SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


من أجل حوار حول مفهوم (العلمانية) طباعة أخبر صديق
عطية مسوح   
2006-07-11

ينفر الكثير من المؤمنين في مجتمعنا العربي من كلمة (العلمانية) لأنها اقترنت في أذهانهم بالإلحاد.
وليس هذا الموقف جديداً على المستوى الشعبي، وعلى مستوى بعض النخب المثقفة عندنا، فقد ظهر رداً على كل نزعة علمانية يعبّر عنها مفكر أو سياسي، أو كل دعوة لعلمنة الدولة والمجتمع تدعو إليها حركة أو حزب سياسي.
إن اقتران دلالة (العلمنة) بالإلحاد هو نتاج نوع من التعميم والقصر في آن واحد. فهو تعميم، لأن الذين يقعون فيه ينطلقون من إلحاد بعض العلمانيين، ولا سيما العاملين في المجال الفلسفي، ويسقطونه على كل شخص علماني أو حركة علمانية. وهو قصرٌ، لأنه يختزل اتجاهاً سياسياً واجتماعياً دنيوياً كاملاً بفكرة تضمنها طرح هذا العلماني أو ذاك، ويهملون الجوانب والفكر الأخرى التي تتعلق بالحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية، ويتصورون أن للعلمانية هدفاً وحيداً هو القضاء على الدين أو تقليص دوره وإلغاء مساهمة مؤسساته في حياة الناس.
ومن الطبيعي أن تكون للكلمة الواحدة أو المصطلح الواحد دلالات مختلفة، والكلمات والمصطلحات وإن اتفقت في المعاني المجرّدة العامة، فإنها تتباين في الدلالات المحددة مكانياً وزمانياً، كما تتباين إسقاطاتها الواقعية والعملية حسب البيئة الاجتماعية. وهذه هي العلاقة بين الإطلاق والنسبية في دلالات الكلمات والمصطلحات. وفي مصطلح من نوع (العلمانية) فإن النسبية هي الأهم والأجدر بالملاحظة والبحث. فما ينبغي أن يشتغل فيه الباحثون والسياسيون ذوو النزوع العلماني، هو تحديد دلالة العلمانية في مجتمعنا، واتجاهات العمل لنشرها وجعلها ممارسة حياتية لمعظم الناس والقوى والحركات.
وأعتقد أن من الأمور المهمة والملحّة أن يسعى الباحثون والسياسيون العرب من أجل تحديد محتوى عربي لكلمة (العلمانية) ينسجم مع مستوى تطور المجتمعات العربية وتقبل به أوساط واسعة من الناس. وقد اهتم بذلك عدد من المفكرين العرب في النصف الأول من القرن العشرين، لكن ما وصلوا إليه أُهمل وأوقف، وطواه النسيان، ولم تجرِ متابعته فلم يكتمل ولم يأخذ صيغاً واضحة يمكن اعتمادها في الحياة اليومية.
وبغض النظر عن أسباب ذلك الإهمال والتوقف، فإن نتائجه كانت ضارة، ومُلِئَ الفراغ الناتج عن انحسار النزعة العلمانية على مستويات الفكر والسياسة والثقافة، بمدّ سلفي يقوم على التعصب والجمود والتزمّت.
إن البحث في مصطلح (العلمانية) وتحديد دلالاته في مجتمعاتنا العربية، يمكن أن ينطلق من عدة نقاط أساسية قابلة للحوار الواسع، من أجل الوصول إلى صيغ عملية قابلة للتحقيق تتبناها القوى السياسية الوطنية، ويدعو إليها المفكّرون والمثقفون ونشطاء المجتمع. ويمكن أن تكون أبرز هذه النقاط:
ـ فصل الدين عن الدولة والسياسة. ومن المفيد أن نتذكّر ونذكّر أن أسلافنا من النهضويين العرب صاغوا شعاراً جميلاً وعظيماً، هو (الدين لله والوطن للجميع)، وهو شعار علماني، فحواه فصل الدين عن الدولة، لأن الدين اختاره معتنقه، أو نشأ عليه، وهو يحدد له طريقة عبادته وفهمه للحياة وأساليب تعامله مع الآخرين، أما الدولة فهي للمواطنين جميعاً، على اختلاف  معتقداتهم الدينية والمذهبية، وسواء أكانوا مؤمنين بالأديان أم غير مؤمنين.
أما فصل الدين عن السياسة، فهو في الحقيقة حماية للدين ذاته، وتنزيه له عن براغماتية السياسة والسياسيين، وصون له مما قد يمسّه بسبب التكتيك والمناورة والمداورة التي هي من خصائص عمل السياسيين ونشاطهم اليومي من أجل تحقيق استراتيجياتهم.
ـ الانطلاق من مبدأ (المواطنة) في النظر إلى الناس، وتحقيق التساوي بينهم أمام القانون، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الحزبية أو العرقية أو الجنسية.
ـ الإقرار بحرية التفكير والتعبير، وضمان حق الإنسان بأن يمارس رؤيته النقدية إلى الفكر والتاريخ، وإلى الذات والآخر، وأن يعبر عن رأيه في القضايا السياسية والفكرية والاجتماعية.

إن هذه النقاط الأساسية، هي في الحقيقة من مرتكزات الحياة المدنية والمعاصرة، وهي ما استقرّ عليه الفكر السياسي الحديث بعد أن مرّت البشرية بمراحل متنوعة وكدّست من الخبرة والتجربة أكواماً.
هذه المرتكزات الأساسية انطلقت منها المجتمعات التي حققت تقدماً كبيراً في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية، وفي مجال الديمقراطية السياسية وغيرها، دون أن ينتفي أو يتقلص دور المعتقدات الدينية في حياة الناس، أفراداً وأسراً وجماعات ومجتمعات.
لقد بيّنت تجربة المجتمعات المتقدمة علمياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً، أن العلمانية (وخاصة فصل الدين عن الدولة والسياسة) لا تعني انسحاب الدين من المجتمع والحياة الاجتماعية، ولا تعني الإلحاد. ففي كل مجتمع، ومنها المجتمعات التي تحكمها أنظمة دينية ترفض العلمانية، يوجد مؤمنون وملحدون، والإيمان ذاته درجات، وهو مسألة تختلف من شخص إلى آخر.
إن العلمانية، بهذا المفهوم، هي طريق المجتمعات إلى التطور والتقدم، وهي ما ندعو إلى البحث فيه والحوار حوله. 

11/7/2006


جريدة النور

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3576741



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.