|
باسم مالك سليمان
|
|
2006-07-11 |
القانون والرقابة دعامتا جسر التطبيق الناجح لأي قانون والحقيقة لقد تم إصدار العديد من القوانين التي تخدم المعوق. ولكن ما الذي يحدث عندما يبدأ الآخرون، وأقصد الذين لا تشملهم بنود الإعاقة، من الاستفادة من الحقوق التي نص عليها القانون لصالح المعوقين نتيجة لوضعهم؟! بالطبع يبدأ الاحتيال على القانون. ويعود ذلك لضعف في بنيان القانون، وهو ضعف ناتج عن عدم الرؤية الصحيحة للحالات المفترض تطبيقه عليها، والارتجالية في سنه، والتعليمات التنفيذية التي تعمل على تكبيله ووضعه تحت سلطة الموظف المختص، وكثرة المرجعيات التي يجب أخذ موافقتها! وأمام هذه الشبكة المعقدة من الطرق يبدأ عمل الواسطة والمحسوبيات لاستغلال القانون. وبالعودة للمرجعيات، تعتبر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هي القائمة على حسن تطبيق هذه القوانين بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارات أخرى حسب الحاجة. وعليه: ما هي قدرة هذه الوزارة على إلزام الجهات العامة التقيد بنسبة 4% للتوظيف؟ مادام هناك تصريح يُطلب من المعوق إن استطاع بنفسه ايجاد شاغر واعتماد؟! والغريب: متى كان للمعوق هذه السلطة؟! ألا يدل ذلك على قبول الوزارة بمساحة التلاعب تلك؟ ويثبت ضعف جدوى مرجعيتها لتنفيذ القانون؟! كثيرا ما تسمع كلمة –نيالك.. معوق! سهلة تحصل على وظيفة!- وللمفارقة الواقع يختلف! ولكنك تجد بعضهم قد حصل على شهادة صحية تثبت إعاقة ما لديه أوتزيد من نسبة الإعاقة! والأغرب من ذلك تجد ترشيحه في مقدمة لائحة المرشحين للوظيفة! وعن طريق جهود شخصية، تفتح له طاقة الشاغر والاعتماد!! وهنا لا نريد أن ننزّه المعوق. فكل نفس آمرة بالسوء! إذ نجد بعض المعاقين قد حصل على ميزتين. على سبيل المثال: كولبه ووظيفة! مفوتاً على غيره فرصة الحصول على عمل شريف يدفع به حياته نحو الأمام! والسؤال هو: كيف حدث ذلك؟! بعد ذلك يتبدى دور الرقابة الرادع والمحافظ على الحقوق والساهر على حسن تطبيق القانون عن طريق الكشف عن المخالفات والتقصير في التنفيذ والعمل على إعادة الصياغة بما يتلاءم مع تطور القانون ليبقى مسايرا للواقع والحقيقة قبل أن نفكر بتأمين احتياجات المعوقين علينا أن نؤمن للقانون سبل ابتعاده عن أن يكون هو "معوقاً"! فقانون "معوّق" لن يخدم معوقاً آخر مهما كانت النوايا جيدة! وهنا تتبدى لدينا جدلية التنظير والممارسة والقانون والرقابة. وبدون ذلك سوف تبقى الجهود غير ذات مردود. وهذه الجدلية، لتؤت ثمارها، علينا البحث في مدار التخلص من القوانين الإسعافي التي تحتاج للتنفس الاصطناعي حتى تبقى حية.. ونوجد قوانين صحية حقيقة..خاص: نساء سورية2006-07-10
|