SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نادي دوحة الميماس.. سيرة وتاريخ طباعة أخبر صديق
محمد بري العواني   
2006-07-11

كانت الظروف التاريخية في مرحلة الاستعمار الفرنسي لسورية قد استدعت نشوء منتديات ونوادٍ وجمعيات أهلية، اجتماعية وسياسية، متعددة الوظائف والأهداف، يأتي على رأسها مقاومة الاحتلال بكل أشكاله، وبخاصة الاستعمار الثقافي الفرنسي!!.
على أن الفترة التاريخية الممتدة من عام 1918م وحتى تاريخ تأسيس النادي في عام 1933م، كانت قد شهدت نهوض فرق مسرحية ـ أو ما يشبه الأندية ـ شكلت ظاهرة فريدة من نوعها آنذاك، تقودها أحزاب ومثقفون. ولذلك لا غرابة أثناءها في أن نرى فرقاً يقودها الحزب الشيوعي السوري، أو الحزب السوري القومي الاجتماعي، أو الإخوان المسلمون، ومن ثمّ البعثيون، إضافة إلى الكتلة الوطنية وحزب الشعب وغير ذلك من الأحزاب الأخرى!!.
لكن تلك الفرق سرعان ما كانت تختفي بعد ظهورها بزمن ليس طويلاً. ولعل سبب ذلك عائد إلى تسلط الإيديولوجيا على التنظيم العام للفرق المسرحية، وممارسة الأدوار القيادية السياسية في الدرجة الأولى، ما جعل الفنّ عموماً ـ والمسرح بخاصةـ مجرد أداة لطرح شعارات من جهة، وتعميم نهج فكري سياسي من جهة ثانية على حساب المسرح، الأمر الذي أضعف فاعلية التوجه المسرحي كفعل مقاومة تحت مظلة الدفاع عن الوطن والتحرير الكامل. وهذا بطبيعة الحال كان قد أضعف مصداقية تلك الفرق بالنسبة للجمهور الخاص -الحزبي، أو المثقف بعامة- أو بالنسبة للجمهور العام. خاصة وأن هذه الفرق لم يكن لها في إطارها العام أنظمة داخلية تحكم وتنظم مسارها، وتعمل على تحقيق أهدافها.
لذلك كله، كان الفنانون -ممثلون ومخرجون ومؤلفون- ينتقلون سريعاً من فرقة إلى أخرى، نظراً إلى رغباتهم في التحرر من ربقة الإيديولوجيا وتحقيق فاعلية مسرحية فنية إلى جانب الفاعلية السياسية المرجوة!!. ولهذا سقطت فرق من أمثال: الفنون الجميلة -النادي العربي- فرقة السياسيين.... الخ.
وأياً كان رأي المرحوم المبدع مراد السباعي في تعليله حلّ فرقة السياسيين المسرحية بسبب عدم تآلف وانسجام أعضائها لكونهم من منابع اجتماعية ومهنية متنوعة على حدّ زعمه ـ ولنلحظ هنا التعليل الطبقي ـ فإن التفسير الأكثر منطقية بالنسبة للظروف التاريخية يعود إلى عدم الانسجام السياسي بين الأعضاء في الدرجة الأولى، وعدم وعي دور الفن بعيداً عن الشعاراتية والخطابية، والتبشير العقائدي الحزبي من جهة ثانية!!. ولهذا كان كثير من خيارات العروض المسرحية يفشل في طرحه لموضوعات تتعلق بقضايا لا يقبل بها هذا الظرف السياسي ؛ مثال ذلك العروض المتهافتة (زوّج بنتك ـ سكرة ـ سمسار العرايس... الخ). ومثلها الكثير من الفواصل والمشاهد المسرحية المبتذلة التي لا تخدم أهداف المرحلة، والتي باتت تنطق باللهجة العامية مسايرة للواقع ومحاكاة له حسب زعمهم!!.
لكننا لا نستطيع أن نتجاهل عروضاً أخرى مثل (وامعتصماه ـ طارق بن زياد ـ خالد بن الوليد.. الخ) وقد فعلت فعلها في الجمهور، خاصة العرض الأخير الذي حضره المستشار الفرنسي ومتصرّف ـ محافظ ـ حمص وقد أثار حماس الجمهور وغضبة المستشار الفرنسي الذي أمر بإيقاف العرض بعد أن أشار إليه أحد الممثلين بالسيف متحدياً، فخرج الناس في مظاهرة حاشدة تحدياً لقرار المستشار، وتضامناً مع الفرقة المسرحية الوطنية.
جدير بالذكر أن ما يحسب للمرحوم مراد السباعي على مدى تاريخه المسرحي ـ مؤلفاً وممثلاً ومخرجاً ـ توجهه نحو الموضوعات الاجتماعية ومفاسد المجتمع وكأنه قد وعى بحسه التاريخي وفكره الفني أن نقد الواقع الفاسد المتخلف جزء خطير من مقاومة الاحتلال وتحرير سورية، خاصة وأن أكثر الفرق الحمصية، والوافدة، تقدم عروضاً تستلهم التاريخ العربي وقائع وأحداثاً وشخصيات، وتغفل عن الواقع الاجتماعي الراهن آنذاك، الذي يعج ويضج بالمفاسد والتخلف والأفكار والسلوكيات البالية من جهة، ولأن بعضاً من الكتاب المسرحيين في تلك الفترة قد لجأ إلى الخرافات والأساطير، أمثال الكاتب المسرحي خليل هنداوي من جهة ثانية.
أما المسألة الأكثر أهمية فهي أن النصوص المسرحية السابقة كانت تنوء بلغة متعالية ـ قاموسية ـ وكان الشعر فيها مسيطراً إلى درجة عظيمة. بل إن بعضها كُتب شعراً، كمسرحية (ذي قار) لـ (عمر أبي ريشة).
غير أن مراداً السباعي كان قد أنجز نصوصاً مسرحية بلغة بسيطة، لكنها فصيحة، وقد خلصها من الشعر والخطابية والسجع والمباشرة، فصنع بذلك مسرحاً جميلاً. ولهذا نرى أن المرحوم رضا صافي قد ركز في دعوته مع أصدقائه على ضمّ مراد السباعي صاحب فرقة "دوحة الميماس " المسرحية الصغيرة إلى هيئة مؤسسي نادي دوحة الميماس. وربما كان ذلك الأمر برغبة من مراد السباعي نفسه.
يمكن الادعاء بثقة أن مشروع تأسيس نادي دوحة الميماس قد كان استجابة للمرحلة التاريخية التي أفرزت اندحار الفرق المسرحية السابقة، استناداً إلى الأسباب السالفة. ولهذا فإن التفكير في تأسيس (نادٍ) جديد، وعلى أسس جديدة، لابدّ وأن ينطلق من مشروع قابل للاستمرار، وتحت مظلة وطنية وقومية تضم كافة المثقفين والسياسيين والفنانين والمؤلفين وغيرهم.
وإذا كانت الفرق الموصوفة سابقاً قد اقتصر نشاطها على المسرح، فإن مشروع تأسيس نادي دوحة الميماس كان أخطر وأفضل، لأن هذا المشروع قد لحظ ضمن توجهاته ولوائحه التنظيمية أمر الموسيقا العربية التراثية بالتحديد؛ كالموشحات والقصائد الشعرية الفصيحة والمواويل البغدادية والقدود والأدوار، إضافة إلى الموسيقا الآلية كالسماعيات والبشارف واللونغات والتحميلات والدواليب، والتقاسيم والارتجالات، ومن ثم رقص السماح، ما جعل هذا المشروع الفني يحظى باهتمام الجميع من الخاصة والعامة. وبذلك تمّ الخروج من دائرة الغناء المقترن بالكباريهات والمقاهي ذات الطبيعة الاحترافية المبتذلة ـ رغم أهميتها ـ إلى الغناء والموسيقا كهواية مرتبطة بشرط المقاومة. وبذلك نظّم نادي دوحة الميماس حركة الفن وتوجهه بالالتزام الوطني والقومي!!. وعلى هذا أيضاً تمّ تنظيم الإبداع بشكل لم يسبق له مثيل في حمص؛ مسرحاً وموسيقا وغناء ؛ ومن ثم نشاطات فكرية وثقافية تمثلت في المحاضرات والأمسيات الشعرية التي يعقبها حفل فني للنادي. ولقد أثبت الأستاذ محمد كامل الخطيب ذلك في موسوعته الممتازة (قضايا وحوارات النهضة العربية ـ نظرية النقد، القسم الأول ـ رقم 26 ـ 2002) التي تصدرها وزارة الثقافة والإرشاد القومي في سورية. حيث قدم الأستاذ خليل هنداوي ـ المؤلف المسرحي الحلبي ـ محاضرة في حمص أعقبها حفل رائع لنادي دوحة الميماس، وكان ذلك عام (1937) م السابع عشر من تموز. وقد ورد في الكتاب ما يلي: (وقد أطرب الزائرين عزف نادي دوحة الميماس ولا عجب في تعانق الأدب والفن في مثل هذه الحفلة، فإنهما عنصران يتمم أحدهما الآخر. وهكذا سادت الجو روح وثابة مفعمة بالخواطر الرفيعة والشعر الجميل. وفي هذا الجو العالي ألقيت هذه الكلمة... ص 324) من المصدر نفسه.
كذلك لا يفوتنا ما أرّخ له أدبياً ـ وفي سياق روايته الرباعية الرائعة " مدارات الشرق " الروائي والناقد والباحث العربي السوري " نبيل سليمان "، فيما يتعلق بفاعلية " نادي دوحة الميماس " ـ الذي ورد اسمه محرفاً (الديماس) ـ في أثناء الحديث عن حركة المثقفين في حمص وفاعلياتهم ضد الاحتلال الفرنسي، وما ضمّ هذا النادي من نخبة ثورية مناضلة، على اختلاف انتماءاتها الطبقية والسياسية والحزبية!!.
مظلة وطنية واتجاهات سياسية متنافرة:
 ورث نادي دوحة الميماس منذ تأسيسه أموراً ذات شأن خطير، منها تناقض التيارات السياسية المتمثلة بالأعضاء. ومنها التناحرات على فرض الإيديولوجيا الخاصة بكل اتجاه سياسي. ومنها صراع الاتجاهات المسرحية بين مؤيد للأنماط الشعرية والصيغ البلاغية، ومؤيد للاتجاه الحديث نحو كتابة مسرحية وعرض مسرحي ينهلان من النثر لغة يومية للخطاب الجماهيري. ومنها الإصرار على تقديم حكايات وشخصيات من الواقع الاجتماعي واليومي الذي تنوء به الحياة الاجتماعية العربية السورية. غير أن ذلك كله كان منطلقاً من وعي أهمية دور التنوير الاجتماعي، وأمل التغيير والتحرير، وكلاهما لا ينفصلان عن بعضيهما بعضاً لأنهما من النضال الاجتماعي بعامة.
وإذا كانت تلك المظلة الوطنية قد جمعت شمل الاتجاهات السياسية كافة لفترة محددة وقصيرة، لتظهر الصراعات الفكرية والفنية والسياسية فيما بعد (!!)، فإن النادي ظل مستمراً في وجوده، ويمارس نشاطاته المختلفة، المسرحية والموسيقية والثقافية، برغم كافة الزوابع والانشقاقات التي أصابته فيما بعد، خاصة منذ منتصف الأربعينيات. وسبب هذا الاستمرار ناجم عن أن النظام الداخلي للنادي كان ـ وما يزال ـ منسجماً ومتآلفاً، وما يزال ملبياً للحاجات الفنية، خاصة ما يتعلق بالموسيقا العربية. بل إن النظام الداخلي كان أكثر متانة مما بدا لبعضهم لأنه كان ناظماً لكل الأعضاء وعلى قدم المساواة، بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية. لكن الأكثر أهمية هو أن الفكرة الوطنية الناظمة، والتي هي سبب التأسيس، كانت قد ضمت تحت لوائها الأعم الأغلب من الذين ينظرون إلى الفن أولاً، ثمّ إلى السياسة ثانياً، الأمر الذي كتب للنادي ضمان استمرار وجوده حتى الآن!!.
لكن ما هو ضروري ذكره أنه منذ منتصف الأربعينيات من القرن العشرين حسب ما قدمنا سالفاً، كانت قد بدأت بوادر التمرد والانشقاقات والصراعات، بعد أن توّج النادي مصداقيته بصداقة لفيف من المبدعين السوريين أعلام الموسيقا العربية من أمثال الشيخ علي الدرويش وعبد اللطيف النبكي الناياتي وعمر البطش وخليل هنداوي وحيدر الجوادي العراقي الذي سنأتي على ذكره لاحقاً، عدا عن الجلة الأكابر من شيوخ الطرق الصوفية، و بخاصة الطريقة المولوية التي كان يرأسها الشيخ (محمد نور الشيخ عثمان)، الذي كان عالماً بفنون الموسيقا العربية: أنغاماً وإيقاعات ومقامات وأصول إنشاد وغناء ورقص سماح.
على أن هذه الصراعات كانت حقيقة بسبب الخلافات السياسية. ولذلك عانى النادي فترة خمول في نشاطاته الفنية. ولسوف تظهر هذه المسألة ثانية، وبجلاء، منذ أواخر الأربعينيات وحتى نهاية الخمسينيات قاسية. لكن سوف يتولّد عنها أندية موسيقية ومسرحية جديدة كانت الظروف الاجتماعية والثقافية بعد الاستقلال قد تطلبتها. 

 خاص: نساء سورية 

 2005


نادي دوحة الميماس

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3987029



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.