|
منير غصن
|
|
2006-07-14 |
عندما ننظر إلى الامم التي سبقتنا لا يسعنا إلا أن نقول سبحان الله أين هم وأين نحن؟! ودائما ما نقول باللهجة الدارجة: سبحان من خلق الصناع... ولعل هذه الدونية تمتد حتى أسافل جذورنا وافكارنا واحلامنا...... نحن منهزمون وراكعون.... لا تعمل أعضاؤنا إلا بالقدر الذي نستمر فيه بالحياة كأشباه البشر... كذلك هو الحال في عاداتنا وتقاليدنا التي لم يمسسها التغيير منذ كنا قبائل كعمر ووائل وبكر وتغلب..... ونحن اليوم نستعمل الإنترنت والاجهزة الحديثة ولكننا نتعامل مع كل شيء حولنا تعامل الغنم والراعي وكلاب الحراسة! ما زلنا قطعانا بيد الزعامات بكل مفاهيمها! حتى الطبيعة لدينا، سبحان الله، لا تثور!.. لابراكين... لا زلازل... كل ما في الامر ثمة رياح... غبار.... ورماد يعلو ألسنتنا... وصدورنا حتى بتنا نتنفس فحيحا.... إذا هل تعتقدون أن تتغير عادة ذبح النساء... لمجرد تعديل قانوني؟! واهمون ايها السادة.... مع عزمي الشديد المؤيد لكم.... كلنا نعرف ان حياتنا مسرحية وذات مستوى درامي متدني.. والجمهور لا يتقن النقد ولا الإستمتاع بالعروض! فقط يتقن التصفيق.... لماذا نجد الوقت متسعا للحديث عن النساء والشرف... ونحن بين بيننا نقول (والله صعب جدا أن نغير او نتغير)؟! هذه الحملة في وسط الاوضاع التي تشهدها البلاد ما بين مدافع عن علو قانون العقوبات السوري.. ومستذبح.. ومستشهد بالدين.. سوف تهوي إلى قاع السياسة والولاء الموظف ممن يتشرفون بحماية ترسانة السلطة القانونية، وبين بسطاء يؤرقون حناجرهم عبثا! على فكرة انا لا علاقة لي بكل ذلك! فقد آثرت ان يكون لي جناحان وابتعدت عن بلدي وإقليميتي وكل التفاصيل التي تغتال روحي! اريد لكم ان تعيشوا! باختصار: دعو النساء يكنّ نساء! لماذا تريدونهم رجالا؟! الفنان منير غصن، السويداء، مقيم في القاهرة5/10/2005 خاص:
|