SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


مقاربة المرأة كقيمة اجتماعية.. قانون القيم طباعة أخبر صديق
المحامي موسى شناني   
2006-07-08

خاص: "نساء سورية"

يقول الدكتور \" نعيم اليافي \" في كتابه (وضع المرأة بين الضبط الاجتماعي والتطور، دراسة في شرط المرأة عبر العصور:
أن المرأة في بيئة الصيد تقر بيتها ويدنو شأنها ومثلها في ذلك المرأة في بيئة الرعي، لأن الرعي مرتبط بالغزو وهي لا تحسنه، أما المرأة في البيئة الزراعية فلها دورها ولها أهميتها، وما عبادة إيزيس وتشريعات حمورابي النسوية إلا دليل على صحة الترابط بين الزراعة وعلو شأن المرأة.
فحيث تشارك المرأة الرجل عمله تقل الفوارق بينهما، وحيث لا تشاركه أو تعمل، تتسع الهوة وتكبر، ومثال على ذلك، الزراعة: فعندما كانت الزراعة بدائية ارتقى شأن المرأة لأنها عملت إلى جانب الرجل في الحقل، أما حين تقدمت الزراعة وأصبحت ممكننة غدت المرأة دون الرجل عقلا وخلقا وجسدا.... وحول صياغة المرأة كقيمة، يقول:
بما أن لكل شعب ثقافته الخاصة التي تختلف في الزمان والمكان عن ثقافة سواه، فالمرأة تصاغ صياغة معينة أو تصنع صناعة مناسبة حتى توافق ثقافة كل شعب ومعاييره وأعرافه.. وإذا كانت الأنثى بيولوجيا من صنع الطبيعة، فإن المرأة نفسيا وإنسانيا من صنع الثقافة، ولا يمكن لأي حادث بيولوجي أن ينفرد بتحديد الشكل الذي تتخذه الأنثى في قلب المجتمع، إنها مجموعة الأحوال الحضارية المتشابكة التي تفعل ذلك... وإذا كنا ننفي الدور البيولوجي في صياغة شرط المرأة، فلا بد أن ننفي شيئا آخر، هو وجود أخلاق وسمات خاصة بالأنثى. فالمرأة لها صفات طبيعية تنطبق عليها وعلى الرجل معا، أما غير ذلك، فهي صفات اكتسابية.
ويتابع:
.. إن المرأة قيمة وهي تخضع بالتالي لقانون القيم، وبالتالي، فهي تخضع للنسبية الزمانية والمكانية على السواء. وأمثلة على ذلك:
- في جزر ميكرونيزيا يقضي العرف بكشف صدر المرأة وحجب ساقيها، وفي أحراش استراليا يعد العري سلوكا طبيعيا ومرغوبا فيه.
- الخطف طريقة مألوفة للزواج لدى بعض الفئات الدينية، ولكنه بغيض لدى الآخرين.
- من العار عند معظم الشعوب أن يقدم الرجل زوجته إلى ضيفه. أما لدى قبائل الإسكيمو، وسكان التبت، يعد الأمر واجبا تفرضه الأعراف والتقاليد وكرم الضيافة!!
ثم يقول الدكتور اليافي: إن القيم ليست واحدة في كل زمان ومكان، وليست مطلقة، وهكذا تعد رذائل بيكاديللي، كما يقول المثل، فضائل بيرو. - انتهى كلام السيد اليافي.
ليبدأ الآن كلامي:
إن النظرة إلى المرأة، دورها، حقوقها، سلوكها، أخلاقها، واجباتها، محكومة دائما بمستوى التطور الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وبقدر ما تنال المرأة نصيبها من الحرية والحقوق، بقدر ما يكون المجتمع على درجة من التطور والتمدن.
وبالعودة إلى قانون القيم، فإن نسبية القيم، يجعل وضع المرأة مختلفا بين بيئة وأخرى، حتى داخل المجتمع الواحد.
فوضع المرأة في الريف يختلف عن وضعه داخل المدينة، ووضع المرأة في الأسرة المتعلمة يختلف عنه في غيره، سواء في ذلك الريف والمدينة.
ووضعها داخل الوسط المتزمت والمتخلف يختلف أيضا، حتى تتحول إلى عورة، يجب سترها، ومن ثم، تغييبها بالكامل، كإنسانة، وتحويلها إلى مفهوم الجارية والغانية والخادمة.
المرأة ضحية التخلف والاستبداد: استبداد الرجل، ولكني أرى الرجل في النهاية تحول إلى ضحية غياب المرأة عنه، بالرغم من قربها جسديا أو جنسيا.
الرجل بدون المرأة، يتحجر قلبه، ويتخشب دمه، وتصاب روحه بالتصحر.
لذلك، كان الرجل، ودون أن يدري، ضحية فصل نصفه الثاني عنه، والهيام وحيدا في براري الدنيا.
صحيح أن المرأة أيضا تخلت عن دورها الحضاري، واستكانت إلى القهر والكبت، وهذا ما يحملها جزءا من المسؤولية، ولكن غسيل الدماغ الكبير والخطير الذي جرى عبر التاريخ لمنظومة القيم والأخلاق، وتطويعها بحسب مصالح السلطان في كل زمان ومكان، فرض الواقع الأسود إضافة إلى البرقع الأسود على المرأة، بحيث أنك تشاهد امرأة تربي ابنتها على قيم القهر والحرمان والكبت والخوف، وكأنها بذلك تؤدي واجبا تربويا رفيعا.
وما زاد في عمق المشكلة، هو تسخير الدين، والفتاوى المجحفة، لتكريس وضعية القهر والحرمان والتغييب بحق المرأة.
وباعتبار أن الدين ما زال يلعب دورا كبير في المجتمع العربي، وأن التكوين العقلي (نقصد الحشو) للإنسان العربي هو تكوين ديني – خرافي – اعتباطي، فإن مشكلة المرأة كانت بحاجة إلى نهضة اجتماعية شاملة حتى يتحسن وضعها، وهناك دائما من يطالب بضرورة الإصلاح الديني، كمقدمة للإصلاح الاجتماعي في كل جوانبه.
حتى أن د. محمد شحرور، وفي محاضرة له في منتدى جمال الأتاسي بدمشق دعا إلى ضرورة إجراء إصلاح ديني (داخل الإسلام) كمقدمة وشرط للإصلاح السياسي والانتقال نحو الحياة الديمقراطية. وقد يكون لي عودة إلى هذا الموضوع الهام والإشكالي.
ولكن أعود الآن إلى المرأة، ومفهوم الشرف البدائي:
عندما يعلق الرجل شرفه على جسد المرأة، فإنه يعبر عن عجزه، وعن إفلاسه الأخلاقي، كيف ؟
فالإنسان المقهور، من السلطان ورجال الدين، لا يستطيع أن ينجز نفسه كإنسان حر مستقل في ظل وضعية القهر الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
هذا الإنجاز، يسمى في علم النفس، تحقيق الذات. وتحقيق الذات هذا، هدف سام يرنو إليه كل إنسان، بحكم وجوده وحياته، ويشكل مسعى طبيعيا لكل إنسان.
والإنسان عندما يعجز عن الإنجاز، يعوض ذلك بالإنجاب (وأشياء أخرى). فيحل الإنجاب مكان الإنجاز، في تعبير تعويضي، عن تحقيق الذات، إذ يظن الإنسان المقهور أنه يكتسب القوة والاحترام من خلال زيادة الإنجاب، والتفاخر بذلك. وتغيب القيمة الحقيقية للاحترام بغياب الإنجاز الحقيقي في الإبداع والصنع والتطور العلمي والعمل المنتج.
وكما يقوم الإنسان المتخلف بالتباهي بكثرة الإنجاب، والتعويض به عن الإنجاز الحقيقي المعتبر،
يقوم أيضا بالتعويض بوضع مسؤولية الشرف والكرامة على عاتق المرأة ويحملها وزر هدره وخرقه.
فالإنسان المقهور والمتخلف بالضرورة غير قادر على صنع مقومات حقيقية للشرف (الإنجاز، الاعتبار العلمي والاجتماعي أو المهني أو إثبات الوجود والتحرر و.. و..) وإزاء هذا العجز المحيق، يقوم بتحميل المرأة، كعنصر ضعيف، هذه المسؤولية، في محاولة للهروب والتعويض.
كما أن استبداد السلطان للرعايا على طول التاريخ، رجالا ونساءً، كرس مفاهيم الاستبداد حتى داخل العلاقات الاجتماعية نفسها، وبين الرجل والمرأة، وبين الزوج والزوجة. الأمر الذي أدى إلى سيادة نوع من العلاقات الاضطهادية داخل المجتمع، لأن الكل مكبوت، والكل مقهور، وكل من موقعه، ينفس ويعوض،
ومع انسداد أفق الحل الديمقراطي والحر للمشاكل الاجتماعية، وهيمنة لغة الفرض والقمع والترهيب، تكرست العقد والأمراض النفسية، بحيث يتم تجاهلها في غالب الأحيان، حفاظا على السمعة والعادات والتقاليد، أو حفاظا على حفيظة رجال الدين المتعصبين، والذين ترهبهم كلمة.. حرية.
وإزاء كل ما تقدم،
فإن مفهوم الشرف عند الإنسان المتخلف، مرتبط بمجموعة القيم التي تسيطر على حياته وتفكيره،
لذلك، أرى أن تطوير وتثقيف وتوعية الرجل، بأن تعليق شرفه وكرامته وحياته على غشاء المرأة فقط، إنما هو حط من كرامته بالأساس، ودليل عجزه وضعفه عن صنع الشرف الحقيقي الخاص به.
وفي إشارة واضحة على التأكيد على قيمة المرأة وتغير شروط تكونها بين مجتمع وآخر، قالت سيمون دي بوفوار:
"لا يخلق الإنسان امرأة.. بل يصبح كذلك".
أما أنا الآن، فقد دب الصداع في رأسي..
ولا بد لي من رحلة استجمام إلى بلاد... الاسكيمو!
ولا تسألوني... لماذا الاسكيمو بالذات؟

* قانون القيم يفعل فعله في المجتمع. إذ تتشكل قيمة كل فرد رجلا كان أم امرأة بحسب النظرة السائدة والمتشكلة أيضا وفق العادات والتقاليد والبيئة الاقتصادية والسياسية والثقافية السائدة. فحتى الرجل، يتشكل كقيمة، بشكل مختلف، بين بيئة وأخرى. والرجل العربي، كقيمة، يختلف كثيرا عن الرجل الغربي مثلا. وهكذا..

2/10/2005
   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4033802



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.