|
كفانا مسخاً لشخصية 50 % من المجتمع العربي! |
|
|
|
أ.د.اسماعيل شعبان
|
|
2006-07-13 |
إلى من يهمه الأمر في جمعيات حقوق الإنسان في الوطن العربي، والعالم تحية، وبعد: 1- كثيرا ما نقرأ في الأدبيات العربية حصرا، قصص تمزق القلب عما يسمى بـ " جرائم الشرف " بقتل الأخت أو الإبنة أو الحبيبة أو القريبة...الخ بحجة غسل العار وتنظيف الشرف المدنس برأيه. والحقيقة لا يمكن تسمية هذه الجرائم إلا بـ "جرائم اللاشرف" فأين الشرف والحالة هذه لدى ذلك المدعي للرجولة؟، والرجولة منه براء، حيث يعشعش في ذهنه التخلف والأمية والجهل والمرض واللاإنسانية، ذلك الذي يقدم على إزهاق روح أقرب الناس إليه بدون محاكمة قضائية عادلة؟ 2-وإذا أردنا أن نسأله: أي عار أكبر من جريمته تلك (والحق يقول: من قتل نفسا بغير ذنب فكأنما قتل الناس جميعا)؟، ثم إن أي مخلوق آخر لا يبيح قتله إن هو تمكن منه؟ وبأي ضمير يعيش أو سيعيش ذلك القاتل؟ ثم إن أي شرف لدى ذلك المجرم حتى يدافع عنه؟ في حين يسكت عن ذلك العدو الذي اغتصب أرضه؟ وعن ذلك السلطان العربي الذي استلبه حريته وديمقراطيته وإنسانيته؟ وعن ذلك الجشع الذي استلبه أمواله بالفساد والاستغلال؟ وعن من استلب عقله وأمره بذبح أخته أو أمه؟...الخ الخ 3-ولست أدري من أين أتى ذلك المثل الموصِّف لذلك المجرم المتخلف (أيا كان أصله) " بأن عقله بين رجليه وشرفه بين رجلين امراتو"...الخ 4- والحقيقة: إذا أردنا القضاء على هذه العادة الذميمة المرعبة، التي تتم تحت إسم " جرائم الشرف " بحق الأخوات والقريبات والحبيبات والجميلات من النساء العربيات في تاريخنا القديم والحديث وربما المستقبلي، وعلى الكثير من التوابع لها فيما يخص المرأة العربية، وإذا أردنا: تخفيض نسبة الإنفجار الديمغرافي المرعبة، وبالتالي خلق التزايد السكاني النوعي على حساب الكمي، ومن ثم تقليل حجم البطالة،والفقر، والمرض،والجهل، والأمية،والتخلف، وبالتالي جريمة الشرف وغيرها من الجرائم الأخرى، وبالتالي: تحقيق الوفورات الضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية..الخ الخ فإنه لابد من المطالبة بحقوق الإنسان الكاملة للمرأة العربية، وبالتالي معاملتها كإنسان كامل الإنسانية، وكمواطن كامل المواطنية، له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات التي يتمتع بها الإنسان والمواطن المذكر. 5--وكفانا مسخا لشخصية 50% من المجتمع العربي المتمثل بالمرأة العربية، وكفانا تلاعبا بالأيديولوجيات والعادات والتقاليد الذكورية والفحولية المعادية للمرأة العربية، في الوقت الذي صارت فيه نساء الآخرين رئيسات وزراء، ووزيرات دفاع،وخارجية، وصعدن إلى الفضاء وو و..الخ أ.د.اسماعيل شعبان: جامعة حلب- كلية الاقتصادخاص: "نساء سورية"3/10/2005
|