|
ممدوح جميل حاتم
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"أنا من سكان السويداء، ومن الطائفة نفسها التي تنتمي لها الضحية هدى، وقد هزني نبأ مقتلها على يد أخيها بسبب زواجها من شاب خارج الطائفة! هل من الممكن أن يوجد أناس يفكرون بعقلية القرون الوسطى ونحن في الألفية الثالثة؟! أقول لأبناء بلدي، بجميع أديانه وطوائفه ومناطقه، أنه يجب عليهم اعادة النظر في هذه المسألة وتعلم قبول الطرف الآجر مهما كانت ملته, فنحن جميعا بشر، وعلينا أن نقيّم الانسان على أساس من هو وليس من أي فئة هو. صحيح أن العائلة وبعض الناس قد طبلوا وزمروا لهذا الأخ على أساس أنه بطل وقد استرد شرف العائلة ولا أعرف حتى الآن كيف هدرت أخته شرفه في قرار يخصها وحدها. لقد تبعت نداء قلبها فالحب لا يعرف ملة ولا طائفة. وأقول لهذا الأخ الذي يعيش في وهم أنه بطل: أنك قد قمت بعمل جبان وغير أخلاقي. صحيح أن عائلتك وبعض أفراد المجتمع قد هللوا لك وزفوك على أنك بطل! الا أني أقول لك أن هذا لن ينفعك! فضميرك يقول عكس ذلك.. وسوف تعيش في عذاب أبدي! كما أن الله لن يغفر لك ازهاق روح بشرية دون وجه حق. من خلال سماعي لتعليقات بعض الناس فوجئت أن الكثير من الناس يباركون هذه الخطوة!! ومنهم من يحمل شهادات عليا! وفي هذه الحالة لا أستطيع أن ألوم الجاهل. أشكر من كتبوا عن هذه الحادثة واستنكروها علانية وقد اطمأن قلبي الى وجود الكثير من أبناء بلدنا سورية، مثل الأنسة سلمى عبيد وخلود الزغير ممن شجبوا هذه الحادثة علانية. وأنا بدوري أضم صوتي إلى أصواتهم لمكافحة الجهل كما أشكر جميع من تعاطف معنا.. وأقول لأبناء مجتمعي أن الحب لا يعرف طائفة أو ملة! ولا يجوز ازهاق روح بشرية دون وجه حق! وعلينا أن نحترم مشاعر أبنائنا وبناتنا.. فما العبرة في أن نتفاخر في اقتناء كتب جبران وأشعار نزار قباني ما لم نأخذ المغزى من كل كتاب نقرأه, أم أننا نقتني هذه الكتب للاستعراض؟! أنصح أهل الضحية أن يطلبوا المغفرة من الله فهو سبحانه واسع الرحمة وأطلب لهدى أن يتغمدها الله بواسع رحمته.1/10/2005
|