|
لا للمستحيل... نعم للممكن |
|
|
|
لانا حاج حسن
|
|
2006-07-14 |
عندما تسيطر علينا عقيدة أو مبدأ نحن أوجدناه، اصطنعناه، آمنا به، وسرنا على خطاه. يصبح من الصعب التخلي عنه لأننا مؤمنون مئة بالمئة أننا نؤمن بمبدأ وأننا أصحاب مبادئ، لكن ومع كل الأسف في كثير من الأحيان نحن مؤمنون لكن بباطل من صنع أيدينا. عندما تسير في دهاليز شخصيتك طارقاً أبوابها، تلك الأبواب التي نخشى فتحها لأننا دفنّا فيها أفكاراً نحن خالقيها ومبدعيها. نخاف أن تصدمنا هذه الأفكار مع الحقيقة، التي نأبى سماعها، أو نحشو آذاننا قطناً لأننا لا نريد سماعها، أو نضع أفكارنا وكل ما نعتقد به من معتقدات لا أنزل الله بها من سلطان ولا أساس علمي تستند عليه، في برج عاجي في صحراء تفكيرنا لأننا لا نريد الوصول إليها وتغييرها، هذه الأفكار التي وضعها أجدادنا وتبناها آباؤنا و الآن نحن وغداً أبناؤنا ومستقبلاً أحفادنا هذه الأفكار التي صدأت لعدم تحريكها أو محاولة تغييرها أو استبدالها بما يناسب العصر ويرضي المجتمع في آن واحد. أفكار استبدت بعقولنا، استعمرتها أصابتها بمرض عضال – جعلت من عقلنا البشري عاجزاً عن التفكير عاجزاً عن المحاولة و البدء. أفكار تتعلق بنمط حياتنا أسلوب معيشتنا –زواجنا –مستقبلنا –عملنا..... ففي وقت تؤكد آخر تقارير صادرة عن الأمم المتحدة أن نسبة الأميّة عند الإناث مرتفعة في العالم العربي وقد قطعت أشواط المعقول. تجد أن الكثير من أصحاب العقول النيّرة!! الذين ينادون بعدم حاجة الفتاة للتعليم أو بكفاية تحصيل الفتاة عند حد معينة. فما الفائدة في اعتقادهم من تحصيلها إذا كانت نهايتها إلى بيت زوجها وشهادتها ستعلق على جدار مطبخ الزوجية. كثيرون هم الأشخاص الذين قابلتهم وحاولوا إقناعي بمثل هذه الأفكار التي لا أتوانى عن وصفها بأنها ترهات وهلوسات. و المضحك المبكي أنها تصدر عن أشخاص أتموا تعليمهم وحصلوا على درجة عالية فيه . تصوروا يريدوننا معلقين على الحائط. هذه الشهادة التي تسهر الفتاة منّا ليال لتحصيلها حيث أنها ترى الأمل فيها و المستقبل يشع من بين سطورها وتسمع صوتاً من بين كلماتها يناديها لتؤكد ذاتها وتصبح عنصراً فعالاً في مجتمع بات يعاني نقصاً في فعالية أهله. لكن كل الآمال التي تتبناها هذه الفتاة الحالمة بغد مشرق تتحول إلى أمواج تتكسر على شواطئ اليأس وتغدو زهوراً ذابلة في تربة أعياها تملح الأفكار وتحجر المعتقدات، لتتحول في النهاية إلى رماد تحرقه نار الموقد. "الممكن" سأل "المستحيل"، قال له: أين تكون؟ قال: في أحلام العاجزين. والحمد لله أظن أن هناك فئة كبيرة منّا يؤمن بالممكن وأنّ مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة. 5/10/2005 خاص:
|