|
رلى صعب
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"كفانا إجراماً وكفرا! كفانا انعزالاً وكرهاً! كفانا سفكاً لدماء البريئات بحجة السمعة والشرف، وأي شرف هذا يسمح للإنسان بقتل فلذة كبده، وأي شرف يسمح للأخ بقتل أخته والرقص على جثتها منتشياً ببطولته؟! بينما يعيش حياته طولاً وعرضاً دون رقيب يردعه، يتباهى بمغامراته الذكورية علناً مع أخوات غيره؟! وأي شرف للام حين تفقد عاطفة الأمومة فتتحول لشيطان أعمى يزغرد فرحاً على رأس ضحيته البريئة! ويفخر ببطولات إبنه الذكر؟! وأي دين وأخلاق وإيمان أن نشعر بالعار تجاه الأنوثة التي خلقها الله زينة الحياة الدنيا وأما لهذه البشرية ؟! عذراً سيدي الرجل! فأنتم لستم آلهة على الأرض! ولا نواباً للخالق تحكمون باسمه! فإذا كنتم قد نصبتم أنفسكم أسياداً على الأنوثة الضعيفة،المقهورة تحت طعان سيوفكم الذكورية، المسحوقة الكيان في ظل قوانينكم الحمقاء الأشد جوراً وظلماً من قوانين الغاب، فلستم مخولين بإزهاق روح خلقها الخالق! فاتقوا الله فيما تفعلون. فالشرف يا سيدي هو أن ترتقي لمستوى الروح البشرية, أن تسمو فوق حواجز العزلة والكراهية فتنعش روحك بنسيم الحب والتسامح. الشرف ياسيدي هو الشجاعة على الاعتراف بالخطأ، هو القدرة على أن تحكم ضميرك ليكن قاضياً عادلاً يحاكم البشر ذكراً وأنثى بمعيار واحد غير مزدوج. فالشرف، بالتأكيد، هو الشجاعة على قول الحق دائما. فإن كنتم تحصرون الشرف بالجنس سيدي الذكر، فعذراً منكم لصراحتي هذه وأقولها بالفم الملآن: "أنتم لستم شرفاء".29/9/2005
|