلى تأسيسه الحركات الإسلامية المهووسة بآليات التحريمو التجريم والتكفير.
لذلك نرى البعض، في عصر تعبئ فيه الأمم جهودها في معركة الإنتاج الحضاري، مازال يتجادل في الصحفو عبر الفضائيات حول جواز أو عدم جواز خروج المرأة إلى المسجد أو حول ماهية صوت المرأة هل هو عورة أم لا.
إن إثارة مثل هذه المسائل الشكلية واختراع مثل هذه القضايا المصطنعة التي تشغل الناس عن الرهانات المصيرية يشوه الإسلام حتى عند معتنقيه، خاصة عندما يختزله البعض في لائحة غبية من الأوامرو النواهي شبه العسكرية.
كما تمثل هذه المهاترات تعسفا على التاريخو تنكرا لوقائع معبرة أوردها الأسلاف وسجلوها. فهل هي محاولة لمصادرة الماضي وتزييف الذاكرة الجماعية وتكييفها حسب أهواء ومطالب الأصوليين؟
فهل يجهل هؤلاء أن الرسول (ص) كان يجتمع بالنساءو يناقشهن دون عقد، وتوجد مئات الأحاديث النبوية التي تروي كيف استضافت النساء الرسول وتحدّثن إليه وسألنه وأجابهن؟
كما تقر القرائن التاريخية مشاركة النساء في البيعة، أي الانتخابات، وفي الصلاة في المساجد التي كانت بمثابة الساحة العامة تلقى فيها الخطب السياسية ويناقش فيها الشأن العام. كما جادلن الخليفة عمر بصوت جهوري وهو فوق المنبر، ولم تعتبر هذه الظاهرة إثما لا في عهد الرسول ولا في عهد الصحابة. وهو ما يجعلنا نعتقد أن الايدولوجيا السائدة اليوم عند المتطرفين هي "إسلام مضاد للإسلام" يريد أن ينتزع من ذاكرة الأمة ومن وعيها المكتسبات النسبية التي حظيت بها المرأة المسلمة في القرن السابع ميلادي وأن يتراجع عنها.
فهل ننسى أن أم أبان بنت عتبة اختارت زوجها بحرية قصوى، فرفضت طلب عمر ابن الخطاب للزواج وهو أمير المؤمنين وسيدهم، وفضلت الارتباط بطلحة ابن الزبير بكل استقلالية وتأكيد للذات.
وهذه عائشة بنت طلحة ترفض أمر زوجها لها بارتداء الحجاب. لماذا؟ تجيب حفيدة الخليفة أبي بكر الصديق بثقة في النفس لا حدود لها? "لان الله تباركو تعالى وسمني بميس من الجمال أحببت أن يراه الناس ليعرفوا فضلي عليهم!"
و تصل الجرأة بحفيدة أبي بكر وبنت أخت عائشة أم المؤمنين حد الطلب من والي مكة الحارث المخزومي الذي كان يهواها أن يؤخر الصلاة حتى تنتهي من طوافها...
وهذه سكينة بنت الإمام الحسين شهيد كربلاء وسليلة البيت النبوي تفتح صالونا أدبيا في منزلها في المدينة المنورة التي كانت يومئذ عاصمة ثقافية ذرت الغبار في وجه روما وأثينا، فتستقبل الشعراء والرواة والمطربين الذين كانوا يمكثون في ضيافتها أياما و ليالي ومنهم المطرب البغدادي الشهير حنين النصراني. فتطارحهم قصائد الغزل وتجادلهم في أشعارهم، وقد قال فيها عمر ابن أبي ربيعة شعرا كثيرا. وكان ذلك معروفا مشهودا لم ينكره احد من فقهاء المدينة السبعة على سليلة البيت النبوي. وبالأحرى على أية فتاة أخرى من عامة المسلمين. ففد تميز هؤلاء الفقهاء بنضرة جدلية لواقع دائم التنوع والتجديد متحررة من الحرمان والقهر. كان هذا في فترة المد الحضاري عندما كنا امة راقية تعشق الحياة تحمل مشعل التقدم والتطور.

9/10/2005
خاص:   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4033765



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.