|
غيداء الطباع
|
|
2006-07-13 |
مازلت تقرأ ألحان حروفي وتعزفني أغنية، تقطفني وردة، تزرعني نبتة، تقبلني يوما" وتنساني دهرا"!!تحشرني بحاراتك الضيقة.. تلهو بسياج غربتي.. تنشلني من أعماق قلبك وتلحشني في غابة ليلك.. يا ويللك أتقامر على وريقات شجرتي اليابسة؟ أتغتال يديك بسمتي المشمسة.. وبسهمك القاتل تثقب عيني.. وتطلق وحوشك لتنهشني.. تأكل ما تبقى من طيفي.. أراك شبحا" يدخل قبري.. يجردني من ذاتي.. يأكل ربعي.. ويشرب نصفي.. ويمزقني كلي، يعيدني للحياة الجهنمية.! ويهدي ربعي الباقي لغيمات الليل العفن. ويحسدني.. حشراتي تسكن أذني، طنين دائم، وتخرج الأفعى من فمي.. تقبلني ثم تلسعني بالموت الدائم العائم، وتخنقني. كرهتك مع أسودك وافتراساتك الغبية،عينتي جارية لحبك في قبور بخلك طائعة لأمرك في الزمن المشاكس، من أكون لأحاكم القرش.. نعم حاضر نعم حاضر نعم حاضر.. سأعلن حربي المسائية المجنونة على جبروتك، وعظمك اللين أهديه لكلابك،والسهل الممتنع.., وانتقم لنساء الأرض من خلالك ونعلن أن لا ثورة دون وجودنا، أين سترمون القبل، من سيلتقطها؟ من هم ومن هن؟! من أنت ومن أنا؟!من هو ومن هي؟! ألسنا بشر مثلكم.. لا بل البشرية بدأت من رحم أمهاتنا المسكينات.. الدافئات كمواقد الشتاء لتتسع أحطاب العالم.. ولسعات دبابيركم.. وجمراتكم الملتهبة بصقيع صيفكم.. ونصل سيوفكم، مازالت جروح الخنجر تنزف من غدرك.. طعنتني الحياة من ظهري وأعطيتها صدري.. شرب أطفال العالم حناني.. ذاقوا مني حليباً لم يكن معلب.. قصصت أجنحة العصفور الميتم.. وكنت أول من علمه الطيران بمدارت حبك المزيفة!! طعنت أمهاتنا آلاف المرات.. ومازلن يعجن خبزك! ويغسلن قدميك القذرتين.. ولا تنام قبلك.. وحين رحيلك تمسك (بطربوشك) وعصاك العثمانية التي ورثتها من أباك الذي ورثها من جده لأباه، وتمجدت فيها روح القسوة والرجولة المتغطرسة والأوامر الحجرية.. ولمعت فيها تلك الهيبة المدمرة.. تودعك لمتجرك في السوق المغطى القديم.. وتركض هي لتنظف العش وتحضر لك (البسمشكات والكبة) وتسقي ياسمينة دارك،، وتنتظر عودة السلطان.. وتنام المسكينة من تعبها وسذاجتها على نقاء قلبها.. وخوفها.. .. !وتعب أمومتها.. ! وأنت..!!.. !!.. !! تجلس وتشرب (الشاي) من كوبك المحلى بخلاخل الغانيات اللواتي يترددن بحجة أن تسترهن بأقمشتك الرطبة.. ليرقصن للباشاوات ويتمايلن( بالقباقيب) العالية كالسنابل المعتقة.. وتقص لهن أقمشة الدامسكو مع أكاذيبك.. والأغباني والحرير من شرنقتك، وتنسى إخلاص امرأتك وعهدك وقسمك.. وتفتل شاربيك الطويلين كطريق بيروت دمشق التائهين المتعرجين مثل شخصك تماما".. لتضرب لهن المواعيد في غرفة سرية بقصر جدك المهجور إلا من الجرذان وأنت وأفعالك الذكورية المقرفة.. والخمار المزيف.. والمرايا المصدفة.. والتحف الورقية.. .. لتبدأ بحل الضفائر الذهبية.. ورمي الأشرطة الساتانية الملونة كقوس القزح.. وتتلمس حرير ظلمك!.. في ليالي غدر ك. وأردد: أغنيتي للحاضر، لغدي.. لا للماضي، سأصنع قرار المستقبل وأنتظر دروب القبل والأقدار الوردية.. لآخر يوم من عمري المتوقف في محطة قبرك.. وأغادرك.. وأنحت إنسانا"طاهرا" نادرا" يقيم في غرفتي الصامتة البعيدة عن مدنك.. البعيدة عن أمواجك.. البعيدة عنك.. لأبدأ بمحاكمة نفسي قبلك.. كيف سمحت لسمكة أن يبتلعها قرش مر ببحرها الهائج العالي كالجبل الناري البرتقالي.. تسبح مع آلاف السمكات تائهة في غربة داخلك ندخل من غرفة الفم لغرفة البلعوم لغرفة القصر الكبرى نكمل غرقنا مع العلب الفارغة وحسكات أخواتنا وبقايا فتات من جثث جميلة لم يبقى منها سوى شعرها الطويل وأنوثتها الحزينة.. وقصاصات من أثواب الحرير.. وعذريتها!. أحاول أن ألملمها مع الملايين من نسائنا المظلومات،ولكنني أفشل.. حملت قلوبهن المكسرة بيدي، وبصقتني في لحظة تثاؤبك وغادرتك إلى الرمال وفرشت الصخور بقلبي و قلوبهن المحطمة،،!!وركعت نادما" مع باقي الذكور تحت الأرخميلة.. تترجى قبلة الشفاه الوردية .. تترجى قضاة المحكمة تترجى.. أنثى.. خاص: نساء سورية4/10/2005
|