|
معتز دوه جي
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"سقطت هدى، وقبلها سقطت الكثيرات من نساء بلدنا على امتداد جغرافيته ... داهمهن القاتل على حين غرة ليسرق منهن أنفاس الحياة بحجة أنهن لطخت شرف العائلة بالعار. سقطتن... لتهز من جديد ضمير المجتمع السوري ولتجعلنا للمرة الألف نطرح الأسئلة نفسها دون أن نجد لها جواباً: لماذا يمنح هؤلاء المجرمون الحق في إنهاء حياة إنسان؟ وإلى متى ستظل المواد التي ترخص للعائلة قتل ابنتها باسم الشرف قابعة في قانون العقوبات تكتم أنفاس النساء؟ إلى متى سيظل المجرمون يقتلون ضحاياهم ويفلتون من العقاب الذي يستحقونه مشجعين بذلك غيرهم على ارتكاب جريمة قتل جديدة؟ إلى متى سنظل أسرى قانون يبيح لمرضى النفوس ارتكاب ما شاءوا من الجرائم بـ"شبهة" الدفاع عن الشرف؟ أم كتب علينا أن ندفن رؤوسنا في الرمال ونترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لكل من ينصب نفسه جلادا لأنه يعلم أنه سينجو بفعلته طالما "الشرف" يحميه؟ والى متى ستظل كلمة "الشرف" في مجتمعنا تعني إباحة قتل النساء ذوات القربى بشبهة الدفاع عن الشرف؟ اعتقد أن مبادرة جمع التواقيع التي بدأها موقع "نساء سورية" من أجل إيقاف المواد القانونية التي تتساهل مع القتلة باسم الشرف، مبادرة نبيلة تستحق كل الدعم والتشجيع، وإنني باسمي وباسم "جمعية تطوير دور المرأة" أضم صوتي إلى أصوت كل أفراد المجتمع السوري الذي هزت الجريمة أعماقه وذكرته بالوحش الذي يهدد نسائه كل يوم بالافتراس باسم "الشرف". لقد بات من المطلوب أن نصرخ بصوت عال، وأن تبح حناجرنا من الصراخ كي نكسر أسوار الصمت المطبق التي تحمي هذه الجرائم سواء كان ذلك بدافع التقليل من حجمها، أو لاعتبارات تتعلق بالمحافظة على مثالية الشكل العام، وإضفاء صفة الشيطان الأخرس على المجتمع بأسره.فلنقل لا من أجل أن تكون هدى الضحية الأخيرة لـ "جرائم الشرف" . 30/9/2005
|