|
المطران مار سلوانس بطرس النعمة: نطالب المشرعين والقانونيين والمهتمين في الدولة أن يعتبر القاتل مجرما |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2006-07-13 |
الكنيسة المقدسة تنظر لجريمة القتل على ضوء وصية الكتاب المقدس "لا تقتل" التي وردت ضمن الوصايا العشر في سفر الخروج 20:13 وعلى ضوء تعاليم السيد المسيح حول هذه الوصية في قوله "قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يستوجب الحكم وأما أنا فأقول لكم أن كل من يغضب على أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم "متى 5:39". فنراه قد نفى الغضب فكيف بالنسبة للقتل الذي أوصى في تعاليمه قائلاً (أحبوا بعضكم بعضاً... أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم صلوا لأجل الذين يسيؤون إليكم ... لا تقاوموا الشر..." وهو الذي شفى ذلك قطع اذنه لبطرس حين أرادوا ليهود أن يمسكوه... كما غفر للذين أساؤوا إليه ... وهو الذي قال لبطرس أعد سيفك إلى غمدك.... ولم يعطي الصلاحيات والحق لنا للانتقام من الآخر وأخذ الثأر منه ولو كان على خطيئة لأننا كلنا خطاة. "ومن منكم بلا خطيئة فليرجمها" لكن عبر الزمن دخلت عادات وتقاليد لا تمت للدين بصلة وغريبة عنه تسمح بالانتقام والقتل بحجة الدفاع عن الشرف والعرض.. وأدانت كلها المرأة في تصرفاتها بحجة الدفاع عن الشرف والدين. هذا الموضوع شائك ونطالب المشرعين والقانونيين والمهتمين في الدولة بإعطاء الحق والإنصاف في القوانين المتعلقة بالقتل في حالات جرائم الشرف.. وأن يعتبر القاتل مجرماً ويحاسب محاسبة قانونية صارمة ولا تعطي القاتل البراءة من جريمته البشعة. والكنيسة وضحت بالنسبة لحالات الزنى في المادة 56 من قانون الأحوال الشخصية لطائفة السريان الأرثوذكس أن يثبت بشهادة شاهدين عاقلين، أو في حال إثبات هذه التهمة لدى المحاكم الجزائية. أدعو إخوتي أرباب الشعائر الدينية ورجال الدين الإسلامي والمسيحي توجيه أبنائنا نحو التريث في الانتقام في حالات كهذه من خلال تعاليم الرسائل السماوية التي تدعو إلى المسامحة والصفح والسلام.. فتكن منابر الكنائس والجوامع رسالة سلام ووئام للناس بين بعضهم البعض.. وليفهم الجميع أن هذه العادات والجرائم والانتقام بكافة أشكاله وألوانه هي بعيدة عن مبادئنا الدينية ولا نريد أن نعكس صورة غير صحيحة عن تعاليمنا السمحة السماوية.المطران مار سلوانس بطرس النعمة: مطران حمص وحماه وتوابعهما للسريان الأرثوذكسخاص: "نساء سورية"4/10/2005
|