SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ما يمنعنا عن الفحش هي أخلاقنا.. لا خوفنا من القتل! طباعة أخبر صديق
محمد سعيد حسين   
2006-07-13

... وبدأت الحملة..
الحملة؟!!
هكذا.. يبدو أنه الاسم الملائم لما يقوم به موقع "نساء سورية" بالتعاون مع بعض المواقع والمجلات الناطقة بالعربية..
ليكن لدينا بعض المبادرة، أعتقد أنه يجب علينا أن نساهم بشيء يغني الموضوع، لعل الأمر يتطلب بعض الإثارة..
"حملة التطهير من الدم والجهل"
هل تعجبكم هذه التسمية؟!!
أنا شخصياً لا تعجبني.. فالتطهير من الطهارة.. والطهارة ـ ككلمة ـ لها ما لها من مدلولات دينية واجتماعية سلفية، قد تحيلنا إلى أكثر من اختلاف.. ونحن لا حيلة لنا على هذا الأمر.. بل ولا حاجة لنا به...
فنحن متشابهون جداً..
كم هذا مريح أيها السادة.. أن نكون متشابهين إلى هذا الحد..
أن نختلف، هذا يعني أن يكون لنا آراء متعددة ومتناقضة، وحسب علمي، فنحن مذ وجدنا على هذه الأرض، لا رأي لنا أو لدينا، وبالتالي فالاختلاف غير وارد، والحديث عنه نافلٌ، ولا طائل يرتجى منه..
لا أعرف بالضبط، من هو السياسي الذي سئل إثر خروجه من مؤتمرٍ ما، "على ماذا اتفقتم؟!"
ليجيب متهكماً: اتفقنا على ألا نتفق!!
مهلاً.. فذلك السياسي كان يعني ما يقول، بل إنه أصاب الهدف مباشرةً.. "اتفقنا على ألا نتفق" يالهذه العبارة الجميلة التي يمكن لنا أن نستخدمها، أكثر مما يستخدم الآخرون أسماءنا..
أن نختلف، هذا يعني أن نحمل آراء متباينة ومتناقضة، نفردها في جلساتنا و"حواراتنا"، ونتناقش حولها ، والغاية تقريب وجهات النظر، أو شرحها وتبيانها على الأقل، للخروج في نهاية الجلسة "باتفاق" أو "توافق" غير معلن.. ولكنه ملزم لجميع "المختلفين".. والإلزام هنا أدبي.. ينطلق من مقدرتنا على الاعتراف بالآخر المختلف.. الاعتراف المتبادل بين جميع المختلفين، الذي ينم عن عقلٍ منفتحٍ وقادرٍ على التكيف، هذا العقل المرتجى، هو منجز حضاري بالتأكيد.. من هنا، أؤكد أن لا قدرة لنا على الاختلاف...
الخلاف هو منجزنا الوحيد، عبر قرون وقرون من التخوين والتكفير.. والإلغاء والتهميش.. فأصبحنا نتنازع على أتفه الأمور، ونفتل ونُقتَل لأتفه الأسباب..
الخلاف الناتج عن تشابهنا.. بل وتطابقنا.. هو الذي يتيح لنا كل هذا الدم الذي نغرق فيه.. لعل هذا التشابه يحسن أن نطلق عليه "تشابه الأضداد" فنحن متشابهون في تخلفنا ، وفي صبرنا وقهرنا.. في عرينا وجوعنا .. هامشيتنا وتهميشنا.. ذلنا وانسحاقنا.. جهلنا وتسطح عقولنا.. هزائمنا وانكساراتنا.. على تعدد انتماءاتنا الطائفية والدينية والإثنية والعشائرية والعائلية والقبلية والعقائدية والسياسية والـــــــــ....
ياه...!!!
يا لكل هذا التعدد.. كيف لم نصبح سادة العالم ونحن نملك كل هذا الكم من "التباين"؟!!
لعل السبب يكمن في أن سادتنا ورعاة شؤوننا لم يعلمونا لغةً للحوار سوى لغة السكين، ولم يتفضلوا علينا بأبجديةٍ سوى أبجدية النار والحديد، وإذ لا حبر تكتب به هذه الأبجدية ، كان الدم حبرها، وأصبحنا أبرع من يكتب ويقرأ ويتحاور و"يختلف" بها.. أجل.. أصبحنا ـ نحن الذين أنجب أجدادنا أول أبجدية في التاريخ ـ سادة "أبجدية الدم" بلا منازع.. فهنيئاً لنا بكل هذا المجد..
كلنا متفقون على قتل الضحية، ولعل اختلافنا الوحيد هو: كيف نقتلها، وبأية وسيلة وطريقة، يكون القتل عبرها أكثر تطهيراً لعارنا؟!!
ها قد عدنا مجدداً إلى كلمة "تطهير".. يا لهذه الكلمة التي جعلتنا "نتفق على ألا نتفق".. إذن فلنبحث عن تسمية أخرى...
"وجدْتُها"...
لا .. حتى لا يكون هناك شبهة بسرقة "فكريةٍ وإبداعية"، فسأعطي حق "الاكتشاف" لصاحبته وأقول: "وجَدَتْها".. نعم.. لقد وجدت المحامية الدكتورة مايا الدباس التسمية "اللائقة" لما نقوم به ـ موقع نساء سورية، ومجموعة الكتاب والقراء والمهتمين ـ بشأن ما يسمى "أوقفوا قتل النساء ـ أوقفوا جرائم الشرف"، فشكراً للدكتورة المحامية، وقبل كل شيء، "المرأة" مايا ، شكراً لها، لأنّها أوضحت لنا ما كان خافياً علينا من "عدالة" المادة 548 من قانون العقوبات، خصوصاً أن أحدنا لم يسبق له الإطلاع على هذا القانون، لكونه حكراً على الأستاذة الدكتورة!! وشكراً لها لأنها أكدت لنا و" لقتلة النساء" أنّ ما نقوم به في الموقع، باطلٌ، فها هي "المرأة" و"المحامية" تقول لنا، "بحصافة" تحسد عليها، أريحوا أنفسكم، فلا حاجة لنا "نحن النساء" بمن يدافع عنا، فهل نريد أفضل من ذلك؟!!
أنا من ناحيتي، أعرف أنني "كتير غلبة"، وأحشر أنفي دائماً بما لا يعنيني، لذلك سأعتذر من السيدة الدكتورة، وأطلب منها أن يتسع صدرها وصبرها "لحماقتي" التي سأرتكبها في السطور القادمة:
أولاً : تفضلتِ علينا ـ وعلى جميع نساء سوريا ـ بتسمية ما نقوم به في موقع نساء سورية بـ (الزوبعة)، وأنا أعلن موافقتي على هذه التسمية، فهي زوبعة حقيقية، وليست في فنجان، والزوبعة هي شكل من أشكال العواصف، تهب فيها الرياح الشديدة، بشكلٍ لولبي، تجعل كل ما ومن يقف في طريقها، هباءً منثوراً، ويطلق عليها  أهل الساحل السوري اسم "التنين"، وقانا الله وإياكم شرّه، وأنا آمل من هذه "الزوبعة" أن تأخذ في طريقها جميع القوانين والمواد القانونية، والفتاوى والأعراف الاجتماعية، التي تبيح قتل النساء، لأنّ فيهنّ أمي التي أجلّ، وأختي التي أحب، وزوجتي التي أحترم، ولو كان لي ابنة، لكانت بلا شك قطعة من قلبي، كما هو حال ولديّ الصغيرين، هذا علاوةً على كوني أحب النساء ـ كلّ النساء، وأرى فيهنً واحةَ ظلٍّ، في هذا الهجير الذي يكتنف عمرنا البائد..
ثانياً: أنا لم أدرس القانون، ولا أعرف منه سوى بعض واجباتي فقط، ولم يسبق لأحدٍ من القائمين على قيادتي ورعاية شؤوني من رجال سياسة ودين، في هذا الوطن، أن أطلعني على أي حقّ من حقوقي، أو رغب إلي أن أعرف هذه الحقوق، ولكنني أدرك جيداً أنّ المادة 548 من قانون العقوبات تمنح العذر المخفف لمن يقتل زوجته أو أمه أو أخته، أو حتى ابنته وابنة أخيه وعمه وخاله و... بداعي الحفاظ على الشرف، وليس في المادة ذاتها، ولا في غيرها، ما يمنح نفس الأعذار للنساء..
فماذا تقولين في الأخت التي قد تقتل أخاها لأنّه اعتدى على صديقتها عندما قامت بزيارتها؟! وماذا لو أنّ أماً تقتل ابنها لأنّه يقيم علاقةً ما مع ابنة الجيران؟!
والرجل الذي يقتل ابنته لأنها أقامت علاقةً مع شاب، هل يفعل الشيء نفسه مع ولده الذي يقيم أكثر من عشر علاقات مع عشر نساء في الوقت ذاته، وإن فعل هل يمنحه القانون عذراً مخففاً؟ أنا أسال جاداً، لأنه لا علم لي بذلك.. وهل يبرئ القانون السوري، أو يمنح الأعذار المخففة ذاتها التي تمنح للرجل، المرأة التي تقتل ابنها أو أخاها عندما تفاجئه في وضعٍ مريب مع أخرى؟!
ثالثاً: حول سؤالك "هل يقبل رجل أن يرى رجلاً مع زوجته في وضعٍ مريب" أقول لك لا .. لا يقبل رجل هذا، ولكن "النذل" فقط من الرجال، هو الذي يعمد إلى القتل، ولا أظن أن الحديث الشريف "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يمسك نفسه عند الغضب" يخفى على الدكتورة المحترمة، فإمساك النفس عن قتل الآخر ليس نذالةً، بل حلماً وشجاعةً لا يحسنهما سوى الإنسان السوي، صحيح العقل والجسم، رجلاً كان أم امرأةً، 
رابعاً: أما عن سؤاليك "البريئين" للأساذة ميساء، والزميل بسام، إن كانا يقبلان أن يريا ابنتيهما في وضع مشين، فلا أظنهما مضطرين للإجابة على سؤالٍ افتراضيّ، لا يحمل في طياته إلا صدى التخلف الذي لم تستطع شهادة دكتوراه في القانون، أن تستله من عقل صاحبته... 
خامساً: لماذا تفترضين ـ يا سيدتي ـ بنساء مجتمعنا هذا السوء؟! ولماذا تظنين أن ما يردعهنّ عن ارتكاب الفاحشة والزنا، هو الخوف من القتل وحسب؟! هل هذه ثقتك بنفسك وبنساءٍ في مجتمعك، هن بالأساس أخوات وصديقات وقرينات لك؟!
نحن لا ندعو إلى الانحلال الأخلاقي الاجتماعي، ولا نحارب لتمييع ما نشأنا عليه من قيم ومكارم أخلاقٍ، بل ندعو إلى وقف القتل، الذي يمثل أكبر تجلٍّ من تجليات الانحلال الأخلاقي للمجتمعات، وإذ ندعو لوقف القتل، فإننا نفترض بالمرأة في مجتمعنا، أن ما يمنعها عن الزنا والفحش، هو أخلاقها واحترامها لنفسها ولمجتمعها، وليس خوفها من القتل.. نحن نثق بنسائنا يا سيدتي، ولا نخاف منهن أو عليهن، إن رفعنا "سواطيرنا" عن رقابهنّ، وبالتالي نتمنى لهن حداً معقولاً من الاحترام لإنسانيتهن، وذلك بإلغاء التمييز ضدهن في القوانين السائدة.. ونطالب بإلغاء الأعذار المخففة لأية جريمة قتل، مهما كان الدافع لارتكابها، لأن القتل هو القتل، كما أجمعت ـ حتى الآن ـ جميع آراء الذين أدلو بدلوهم في هذا الأمر، من رجال دينٍ ودنيا، على صفحات الموقع..
سادساً: وللدلالة على أن أخلاق المرء، وليس جميع التابوهات والمحرمات، هي ما يردعه عن ارتكاب الأخطاء الكبيرة والفاحشة، أروي لحضرتك، وللسادة قراء الموقع هذه الحادثة التي طالما حدّثني عنها ـ طرباً ـ أبو رامي، وهو رجل سبعيني، شاءت له الظروف أن يسافر إلى الإتحاد السوفييتي السابق، لاتباع دورة هناك، على أحد الآلات التي كان يعمل عليها في وظيفته، وذلك في مطلع السبعينيات من القرن المنصرم، يقول أبو رامي: كان الزملاء ـ وهم من جنسيات مختلفة ـ يخرجون كل يوم أحد ـ يوم العطلة الأسبوعية ـ إلى البارات والكبريهات، للمتعة والفرفشة، وكنت أبقى في تجمع السكن، للقراءة والدراسة، ولفت نظري أن أحدهم ـ وهو هندوسي من الهند ـ يبقى في الغرفة لا يبرحها، علماً أنه لا يدرس ولا يقرأ في كتاب، لفت أمره نظري، وأشفقت عليه أن يكون العوز المادي هو المانع، فسألته، ليجيبني باختصار:
ـ أنا متزوج..
ـ وما يعني هذا؟ فكلنا متزوجون، والآخرون يخرجون ويمتعون أنفسهم!!
ـ لا يهمني ما يفعل الآخرون، هم أحرار فيما يفعلون، أما أنا فلي زوجة أحترمها، وكما لا أرتضي لها أو منها أن تخرج مع رجلٍ غيري في غيابي، أو حضوري، فإنني بالتالي لا أقبل الأمر على نفسي، فكما يجب عليها أن تحترم غيابي هناك في الهند، يجب علي أن أحترم غربتي، وأفكر فقط بها ، وبأولادي الذين يحلمون بأن أعود إليهم سليماً معافى، والأهم من ذلك، نظيفاً....
ودائماً، وكلما روى لي أبو رامي هذه الحادثة، كان يعقب بتهكمٍ واضح:
ـ لاحظ يا بني، أن الرجل الذي أحدثك عنه، هو هندوسيّ، ولم يمر من بوابة الخوف من الله أو العشيرة، بل من بوابة ضميره وأخلاقه فقط!!!

خاص: "نساء سورية"

4/10/2005
   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3983525



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.