|
القاتلُ قاتلٌ.. مهما كانت مبرراته! |
|
|
|
نورة غانم بيطار
|
|
2006-07-14 |
لقد استفزني موضوع جرائم الشرف هذا أيما استفزاز.. فهل يعقل أن يقتل أخ أخته لمجرد زواجها من شاب من غيرطائفتها يالسخرية! الإنسان إنسان مهما كان دينه أو لونه أوعرقه! ولو أننا تعاملنا مع بعضنا على أساس هذه الفروقات لانعدمت حياتنا.. حياتنا المبنية على احترام الآخر والتعايش معه.. وتلك حقيقة لانستطيع نكرانها كما ننكر الحب الذي هو أسمى شعور في الدنياو المحرك الأساسي لها. لماذا نعبد الله؟! أليس لأننا نحبه؟! ولا أعتقد أن الله الذي نحبه ويحبنا بحاجة لمن يدافع عن حقوقه في الدنيا كما اعتقد ذلك الأخ المجرم بأنه فعل!! قضية هدى أبو عسلي ليس قضية فتاة بل قضية مجتمع ذكوري بحت يعري الفتاة مهما تغطت لأنه يراها مجرد جسد.. يحاسبها على أقل القليل ويغض الطرف عن الرجل مهما فعل مجتمع يجعل الفتاة منذ ولادتها تعيش بين الموت والموت.. موت ان بقيت صامتة راضية بواقعها! وموت آخر إن صرخت وتمردت! لأن المجتمع سينبذها ويحتقرها.. القاتل قاتل مهما كان مبرراته. وإلا لماذا وجد القانون ان كان سيسمح لأفراده أن ينصوا ويشرعوا ويحللوا ويحرموا على أهوائهم ؟! لطالما تعاطفت مع الظالم كما أتعاطف مع المظلوم لأني أعتبر الظالم مظلوما يفرغ ما تعرض له من ظلم في ضحيته.. لكن في قضية جرائم الشرف من الذي ظلم الظالم؟ برأيي أنه المجتمع الذي جرده من الرجولة عندما علمه أنها عضلات وشاربين وفتيات تتراقص حوله.. وعلمه أن الشرف يعني (عرضي وحلالي) ولا يعني الكرامة والصدق والأخلاق.. السرقة حرام.. لكن هل سرقة روح بشرية بريئة حلال مادام السارق أخا أو أبا!! الاغتصاب حرام.. لكن هل اغتصاب الإنسانية على أيد وحوش بشرية حلال!! إلى متى سنبقى مغمضين أعيننا وراضين بواقعا كما؟! تقول الدكتورة وفاء سلطان: (لنحرق تلك النفايات حتى لو احترقنا معها.. باحتراقها يظهر الجمال.. وباحتراقنا نحن نضيء هذا الجمال)..5/10/2005 خاص:
|