|
اوقفوا قتل النساء.. حقوق المرأة |
|
|
|
بلشة العقباني
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"تحت هذا العنوان أثيرت مناقشة المادة 548 من قانون العقوبات السوري والتي تنص : (يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد فروعه أو 0000الخ) ليست هي الجريمة الأولى بالتأكيد وربما البعض لا يسميها جريمة هي مجرد حادث "قتل", فمثل هذه الحوادث تكرر باستمرار وبكثرة، وفي كل أنحاء البلاد، ولدى كل الطوائف، وعند كل الشرائح الاجتماعية وفي كل الأديان. والجريمة هذه لا تحصل فقط لدى زواج إحداهن من خارج طائفتها، وإن كان هذا سبباً يبرره العرف والتقليد، إنما هو يحصل أحيانا لمجرد الشك، ولمجرد خبر أو إشاعة ما. البعد الأبشع الذي أكسب هذه الجريمة أهمية إضافية هو المبالغة في تبرير الفعل.. إذاً المسألة لم تكن (فورة دم) ولم تكن مفاجأة.. [يستفيد مرتكب القتل من العذر المخفف إذا فاجأ .....]... الأبشع في هذه الجريمة هو انتفاء البعد الإنساني نهائيا حتى بعد تنفيذها.. ألم تتحرك مشاعر القاتل ولو لحظة؟؟ أليست هذه أخته؟؟ ألا يتذكرها طفلة تملأ أرجاء البيت صخبا وضجة؟؟ ألم يشتر لها يوما هدية.. لعبة.. قلما ودفترا؟؟.. ألم يشفق عليها يوما تعثرت فيه ووقعت أرضاً فلمـّـها ينفض ثيابها ويواسيها ويشجعها على متابعة اللعب؟؟.. ألم يشاركها يوما فرحتها بالنجاح وتمنى لها النجاح الأكثر؟؟ ثم وعلى فرض صحة ما أشيع (إنها أخطأت في اختيار شريكها الذي اتضح أنه كان سيتاجر بها) ألم تر فيه الأخ المنقذ من براثن الدعارة وتجارة الجسد؟؟ إنها من هاتفتك أو هاتفتها منذ ساعات قليلة وأغدقت عليها بالعاطفة والتفهم وبثثت في نفسها الطمأنينة والراحة وجلست معها على مقعد واحد في الحافلة تتجاذبان أطراف الحديث وكيف السبيل لإعادة اندماجها بالأسرة وتجاوز ما حصل.. كبف فعلت هذا؟؟!! كيف نفذت جريمتك؟؟!! وماذا بعد....!!! فرحة ما بعدها فرحة، ربما تمثيل بدم المقتولة.. لا ندري، حرق لثيابها.. محو لكل أشيائها الخاصة وكل ما يذكـّر بها في المنزل. ماذا يسمى ذلك..؟؟؟؟ هل هو التخلف فقط هل هو العنف هل هو الهمجية هل هو الحق في امتلاك حرية الآخرين (وهبها وحرمانها) هل هو العرف الاجتماعي المتخلف حتى عن قوانين متخلفة إنه كل ذلك بالتأكيد وغيره إنه حق المرأة، حق الإنسان بكل جوانبه حق الحياة حق الحرية حق الاختيار حق الانتماء هوالحقوق جميعها26/9/2005
|